بناء السلام في عقول الرجال والنساء

مواقع من جمهورية إيران الإسلامية وسنغافورة والصين ومنغوليا تدرج على قائمة اليونسكو للتراث العالمي

infocus_whc2015_korea_01.jpg

Earth Fortification (Republic of Korea)
© Baekje Historic Areas Nomination Office
04 تموز (يوليو) 2015

 

بون ألمانيا، 3 تموز/يوليو – وافقت لجنة التراث العالمي لليونسكو صباح اليوم على إدراج عدد من المواقع الثقافية الجديدة على قائمة التراث العالمي منها: مواقع توسي (الصين) و مدينة شوشان أو سوسة (جمهورية إيران الإسلامية) و موقع ميمند الثقافي (جمهورية إيران الإسلامية) و حديقة سنغافورة النباتية (سنغافورة) و مساحات بايكجي التاريخية (جمهورية كوريا).
 
مواقع توسي (الصين) - يوجد الموقع في مناطق جبلية جنوب غرب الصين ويشمل سلسلة من الآثار التي تعود إلى قبائل كانت الحكومة المركزية تعيِّن زعماءها حكاماً على المناطق التي ينتمون إليها، وذلك بين القرن الثالث عشر وبداية القرن العشرين. وانبثق نظام "توسي" من أنظمة الحكم السلالي الخاصة بالأقليات الإثنية، وهي أنظمة يعود تاريخها إلى القرن الثالث قبل الميلاد. وكان هدفه توحيد النهج الإداري على الصعيد الوطني وتمكين الأقليات الإثنية في الوقت ذاته من الحفاظ على تقاليدها وأساليب عيشها. وتقدّم مواقع لاوسيشنغ وتانغيا وقلعة هايلونغتون التي يتألف منها الموقع دليلاً استثنائياً على نظام حكم انبثق من الحضارة الصينية في عهد سلالتَي يوان ومينغ.
 
مدينة شوشان أو سوسة (جمهورية إيران الإسلامية) – يضم هذا الموقع الذي يقع جنوب غرب إيران، في الجانب الأسفل من جبال زاغروس، مجمعاً أثرياً بُني على الضفة الشرقية لنهر شاور، وقصر أردشير على الضفة المقابلة للنهر. وكانت من بين الآثار المعمارية التي كُشف عنها في إطار عمليات تنقيب منشآت إدارية ودينية وسكنية وقصور. وتضم مدينة شوشان سلسلة من المباني الحضرية المتداخلة التي بُنيت بلا انقطاع بين الألفية الخامسة قبل الميلاد والقرن الثالث عشر ميلادية. ويقدّم الموقع دليلاً استثنائياً على التقاليد الثقافية للعيلاميين والفرس والبارثيين، التي اندثر جزء كبير منها.
 
موقع ميمند الثقافي (جمهورية إيران الإسلامية) - ميمند منطقة شبه صحراوية معزولة تقع في نهاية وادٍ، عند الطرف الجنوبي من الجبال الموجودة في وسط إيران. وسكان ميمند هم من شبه الرُحّل، ويمارسون الزراعة ويربون المواشي في مراعي الجبال حيث يعيشون في مساكن مؤقتة من فصل الربيع حتى فصل الخريف. وفي أشهر فصل الشتاء، يعيش سكان ميمند في أسفل الوادي، في منازل بدائية محفورة في صخور كمار الجيرية المرنة، وهي منازل نادراً ما تُصادف في بيئة صحراوية. ويشهد هذا الموقع الثقافي على نظام يبدو أنه كان أكثر انتشاراً في الماضي ويرتكز على تنقل الناس أكثر مما يرتكز على تنقل الحيوانات.
 
حديقة سنغافورة النباتية (سنغافورة) - تقع هذه الحديقة النباتية وسط مدينة سنغافورة وتقف شاهدةً على تحوّل حديقة نباتية مدارية بريطانية ذات طابع استعماري إلى حديقة نباتية عصرية بامتياز، ومؤسسة علمية وموقع لصون النباتات والتثقيف بشأنها. ويشمل هذا الموقع الثقافي مجموعة واسعة من المناظر الطبيعية والنباتات والمنشآت التاريخية التي تشهد على التحولات التي عرفها المكان منذ إنشائه في عام 1859. ويُعتبر الموقع منذ عام 1875 مركزاً مهماً للعلوم والبحوث ولصون نباتات جنوب شرق آسيا، ولا سيما شجرة المطاط.
 
مساحات بايكجي التاريخية (جمهورية كوريا) - يقع هذا الموقع المتسلسل في المنطقة الجبلية الغربية الوسطى من جمهورية كوريا ويضم ثمانية مواقع أثرية يعود تاريخها إلى الفترة الممتدة من العام 475 إلى العام 660 ميلادية، وهي قلعة غونغسانسيونغ ومدافن سونغسان-ري الملكية المرتبطة بالعاصمة أوندجين (غونغدجو حالياً)، وقلعة بوسوسانسيونغ ومباني غوانبوك-ري الإدارية وأسوار ناسيونغ المرتبطة بالعاصمة سابي (بويو حالياً)، وقصر وانغونغ-ري الملكي ومعبد ميروكسا في إيكسان، المرتبطان بالعاصمة الثانية سابي. وترمز هذه المواقع مجتمعةً إلى الحقبة الأخيرة لمملكة بايكجي التي تمثل إحدى الممالك الثلاث الأولى التي عرفتها شبه الجزيرة الكورية (في الفترة من العام 18 قبل الميلاد إلى العام 660 ميلادية)، وهي حقبة شهدت مبادلات مهمة على الصعيد التكنولوجي والديني (البوذية) والثقافي والفني بين الممالك القديمة لشرق آسيا، في كوريا والصين واليابان.
 
جبل بورخان خلدن الكبير والمشهد المقدس المحيط به (منغوليا) ـ يوجد هذا الموقع في شمال شرق البلاد في الجزء الأوسط لسلسلة جبال "خينتي"، حيث يلتقي السهب الشاسع في آسيا الوسطى بالغابات الصنوبرية في سيبريا. ويرتبط بورخان خلدن بعبادة الجبال المقدسة، والأنهار وركام الصخور الشامانية (أوفو)، حيث تشكلت الاحتفالات من خلال تلاحم الممارسات الشامانية والبوذية القديمة. ويسود الاعتقاد أيضاً أن الموقع هو مسقط رأس جنكيز خان محل مدفنه. كما يشهد الموقع على جهوده لإقامة عبادة الجبال كجزء مهم من تحقيق وحدة الشعب المنغولي.