بناء السلام في عقول الرجال والنساء

منتدى اليونسكو الدولي الثاني بشأن التعليم من أجل المواطنة العالمية يسلط الأضواء على خطة التنمية والسلام لما بعد عام 2015

809b0067-800.jpg

© UNESCO

شددت المديرة العامة لليونسكو، إيرينا بوكوفا، على الحاجة إلى إعادة التفكير بشأن التعليم، وذلك في افتتاح منتدى اليونسكو الدولي الثاني بشأن التعليم من أجل المواطنة العالمية الذي عُقد تحت عنوان "إقامة مجتمعات تنعم بالسلام والقدرة على الاستدامة ـ الاستعداد لفترة ما بعد عام 2015"، فى الفترة بين 28 و30 كانون الثاني/ يناير الجاري بمقر اليونسكو في باريس.

وقالت المديرة العامة في هذه المناسبة "إننا نحتاج  إلى مهارات جديدة تتفق ومستجدات العصر، وذلك لتعزيز مزيد من الاحترام والتفاهم فيما بين الثقافات، وتجهيز المتعلمين بالأدوات الكفيلة بالاستفادة القصوى من التنوع، وتطوير قيم وسلوكيات جديدة للتضامن والمسؤولية، فضلاً عن تسخير طاقة الشابات والشبان من أجل تحقيق مصلحة الجميع. وهذه الأمور هي التي تشكل أهمية التعليم من أجل المواطنة العالمية، وتبين لماذا يتسم هذا المنتدى بأهمية حاسمة".

©اليونسكو

ومن جانبها، أكدت أميرة اليحياوي، رئيسة ومؤسسة منظمة "البوصلة"، في عرضها المميز على "أن الشباب لا يشكلون جيل المستقبل، بل إنهم هم الحاضر... [كما أن] التعليم من أجل المواطنة العالمية من شأنه تبيين مدى قدرة الشباب على أن يكونوا مواطنين مسؤولين اليوم والآن".

جدير بالذكر أن الهدفين الرئيسيين من هذا المنتدى إنما يتمثلان في مناقشة تعليم المواطنة العالمية في سياق جدول أعمال التعليم لمرحلة ما بعد عام 2015 من ناحية، وفي دراسة دوره في بناء السلام من ناحية أخرى. وستمثل نتائج المنتدى مساهمات عملية لإقامة إطار عمل التعليم لمرحلة ما بعد عام 2015 [الوصلة] الذي سيُعتمد في المنتدى العالمي للتربية في أيار/ مايو 2015 (إنشون، جمهورية كوريا).

ولما كانت اليونسكو تحتفل بذكرى مرور سبعين عاماً على تأسيسها، فإن هذا المنتدى، حسب ما جاء في كلمة إيرينا بوكوفا، يتيح فرصة من شأنها "شحذ رؤيتنا ووضع تعليم المواطنة العالمية في سياق كافة جوانب عملنا، وذلك من أجل القضاء على الفقر وتعزيز الاندماج الاجتماعي والاستجابة على نحو مستدام لاحتياجات كل المجتمعات، فضلاً عن إقامة ثقافة السلام".

سيقوم ما يقرب من 250 مشاركاً من جميع المناطق، خلال المنتدى، بمناقشة مجموعة واسعة من القضايا، تشمل ممارسات التدريس، ومعالجة أشكال التمييز، ووسائل الإعلام الاجتماعية، وقياس النتائج التعليمية التي يتمخض عنها هذا المنتدى، فضلاً عن التعليم فيما بين الأديان والدروس المستفادة من تعليم السلام وحقوق الإنسان.

تجدر الإشارة إلى أن صانعي السياسات والأكاديميين والشباب والمنظمات غير الحكومية والوكالات التابعة للأمم المتحدة سيسعون لتحديد الأولويات والاستراتيجيات في مجال السياسات المقرر تنفيذها في سياق التعليم من أجل المواطنة العالمية، وذلك خلال ثلاثة اجتماعات عامة وعشرين جلسة موازية، وهو ما يتيح إطاراً فريداً من نوعه للتبادل والربط الشبكي.

كما سيتم خلال المنتدى إطلاق مركز اليونسكو لتبادل المعلومات بشأن التعليم من أجل المواطنة العالمية الذي يستضيفه مركز آسيا والمحيط الهادي للتربية من أجل التفاهم الدولي.

تدعم هذا المنتدى كل من النمسا وسلطنة عُمان وجمهورية كوريا؛ كما أنه يستفيد من إرشادات شبكة من الشركاء تشمل معهد المهاتما غاندي للتربية من أجل السلام والتنمية المستدامة التابع لليونسكو، ومركز الملك عبد الله العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات، فضلاً عن مركز آسيا والمحيط الهادي للتربية من أجل التفاهم الدولي، وهو مركز يعمل تحت رعاية اليونسكو.

جدير بالذكر أن منتدى اليونسكو الدولي الأول بشأن التعليم من أجل المواطنة العالمية قد عُقد في بانكوك بين 2 و4 كانون الأول/ ديسمبر 2013 تحت عنوان "تعليم المواطنة العالمية: إعداد المتعلمين لمواجهة تحديات القرن الحادي والعشرين".