بناء السلام في عقول الرجال والنساء

إقامة حفل وداع لزياد الدريس في اليونسكو ومنحه الميدالية الذهبية للمنظمة

ambassador_saudi_arabia.jpg

©اليونسكو
24 كانون الثاني (يناير) 2017

أقامت المجموعة العربية في اليونسكو والوفد الدائم للمملكة العربية السعودية في المنظمة حفل وداع للسفير المندوب الدائم السابق للمملكة العربية السعودية لدى اليونسكو، زياد بن عبد الله الدريس، بحضور المديرة العامة للمنظمة إيرينا بوكوفا، وحشد كبير من السفراء والدبلوماسيين لدى اليونسكو والجمهورية الفرنسية وعدد من المثقفين، في مقر المنظمة بباريس يوم الاثنين 23 يناير/كانون الثاني الجاري.

وكان الدريس قد أنهى في يوم 30 ديسمبر/كانون الأول الماضي فترة عمل امتدت لعشر سنوات وكانت حافلة بالكثير من الفعاليات والأنشطة والمبادرات، ليس في ما يخص الحضور السعودي فقط بل والحضور العربي أيضا. وقد أبرزت السيدة  إيرينا بوكوفا ذلك إذ عدّدت في كلمتها الإنجازات الكثيرة التي اضطلع الدريس بدور أساسي في تحقيقها ودعمها وإبرازها، إذ استطاع تكوين صورة استثنائية لسفير دولة لدى اليونسكو. وأكّد هذه الشهادة رئيس المجموعة العربية، سفير لبنان لدى اليونسكو، خليل كرم الذي ذكر في كلمته أن المجموعة ستفتقد البعد الثقافي الحقيقي والحس الدبلوماسي الأصيل اللذين كان يتعامل بهما الدريس مع القضايا العربية. وأشاد خصوصاً بمبادرته بتأسيس احتفالية اليوم العالمي للغة العربية.

وفِي خطوة ملفتة، ألقى سفير إيران لدى اليونسكو أحمد جلالي كلمة زاخرة بعبارات الثناء والإعجاب بالسفير السعودي المغادر وقدرته الفذة على التواصل مع الجميع بانفتاح متوازن وملحوظ. وأشاد بخدمته للقضايا الإسلامية في المنظمة من دون التصادم مع الآخر. وألقى سفير هولندا ليونيل ڤير كلمة أكد فيها أن زياد الدريس لم يكن معنياً بالقضايا العربية والإسلامية فحسب، كما قد يظن البعض، بل كان ممثلاً للإنسانية جمعاء. وقد تجلت هذه الخصلة، حسب السفير الهولندي، في مواقف كثيرة من أهمها المبادرة الدولية التي يجب أن تُسجل باسم السفير الدريس في استصدار قرار بشأن ثقافة الاحترام، اعتمدته منظمة اليونسكو العام الماضي بالإجماع بعد مساعٍ ومفاوضات مع الأطراف والتوجهات المختلفة امتدت لعام ونصف.

ثم تحدث زياد الدريس معبّراً عن امتنانه لكل الكلمات اللطيفة، وشكر القيادة الحكيمة لبلاده على الدعم المتواصل الذي لقيه طوال فترة عمله. وعرض صورتين له التقطت إحداهما في عام 2006 والأخرى في عام  2016 وقارن بينهما بطريقة طريفة أضحكت الضيوف. واختتم الدريس حديثه بقصيدة كتبها لليونسكو حظيت بإعجاب الجميع. ثم قرأ ترجمتها إلى الفرنسية السفير المندوب الدائم لفلسطين لدى اليونسكو، الياس صنبر، الذي كان قد ترجم القصيدة بنفسه.

وفِي ختام الحفل، أعلنت المديرة العامة عن منح السفير زياد الدريس ميدالية اليونسكو الذهبية، التي تُمنح عادةً لرؤساء الدول، تثميناً لجهوده النوعية إبان فترة عمله. ومُنح السفير أيضاً شهادة نادي الدبلوماسيين بالمنظمة للسبب ذاته.

ومن الجدير بالذكر، أن لزياد الدريس دورا هاما في إنشاء ومتابعة برنامج الأمير سلطان بن عبد العزيز لتعزيز اللغة العربية في اليونسكو. وجرى بفضل هذا البرنامج تنشيط الكثير من وسائل عمل المنظمة ومنها البوابة العربية لليونسكو على الإنترنت والإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي للمنظمة باللغة العربية.