بناء السلام في عقول الرجال والنساء

رئيس بلغاريا يفتتح منتدى القادة المنعقد في إطار الدورة الثامنة والثلاثين للمؤتمر العام لليونسكو

ألقى فخامة السيد روسين بليفنيلييف، رئيس بلغاريا، كلمة أمام منتدى القادة، الذي يضم عدداً من رؤساء الدول والحكومات والوزراء والسفراء، فضلاً عن مشاركين رفيعي المستوى من العالم أجمع، وذلك بمناسبة انعقاد الدورة الثامنة والثلاثين للمؤتمر العام لليونسكو.

ينتظم مؤتمر القادة في إطار الاحتفال بذكرى مرور 70 عاماً على تأسيس اليونسكو، وخُصص لتكريم ضحايا العمليات الإرهابية التي ضربت باريس في 13 تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري.

 قال سعادة السيد ستانلي موتومبا سيماتا، رئيس الدورة الثامنة والثلاثين للمؤتمر العام، في كلمته الافتتاحية:" على الرغم من الأحداث الدامية التي وقعت يوم الجمعة الماضي، فإننا نجتمع اليوم هنا، بوصفنا ممثلين عن الأمم تحت راية اليونسكو، في الاحتفال بذكرى مرور 70 عاماً على تأسيس منظمتنا، وذلك لنعلن للعالم أجمع أن الروح الإنسانية لن تُخمد البتة. ولنقول أيضاً إن نزعة الإنسانية إلى السلام والتسامح والعيش المشترك يجب أن أن تُبعث من جديد".

 ومن جانبها، تناولت المديرة العامة لليونسكو، إيرينا بوكوفا، في افتتاح المنتدى الأحداث الدامية والمروعة التي صدمت باريس والعالم بأسره. وقالت في هذا الصدد:"إن هذه الهجمات إنما تشكل اعتداءات ضد الإنسانية التي نتشاطرها. ولا يمكن لنا بأي حال من الأحوال أن نقبلها. كما لا يمكن لنا البتة أن نستسلم لها. فعلينا أن نتضامن، وأن نقف بجانب فرنسا، وبجانب جميع النساء والرجال، وكافة المجتمعات".

 وإذ ذكّرت المديرة العامة بالشعار الوارد في الميثاق التأسيسي لليونسكو، الذي اُعتمد منذ 70 عاماً، والمتمثل في عبارة "لما كانت الحروب تتولد في عقول البشر، ففي عقولهم بجب أن نبني حصون السلام"، فإنها قالت:"إن تحقيق هذا الشعار بات أمراً ملحاً ومهماً اليوم أكثر من أي وقت مضى".

ومن جانبه، أشار الرئيس البلغاري في كلمته إلى أن "الإيديولوجية التي يستند إليها الإرهاب لا يمكن التغلب عليها باستخدام السلاح. بل إنه لا يمكن دحرها إلا باللجوء إلى الأفكار، وبتوفير التعليم وبوجود مجتمعات يسودها التسامح".

وأضاف فخامة رئيس بلغاريا قائلاً :" طالما بقينا متحدين ضد هذا التهديد الذي يتعرض له العالم، فإن لواء النصر سيعقد لنا في نهاية المطاف". كما أشاد فخامة الرئيس بالعمل الذي تضطلع به اليونسكو منذ 70 عاماً، وذكّر بأن "اليونسكو هي أول منتدى دولي مخصص لحماية التراث الروحي والثقافي للإنسانية".

 كما أكّد فخامة الرئيس أن المنظمة تتوافر لها "كافة الوسائل اللازمة لتعزيز الحوار بين الثقافات والأديان، ومنع عوامل التشدد في صفوف الشباب، وتتعلق هذه الوسائل بتوفير التعليم للجميع وبتشاطر المعارف العلمية من أجل تحقيق مستقبل أفضل للإنسانية".

 وإذ أشار فخامة الرئيس إلى جذور الإرهاب، فقد أعلن أن:" الوقت قد حان لبذل مزيد من الجهود وتوفير مزيد من الموارد في مجالات التعليم والتنوع الثقافي، وذلك من أجل ضمان مستقبل يتسم بالعدل والاستدامة لصالح الجميع".