بناء السلام في عقول الرجال والنساء

نحو وسائل إعلام محترفة

اليونسكو تقوم بتدريب صحفيين ليبيين حول إعداد التقارير في أوقات النزاعات

بدأ مشروع الإعلام والاتصال في اليونسكو في ليبيا ورشتي عمل تدريبيتين متتاليتين للصحفيين الليبيين لإعداد التقارير في أوقات النزاعات، في العاصمة الأردنية عمان، بين 19 و 25 نيسان/أبريل الجاري. يشارك في هاتين الورشتين 25 إعلاميا وإعلامية من ليبيا جاؤوا من مختلف مناطق ليبيا، وكذلك من تونس، والقاهرة وعمان ويمثلون وسائل إعلام مختلفة.

ويغطي التدريب الذي قسًم إلى ثلاثة أيام لكل مجموعة، تعريفا للحساسية الصحفية خلال النزاعات والتغطية الإعلامية في أوقات الأزمات، والمعايير الدولية لأخلاقيات الصحافة، وخطاب الكراهية. كما سيخصص جزء من المناقشات لوضع مقترحات لميثاق شرف للصحفيين من قبل الصحافيين الليبيين أنفسهم، بحيث يكون هذا الميثاق موضع ورشة عمل مخصصة في نهاية شهر نيسان/إبريل.

آمال الشرًاد الورفلًي، صحفية من طرابلس، عبًرت عن رأيها في أهمية قيام مثل هذه التدريبات في هذا الوقت بالذات "الذي أصبح فيه الصحفي الليبي عند مفترق طرق ويواجه تحدي كيف أن يكون مهنيا وحياديا في وقت الأزمات". وتابعت: "في رأيي، سيضعنا هذا التدريب على الطريق الصحيح ويرشدنا من خلال مدربتين سبق لهما العمل في ظروف مشابهة لما نعيشه في بلدنا. ومن خلال تجاربهما يصبح الطريق أمامنا واضحا حتى لا نلعب دورا يساهم في دفع البلاد إلى كارثة".

سعد بشاشة، إذاعي من راديو أوجلة، قال إن مثل هذه الأنشطة تتيح لهم كإعلاميين ليبيين "فرصة الالتقاء مع زملائهم من الصحفيين العاملين في وسائل الإعلام المختلفة لتبادل المعلومات ورسم خطة عمل متكالمة ومتناغمة تبتعد عن خطاب الكراهية وإثارات النعرات القبلية والإثنية".

رمضان كرنفودة، صحفي من سبها، قال إنه يجب الإستفادة من هذه التدريبات في "نقل ما تعلمناه لباقي الصحفيين المحليين ليستفيدوا هم أيضا من مثل هذه المواد التي ستساعدهم على إرساء المهنية وخلق حوار إعلامي بين المواطنين وصنًاع القرار".

تم تنفيذ هذا النشاط من قبل اليونسكو وبدعم كريم من وزارة الشؤون الخارجية الفنلندية وسفارة الولايات المتحدة الأمريكية في ليبيا. وهو جزء من جهود اليونسكو لتعزيز قدرة وسائل الإعلام الليبية لتقديم مساهمة إيجابية للمصالحة في ليبيا، وتعزيز إعداد التقارير الحساسة في أوقات النزاع.