بناء السلام في عقول الرجال والنساء

اتفاق بين اليونسكو والمعهد الفرنسي للبحوث في مجال المعلوماتية والآلية بشأن صون البرمجيات

03 نيسان (أبريل) 2017

وقعت اليونسكو مع المعهد الوطني الفرنسي للبحوث في مجال المعلوماتية والآلية (INRIA)، في مقر اليونسكو بباريس، اتفاقا يساهم في حفظ المعرفة التكنولوجية والعلمية المُخزنة داخل البرمجيات (برامج الحاسب الآلي). ويهدف هذا الاتفاق إلى إتاحة الحصول على الشفرة المصدرية للبرمجيات.

وتم التوقيع على هذا الاتفاق بحضور الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، والمديرة العامة لليونسكو ايرينا بوكوفا، والرئيس التنفيذي للـ INRIAأنطوان بيتي.

وقد رحبت المديرة العامة بهذه الشراكة، وبالالتزام الفرنسي عالي المستوى في هذا المجال، إذ قالت "إن هذه الشراكة مع المعهد الوطني للبحوث في مجال المعلوماتية والآلية تعكس زيادة الوعي الدولي الخاص بالحفاظ على التراث المعلوماتي ونشره". وقد وصفت هذا الاتفاق بانه "يعمل كحلقة وصل بين عنصرين أساسيين لعمل اليونسكو في مجال التعاون والسلام، هما: الحفاظ على التراث من جهة، والابتكار والبحث من جهة أخرى."

وقد صرح أنطوان بيتي قائلاً "ينبغي أن نوفر لكل مواطن المفاتيح الأساسية لفهم العالم الرقمي الذي يعيش فيه، وأن نجعله قادرا على الاختيارات السليمة، وذلك بغض النظر عن جنسيته أو ثقافته. ولذلك، يجب على شريكنا مساعدتنا في الترويج لهذه الفكرة وإيصالها لأكبر عدد ممكن من الناس."

ويهدف هذا الاتفاق الذي عُقد بين اليونسكو والمعهد الوطني للبحوث في مجال المعلوماتية والآلية إلى تعزيز الحوار الدولي والأعمال التي توفر الإتاحة الشاملة لأي وثيقة رقمية، والحفاظ على المعرفة العلمية والتقنية المُخزنة في هذه البرمجيات. وتعتمد هذه الشراكة بشكل خاص على مشروع تراث البرمجيات، الذي اقترحه المعهد الوطني للبحوث في مجال المعلوماتية والآلية بهدف جمع الشفرات المصدرية لكل البرمجيات المتاحة، وحفظها وإتاحتها للجميع. وعلماً بأن نسبة كبيرة من المعرفة العلمية التي تُنتج أو تُحفظ في هذه البرمجيات لا تُوثق ولا تُستخدم كمراجع بطريقة سليمة، فأن مشروع تراث البرمجيات يهدف إلى بناء قاعدة شاملة ودائمة لتوثيق البرمجيات تتيح الوصول إلى المعلومات وحفظ المعرفة. وبناء على ميثاق اليونسكو بشأن صون التراث الرقمي، الذي تم اعتماده في 2003، فان الوثائق الرقمية تشمل النصوص وقواعد البيانات والصور والوثائق الصوتية، وصفحات المواقع الإلكترونية. فهذا الميثاق يدعو الدول الأعضاء إلى اختيار ماهو مناسب لحفظه وحماية التراث الرقمي المهدد بتقادم المعدات والبرمجيات أو المشاكل المتعلقة بالصيانة أو غياب القوانين الخاصة بهذا المجال.

وفي 2015، قام المؤتمر العام لليونسكو باعتماد توصية بشأن صون التراث الوثائقي، بما في ذلك التراث الرقمي، وإتاحة الانتفاع به وتُشجع هذه التوصية الدول الأعضاء على حماية تراثهم الوثائقي وتطوير استخدام البرمجيات المفتوحة المصدر في إدارة التراث الوثائقي. وقد قامت اليونسكو بإطلاق مبادرة "الشباب والمحمول" التي تُستخدم اليوم في أكثر من عشرين دولة بهدف حث الشباب، وخاصة النساء، على ابتكار تطبيقات للهواتف المحمولة.

وفي إطار القمة العالمية لمجتمع المعلومات، سيتم تنظيم حوار حول الدور الذي تلعبه البرمجيات في إتاحة المعرفة في العصر الرقمي، يوم 15 يونيو/حزيران، وسيكون هذا الحوار بمثابة الخطوة الأولي للتعاون بين اليونسكو والمعهد الوطني للبحوث في مجال المعلوماتية والآلية. كما سيتم تنظيم مؤتمر دولي أخر حول حفظ الشفرة المصدرية للبرمجيات وإتاحتها في سبتمبر/أيلول بمناسبة اليوم الدولي لإتاحة المعرفة للجميع.

***

للتواصل مع الإعلام: انياس باردون،

+33 (0) 1 45 68 17 64