بناء السلام في عقول الرجال والنساء

مكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية في صدارة فعالية تنظمها اليونسكو

باريس، 24 آذار/ مارس ـ إن أعمال النهب والسلب التي تتعرض لها الممتلكات الثقافية في الوقت الراهن في الشرق الأوسط على نطاق واسع وغير مسبوق تظهر الحاجة المُلحة لوقف مثل هذه الأعمال. وتنظم اليونسكو، في هذا السياق، اجتماع مائدة مستديرة بشأن التعاون الدولي في ما يخص مكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية، في 30 آذار/ مارس الجاري بمقر اليونسكو (القاعة 2، الساعة 9،00 ـ 18،00). ويضم هذا الاجتماع الأطراف الرئيسية في أسواق التحف الفنية (بيوت البيع والمعارض والتجار والخبراء)، وممثلي الهيئات المعنية بتنظيم هذه الأسواق، والباحثين وممثلين عن المنظمات الدولية الحكومية والمنظمات غير الحكومية، فضلاً عن الدول الأعضاء في اليونسكو.

سوف يُفتتح اجتماع المائدة المستديرة، التي تتولى اليونسكو تنظيمه مع مجلس المبيعات الطوعية، وهو الهيئة الفرنسية المعنية بوكلاء المبيعات الطوعية للأثاث بالمزادات العلنية، بعرض حول الأسواق الدولية للتحف الفنية (تقدمه فرانسواز بنهامو، أستاذة في جامعة باريس 13، والخبيرة الاقتصادية في مجالي الثقافة والتراث)، ثم يلي ذلك عرض عن أوضاع الاتجار بالممتلكات الثقافية (يقدمه صمويل أندرو هاردي، عالم آثار وأخصائي في مجال الاتجار غير المشروع بالقطع الأثرية).

أما برنامج المائدة المستديرة فإنه يتمحور حول أربع مناقشات هي: صعوبة تحديد مصدر الممتلكات الثقافية التي تعرضت لأعمال نهب المواقع الأثرية (الساعة 10،00 ـ 11،30)، ودور دول العبور والعاملين في أسواق التحف الفنية في ما يخص مكافحة الاتجار غير المشروع (الساعة 11،30ـ 13،00)، والتحدي المتمثل في تنظيم أسواق التحف الفنية على الصعيد الدولي (الساعة 14،30ـ 16،00)، والتحديات والحلول والآفاق (الساعة 16،00ـ 17،30).

من بين الخبراء المشاركين في هذه المناقشات، كورادو كاتيسي، منسق في الوحدة الخاصة بالتحف الفنية في الإنتربول،  وعلي أحمد على فرحان، المدير العام لإدارة الآثار المستردة (مصر)، وسونيا فارسيتي، نائبة رئيس الاتحاد الأوروبي لمنظمي المزادات العلنية، وسيسيليا فليتشر، مديرة قسم المطابقة ونزاهة المعاملات التجارية في أوروبا لدى مؤسسة "سوثبي"، وبيتر هوغينديجك، رئيس الاتحاد الدولي لتجار الأعمال الفنية، وصمويل سيدي بي، مدير المتحف الوطني في مالي ورئيس اللجنة الدولية الحكومية المعنية بتعزيز إعادة الممتلكات الثقافية إلى بلادها الأصلية، فضلاً عن ولفغانغ فيبير، رئيس قطاع السياسات التنظيمية الشاملة لشركة المزادات على شبكة الإنترنت إي_باي. 

جدير بالذكر أن مكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية تندرج في مهمة اليونسكو التي اعتمدت في عام 1970 اتفاقية بشأن الوسائل التي تُستخدم لحظر ومنع استيراد ونقل ملكية الممتلكات الثقافية بطرق غير مشروعة.

تشير التقديرات إلى أن الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية يمثل سنوياً ما بين 3،4 و6،3 مليار دولار في العالم (مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة). وفي أوروبا، صادرت الشرطة الإيطالية نحو ثمانمائة ألف قطعة ثقافية كانت مسروقة أو استخرجت من خلال حفريات غير مشروعة منذ 40 عاماً. غير أن الوضع في البلدان المتضررة من الأزمات هو وضع خطير على وجه الخصوص. ففي مصر، في شهر آب/أغسطس 2013، نُهبت 1089 قطعة أثرية من متحف ملاوي. وقد عثرت السلطات المصرية على 950 قطعة من تلك التي سُرقت. وفي العراق وسوريا، تُمارس في الوقت الراهن عمليات نهب واسعة النطاق للمواقع الأثرية والمتاحف.

 

يُرجي من الصحفيين الراغبين في تغطية هذه الفعالية أن يحصلوا على اعتمادهم.

للاتصال الصحفي: أنياس باردون