بناء السلام في عقول الرجال والنساء

اليونسكو والمفوضية الأوروبية توحدان جهودهما لتعزيز الطرق الثقافية للتنمية المستدامة

باريس، 23 شباط/ فبراير ـ تطلق اليونسكو والمفوضية الأوروبية مشروعاً لتطوير الطرق الثقافية. والمقصود من هذا المشروع هو الاعتماد على مكانة مواقع التراث العالمي لجذب السياح وتعزيز المؤسسات الثقافية، مثل المتاحف، والمهرجانات، وذلك على طول المسارات الأوروبية.

إن هذا المشروع، الذي تموله الإدارة العامة للاتفاقيات للسوق الداخلي والصناعة والأعمال الحرة والشركات الصغيرة والمتوسطة بالاتحاد الأوروبي، قد دخل مرحلة تنفيذه الأولى في أول شباط/ فبراير الجاري بميزانية تقديرية قيمتها 1.5 مليون يورو.

سوف يُفتتح أول طريق للتراث للزائرين في نهاية عام 2017. ومن المقرر أن يتيح المشروع المذكور للأشخاص الذين يقومون بزيارة مواقع التراث العالمي امكانية الاتصال بمنصات إلكترونية واستخدام تطبيقات الإنترنت للهواتف المحمولة، مما يسمح لهم الاطلاع على الخرائط والحصول على المعلومات بشأن المواقع الثقافية، وعن التظاهرات الخاصة بالتراث الثقافي غير المادي إن دعت الضرورة إلى ذلك.

قالت المديرة العامة لليونسكو، إيرينا بوكوفا:"إن مشروع الطرق الأوروبية للتراث هو نموذج ملموس لما يمثله التراث الثقافي كمصدر للتنمية الاقتصادية المستدامة تستفيد منها شتى المجتمعات والمناطق. وإني أرى أن هذا المشروع الأوروبي سيوفر للمجتمعات والمدافعين عن البيئة والمسؤولين السياسيين نموذجاً يمكن الاسترشاد به في الاستراتيجيات الإنمائية التي تستند إلى ما تتسم به مواقع التراث العالمي من قيمة عالمية استثنائية في العديد من مناطق العالم".

ومن جانبها، قالت إلزيبيا بينكوفستا، مفوضة الاتفاقيات للسوق الداخلي والصناعة والأعمال الحرة والشركات الصغيرة والمتوسطة بالاتحاد الأوروبي:" إنني أرحب بإطلاق هذا المشروع، إذ أن السياحة تمثل فرصة هائلة للاستفادة من مواقع التراث. فهذا المشروع من شأنه إحياء مواقع ومدن تاريخية؛ كما أنه يتيح للناس فهم ماضي بعضهم البعض بشكل أفضل، فضلاً عن كونه عاملاً لزيادة النمو وتوفير فرص العمل، الأمر الذي يتسم بأهمية حاسمة في الوقت الراهن".

وقالت سيلفيا كوستا، عضو البرلمان الأوروبي، ورئيسة لجنة الثقافة والتعليم:" يسرني أن يتحقق هذا المشروع الرائد الذي اقترحته من أجل تعزيز المسارات والمنتجات والمشاريع حول مواقع اليونسكو. ويندرج المشروع في إطار الجهود التي يبذلها الاتحاد الأوروبي من أجل دعم المؤسسات وشتى الأطراف الثقافية لخلق أوجه التآزر وتعزيز التعاون بغية إحداث التغيير".

أما المشاركون في هذا المشروع فهم السلطات المحلية، ومديرو مواقع التراث، والمؤسسات الثقافية، مثل المتاحف والمعارض، والمسؤولون عن التراث الثقافي غير المادي، فضلاً عن قطاع الرحلات السياحية. وسيكون لمواقع هذا المشروع وتطبيقاته على الإنترنت ما من شأنه الترويج لطرق التراث الأوروبية لدى الجمهور، ولاسيما في الصين وأمريكا الشمالية وأوروبا.

 

الاتصال الصحفي: روني أميلان ، مكتب الخدمات الصحفية باليونسكو :r.amelan(at)unesco.org 

المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية: لوسيا كوديه : Lucia.caudet(at)ec.europa.eu