بناء السلام في عقول الرجال والنساء

اليونسكو والمملكة العربية السعودية تعززان روابط التعاون من أجل الدفع بعجلة إصلاح التعليم

dg_saudi_arabia_if_1.jpg

© UNESCO/A.Trujillo
02 آب (اغسطس) 2016

 

وقّعت المديرة العامة لليونسكو، إيرينا بوكوفا ومعالي وزير التعليم في المملكة العربية السعودية، الدكتور أحمد بن محمد العيسى، اتفاقين في أول آب/ أغسطس الجاري يرميان إلى زيادة عدد كراسي اليونسكو الجامعية السعودية، والتعاون ضمن برنامج الموظفين المهنيين المبتدئين في إطار اليونسكو.

 

يمهد هذان الاتفاقان السبيل لتعزيز روابط التعاون في مجال التعليم، وهو ما يمثل أولوية للمملكة العربية السعودية.

"إن التعليم إنما يمثل إطاراً للتغيير والتنمية، كما أنه يُعد محور التحول من اقتصاد قائم على النفط، وهو ما تنطوي عليه رؤية المملكة العربية السعودية لعام 2030. ونحن نتطلع إلى تحقيق إصلاح كبير لنظام التعليم بدءًا من مرحلة ما قبل التعليم وحتى مستوى التعليم الجامعي، ويندرج في فلسفة التعليم التي نتبناها الدور الذي يؤديه المعلمون ومناهج التدريس"، قال معالي الدكتور العيسى. ثم أضاف أن تدريب المعلمين إنما يمثل أحد أكبر التحديات في هذا الصدد، فضلاً عن الحاجة إلى تشجيع صياغة المزيد من النهج المتمحورة حول الطلاب والتركيز على المهارات اللازمة للقرن الحادي والعشرين. كما أشار الوزير العيسى إلى أن المملكة العربية السعودية سوف تشارك في إصدار نشرة برنامج منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي الخاصة ببرنامج التقييم الدولي للطلاب لعام 2018.

ومن جانبها، أعربت المديرة العامة لليونسكو عن التزام المنظمة التام بتوسيع نطاق التعاون مع المملكة العربية السعودية وأشادت بما أعلنه معالي الوزير بشأن تركيز حكومته الأساسي على تحقيق تعليم جيد، واكتساب المهارات، والحصول على فرص العمل، فضلاً عن إدراك الدور الرئيسي للتعليم العالي في كل هذه الطموحات.

"إن كلا الاتفاقين اللذين تم التوقيع عليهما اليوم هما اتفاقان يكتسيان أهمية ويتميزان بالطموح. وإن اليونسكو تقف على أهبة الاستعداد لتعزيز الدعم للمملكة العربية السعودية في طموحاتها الرامية إلى الأخذ باقتصاد يقوم على المعارف من شأنه أن يشجع الابتكار. وهذا هو السبيل المؤدي إلى المستقبل، إذ أن التعليم هو العنصر الأساسي في تحقيق الرخاء الاقتصادي والتقدم الاجتماعي"، قالت المديرة العامة.

ينص الاتفاق على تعزيز مشاركة جامعات المملكة العربية السعودية في برنامج توأمة الجامعات وربطها الشبكي الذي يرمي إلى تعزيز التعاون الدولي في ما بين الجامعات في مجال إنشاء شبكات التعليم والبحوث، مع الالتزام بإقامة 13 كرسياً جامعياً لليونسكو في ست مؤسسة مختلفة.

أما الاتفاق الخاص بالتعاون ضمن برنامج الموظفين المهنيين المبتدئين في إطار اليونسكو فإنه سيوفر فرصاً لخريجي الجامعة الشبان والمهنيين المبتدئين ذوي الكفاءة لاكتساب خبرات متعددة الجوانب من خلال احتكاكهم بعمل اليونسكو في مقر المنظمة وفي المكاتب الميدانية والمعاهد التابعة لها.

رافق معالي الوزير في هذه المناسبة كل من سعادة زياد الدريسي، سفير المملكة العربية السعودية ومندوبها الدائم لدى اليونسكو، وسالم المالك، المستشار والمشرف العام على إدارة التعاون الدولي، ومنصور العصيمي، المستشار التربوي في الوفد الدائم، فضلاً عن عبد المحسن الخطيب، الملحق الثقافي.