بناء السلام في عقول الرجال والنساء

سلامة الصحفيّين وحرية التعبير: تدريب قوات الأمن في مالي

mali-trainig.jpg

دورة تدريبية في مالي لحرية الصحافة وسلامة الصحفيين
©اليونسكو
21 حزيران (يونيو) 2016

باماكو، 15 حزيران/ يونيو 2016، نظّم مكتب اليونسكو في باماكو، بالتعاون مع كل من وزارة الأمن الماليّة وبعثة الاتحاد الأوروبي للسياسة المشتركة للأمن والدفاع في مالي، ورشة عمل تدريبيّة بشأن سلامة الصحفيّين وحريّة التعبير وحريّة الصحافة وذلك في الفترة بين 13 و15 حزيران/ يونيو 2016 في مدرسة حفظ السلام في العاصمة باماكو. 

وترأس وزير الأمن، العقيد سليف تراوري، الاحتفال الافتتاحي بحضور كل من رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي للسياسة المشتركة للأمن والدفاع في مالي، ألبيرت كونزي، وممثلة مدير مكتب اليونسكو الإقليمي في باماكو، ساشا روبيل ديامانكا، بالإضافة إلى المدربين الرئيسيّين وهم: يان لافرينير، خبير من اليونسكو، وفيليب بيريز، خبير من بعثة الاتحاد الأوروبي للسياسة المشتركة للأمن والدفاع في مالي.  

وتهدف ورشة العمل التدريبيّة هذه والتي ضمت ما يزيد عن 30 مشتركا خلال ثلاثة أيام يعملون في الشرطة الوطنيّة والدرك والحرس الوطني والدفاع المدني والصحافة، إلى إنشاء علاقات مهنيّة بين قوات الأمن من جهة والصحفيّين من جهة أخرى ما يساهم في وضع الأسس اللازمة لبيئة تسودها حريّة التعبير لجميع المواطنين.  

وأشارت ساشا روبيل ديامانكا في خطابها الافتتاحي إلى أنّ البرنامج التدريبي يتماشى مع مهمة اليونسكو في تعزيز ثقافة السلام حول العالم وذلك عن طريق تعزيز آليات الاتصال والتواصل وتبادل المعلومات لا سيّما عن طريق خطة الأمم المتحدة للعمل بشأن سلامة الصحفيّين ومسألة الإفلات من العقاب. ويذكر أن هذه الخطة هي الأولى من نوعها في منظمة الأمم المتحدة من ناحية استهدافها لنشاط المنظمة ككل بهدف إنشاء بيئة آمنة للصحفيّين والإعلاميّين لا سيما الناشطين منهم على مواقع التواصل الاجتماعي في حالات النزاع والسلم على حدّ سواء. ويذكر أن اليونسكو هي منسق خطة العمل هذه. وفي هذا السياق، أشادت ساشا بالدعم الذي تقدمه اليونسكو لتعزيز مجال الإعلام في مالي.

ورحّب رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي للسياسة المشتركة للأمن والدفاع في منطقة الساحل مالي بالتعاون القائم بين بعثته من جهة ووزارة الأمن ومكتب اليونسكو الإقليمي من جهة أخرى. كما أكّد على أمانيه في تحويل هذه المبادرة إلى نظام تدريبي مستدام. 

هذا وتقدّم وزير الأمن المالي إلى كل من مكتب اليونسكو المحلي وغيره من الشركاء بالشكر على جهودهم المشتركة، قائلاً: "يسرّني ما تقدّمه اليونسكو من دعم لهذا البرنامج التدريبي في باماكو. وإننا بحاجة إلى مزيد من التدريب في هذا المجال. ويقع على عاتق كل المشاركين في هذا التدريب مشاركة ما اكتسبوه من معرفة بفضل هذا البرنامج. ثم دعا الوزير مكتب اليونسكو في باماكو إلى إعداد ودعم مجموعة من البرامج التدريبيّة تستهدف قوات الأمن المالي في مجال سلامة الصحفيّين.

وركّز البرنامج التدريبي خلال أيامه الثلاثة على المواضيع التالية: الاجراءات الأمنية في مجال الإعلام، طرق ضمان وصول الإعلاميّين إلى المعلومات التي يحتاجونها، التواصل مع وسائل الإعلام، الصحافة والديمقراطية وحرية التعبير.

واستخدم الرائد، يان لافرينيير، أحد المدربين الرئيسين نهجاً تربويّاً متنوّعاً جمع فيه بين المحاضرات ومجموعات النقاش وجلسات تبادل الأسئلة والأجوبة والتمارين العمليّة. وهدف بذلك إلى تمكين المشاركين من فهم الأفكار والمواضيع المختلفة التي يعالجها هذا البرنامج التدريبي. هذا وقد خرج المشاركون في هذا التدريب بمجموعة من التوصيات الملموسة لا سيما في ما يتعلق بالحاجة إلى تعزيز الثقة بين الشرطة والصحفيّين بالإضافة إلى التواصل المستمر فيما بينهم، والحاجة إلى دمج التدريب بشأن سلامة الصحفيّين في معاهد تدريب قوات الأمن المالي، ناهيك عن الحاجة إلى تكثيف تدريب الصحفيين والإعلاميين في ما يتعلق بالعمل في حالات النزاع.

ويذكر أن الجلسة التدريبيّة الثانيّة أقيمت في الفترة بين 16-18 حزيران/ يونيو بهدف تعزيز قدرات المدرّبين في وزارة الامن المالي لا سيما في مجال حرية الصحافة وحرية التعبير وسلامة الصحفيّين  ما يضمن اعتماد مواد تعليميّة متخصّصة في هذا المجال وإنشاء علاقات أوسع بين وسائل الإعلام ومعاهد تدريب قوات الأمن.