بناء السلام في عقول الرجال والنساء

متحدون من أجل حماية التراث الليبي

infocus_dpl_libya_leptis_magna.jpg

آثار مدينة لبدة القديمة - ليبيا
© UNESCO/Francesco Bandarin
13 آيار (مايو) 2016

تونس، 13 أيار/ مايو، تتعاون اليونسكو مع كبار شركائها من أجل التصديق على خطة عمل جديدة لتلبية الحاجة الطارئة قصيرة الأمد لحماية التراث الثقافي الليبي وذلك في أعقاب اجتماع خبراء دام ثلاثة أيام في العاصمة التونسية هذا الأسبوع.   

حيث خصص هذا الاجتماع للتوصل إلى فهم مشترك لضرورة المحافظة على الهويّة الثقافيّة في ليبيا. ويذكر أن هذا الاجتماع كان قد نظّم بدعم من السفارة الأميركيّة في ليبيا وبالتعاون الوطيد مع قسم الآثار الليبي وغيره من المؤسسات الليبيّة بالإضافة إلى اليونسكو والمركز الدولي لصون وترميم الممتلكات الثقافيّة. واعتمد المشاركون في هذا الاجتماع مجموعة من الأعمال قصيرة ومتوسطة الأمد سيشاركهم في تنفيذها العديد من الأطراف المعنيّة الوطنيّة والعالميّة على حدّ سواء بالإضافة إلى مؤسسات المجتمع المدني. ومن أهم القضايا التي طرحت للنقاش مسألة صون التراث الثقافي في ليبيا بما في ذلك المواقع الأثريّة والمتاحف والتراث الحضاري. 

وشارك أكثر من 80 شخصاً في الاجتماع الذي حمل عنوان "حماية التراث الثقافي الليبي". وكان من المشاركين ممثلون من وزارة الثقافة الليبيّة بالإضافة إلى ممثلين من المكاتب المحليّة لقسم الآثار والسلطات المعنيّة بسلامة المدن التاريخيّة ومؤسسة الأرشيف الوطنيّة في طرابلس ومديريّة الجمارك وشرطة الآثار والسياحة والمباحث والجامعات ومركز التراث غير المادي في سابا بالإضافة إلى مرشدات ومرشدين كشفيّين في ليبيا.

كما شارك أيضا بعض شركاء اليونسكو المؤسسين مثل منظمة الشرطة الجنائيّة الدوليّة ومنظّمة الجمارك الدوليّة ومعهد الأمم المتحدة للتدريب والبحث والبرنامج التشغيلي للتطبيقات الساتلية والمجلس الدولي للمعالم والمواقع والمجلس الدولي للمتاحف والمنظمة العربيّة للتربية والثقافة والعلوم والبنك الدولي ومؤسسة سميثسونيان ومؤسسة الأمير كلاوس للثقافة والتنمية. 

ويمثّل هذا الاجتماع فرصة للكشف عما تستطيع الثقافة تقديمه من دعم للحوار الإنساني والتسامح والاندماج الاجتماعي. وسلط الاجتماع الضوء على الدور الرئيس الذي يضطلع به المجتمع المدني لاسيّما الشباب من أجل تحقيق هذه الأهداف.

وفي ختام الاجتماع، ركّز الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا، مارتن كوبلر، على الدور المحوري للهوية الثقافية في ليبيا وبالتالي على ضرورة حماية هذا التراث ضد أي اتجار غير مشروع أو تدمير متعمّد. فقد قال: "إن الثقافة قوة إيجابية يجب التركيز عليها في جدول أعمال عملية المصالحة الجارية."