بناء السلام في عقول الرجال والنساء

اليونسكو والاتحاد الدولي للصحفيين لتضمين سلامة الصحفيين في المناهج الجامعية في المنطقة العربية

1.jpg

© UNESCO

نظّم مكتب اليونسكو في بيروت والاتحاد الدولي للصحفيين ورشة عمل لثلاثة أيام في العاصمة الأردنية، عمّان، بهدف تطوير منهاج أكاديمي حول سلامة الصحفيين على أن يتمّ اعتماده في عدد من جامعات المنطقة العربية، ولاسيّما في الشرق الأوسط.

فتحت هذه الورشة التي تمّ تنظيمها من 26 إلى 28 كانون الثاني \ يناير 2015 بالتعاون مع المعهد الإعلامي الأدرني وهيئة الإعلام الأردنية مجال النقاش حول مسودّة منهاج شارك فيه عشر عمداء في كليّات الإعلام بالإضافة إلى ميسّرين وأساتذة في مجال الصحافة والإعلام من دول المنطقة المختلفة.

في إطار مهام المنظّمتين ومشاريعها المرتبطة بسلامة الصحفيين وحرّية التعبير، تضمّنت هذه الورشة الأولى مراجعة للمسودّة ولائحة المواد التي سيتمّ تطويرها ضمن مادّة أكاديمية معتمدة في الجامعات في العالم العربي.

"إنّ توفير المعرفة ومهارات الحماية لطلّاب الإعلام هو أمر أساسي لبناء ثقافة تكرّس حماية الصحفيين في المنطقة"، قال عضو اللجنة التنفيذية في الاتحاد الدولي للصحفيين واستاذ الإعلام في الجماعات الفالسطينية عبد الناصر نجّار. "هذه مبادرة رائدة أخرى يتّخذها الاتحاد وشركاؤه لدعم حماية الصحفيين في إحدى أكثر المناطق صعوبة في العالم، حيث أنّ نشر الوعي في صفوف الأجيال الشابة من الصحفيين حول المخاطر التي ترافق ممارسة هذه المهنة في المناطق الحسّاسة هو أمر حاسم لبقائهم على قيد الحياة"، أضاف نجّار.

وأشار جورج عوّاد، المسؤول في برنامج الاتصال والمعلومات في مكتب اليونسكو في بيروت، إلى أن " اليونسكو، وبصفتها وكالة الأمم المتحدة الوحيدة التي تعمل في مجال الدفاع عن حرية التعبير وسلامة الصحفيين، كانت قد أطلقت خطّة حول سلامة الصحفيين، تطوّرت لتصبح "خطّة عمل الأمم المتحدة بشأن سلامة الصحفيين ومسألة الهروب من العقاب"، وقد تمّ تبنّيها رسمياً من قبل مجلس الرؤساء التنفيذيين في الأمم المتحدة في نيسان \ أبريل 2012".

"يتضمّن نشاط اليونسكو العمل على تعريف الدول والصحفيين بالمعايير الدولية المعتمدة والمعترف بها، بما فيها خطّة عمل الأمم المتحدة والقرارات والاتفاقيات الدولية. تركّز اليونسكو أيضاً على بناء القدرات من أجل تحسين سلامة الصحفيين وتعريفهم بمختلف مضامينها عبر أحداث دولية مرتبطة كاليوم العالمي لحرية الصحافة في 3 أيار من كل عام، حيث يتمّ منح "جائزة غييرمو كانو. وبدأ منذ العام 2014، بالاحتفال باليوم العالمي لإنهاء الإفلات من العقاب في الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين، وذلك في 2 تشرين الثاني \ نوفمبر"، أضاف عوّاد.

إلى ذلك، وبصفتها منظّمة رائدة في مجال التعليم، كان من الطبيعي أن تأخذ اليونسكو المبادرة نحو العمل مع القسم الأكاديمي لبلورة مقاربة مؤسساتية للمصادر المعرفية والتدريبات العملية في مجال سلامة الصحفيين وتضمينهم في مناهج أكاديمية.

وقد انضمّت الأميرة ريم علي، وهي أحد مؤسسي المعهد الإعلامي الأردني، إلى ورشة العمل كأحد الضيوف المتحدّثين، لتشارك خبرتها كمراسلة في مناطق النزاع، بما في ذلك خبرتها كمراسلة لمحطّة الـ "CNN" في بغداد من 2001 وحتى 2004. وقد أشارت خلال حديثها عن أهمّية توفير التدريب اللازم والحماية للصحفيين المحليين والمراسلين العاملين في مناطق النزاع.

ومن المشاركين أيضاً خبراء وأساتذة من جامعات لبنان، فلسطين، العراق والأردن. وعمل على صياغة هذا المنهج خبراء دوليون، فيما جرى تعديل فحواه ليناسب الظروف الخاصّة بهذه المنطقة.

يتمّ تنفيذ هذه المبادرة الرائدة بدعم من اللجنة الوطنية النرويجية في اليونسكو، وزارة الخارجية لحكومة النرويج، والحكومة السويدية، وذلك في إطار مشروع "تشجيع بيئة ملائمة لحرية التعبير: عمل شامل بالتركيز على المنطقة العربية".