بناء السلام في عقول الرجال والنساء

اليونسكو والبنك الدولي يداً بيد من أجل الثقافة والتنمية الحضريّة والقدرة على الصمود

world_bank_mou.jpg

© UNESCO
13 تموز (يوليو) 2017

باريس، 13 تموز/يوليو 2017 – وقّعت المديرة العامة لليونسكو، إيرينا بوكوفا، اليوم، مع مدير مجموعة الممارسات العالمية المعنية بالتنمية الاجتماعية والحضرية والريفية والقدرة على الصمود في البنك الدولي، سامح وهبة، مذكرة تفاهم جديدة وذلك في مقر اليونسكو، بهدف تعزيز التزام المنظمتين المشترك في النهوض بالتنمية المستدامة من خلال الاستثمار في الثقافة والتنمية الحضريّة والقدرة على الصمود بطريقة متكاملة.  

وبهذه المناسبة، قالت المديرة العامة لليونسكو، إيرينا بوكوفا: "إنّ الثقافة والنهج الذي يتّخذ من الإنسان محوراً له يضطلعان بدور مركزيّ في بناء مستقبلنا الحضريّ، بالإضافة إلى ضمان التنمية المستدامة. وإن تجديد الالتزام في إطار شراكة طويلة الأجل بين اليونسكو والبنك الدولي يبرز في ظل النقاش العالميّ الدور الرئيس الذي تضطلع به الثقافة في دعم الدول في تحقيق أهداف التنمية المستدامة ودول أعمال المناطق الحضريّة الجديد."  

ففي ظل التوقعات ببلوغ عدد سكان المدن ثلثي عدد سكان العالم بحلول 2050، يأتي توقيع هذه المذكرة لتسليط الضوء على البعد الحضري للتنمية المستدامة ما يشكل إطاراً للعمل المشترك والنهوض بجهود تنفيذ خطة التنمية المستدامة لعام 2030. كما أنّ المذكرة تجسّد التزام المنظمتين في الاستفادة إلى أقصى حد من حماية التراث الثقافي وتعزيز الإبداع من أجل التنمية المستدامة وذلك في إطار ثلاثة مجالات استراتيجيّة هي: المناظر الحضرية التاريخية، والتجديد الحضري والصناعات الثقافيّة والمبدعة والقدرة على الصمود وإدارة المخاطر المرتبطة بالكوارث.  

ومن جانبه ذكّر السيّد سامح وهبة بأنّ التراث الثقافي والتنمية المستدامة أصبحت محركات اقتصاديّة رئيسة للحد من الفقر وإيجاد فرص عمل، لا سيما لصالح النساء والشاب، كما شدّد على أنّ "الثقافة مهمّة بالنسبة للتنمية الحضرية المستدامة، وأنّها ضروريّة لبناء مدن ومجتمعات شاملة وقادرة على الصمود ومنتجة ومستدامة للجميع."  

وخلال السنوات الست القادمة، ستنخرط اليونسكو والبنك الدولي في وضع وتطوير المعارف العامة والسياسات في ما يتعلّق بالثقافة والتنمية الحضريّة، بالإضافة إلى مجموعة من العمليّات المنظمة على الصعيد القطري والاستجابات الطارئة من أجل تعزيز التنمية الحضريّة المستدامة  ومعالجة حالات ما بعد الكوارث وما بعد النزاعات استناداً إلى التراث الثقافي والإبداع بوصفهما أمثلة على الموارد والأصول.  

ويأتي هذا التعاون في زمن يشهد سقوط حوالي 26 مليون نسمة في شرك الفقر سنويّاً بسبب الكوارث الطبيعيّة، في حين أنّ النزاعات تلحق أشد الأذى بالتراث الثقافي والمجتمعات.

وتجدر الإشارة أنّ توقيع هذا الاتفاق يتزامن مع السنة الدولية لتسخير السياحة المستدامة من أجل التنمية، والحاجة إلى تسخير عائدات القسم التي تقدّر بحوالي 1،8 مليار دولار بحلول عام 2030 للمساهمة في تحقيق الاستدامة وحماية التراث المادي وغير المادي. كما تنص وثيقة التفاهم على دعم التنوّع الثقافي والصناعات المبدعة التي تصل إيراداتها إلى 2،25 مليار دولار أمريكي وتساهم في إيجاد 29،5 مليون فرصة عمل حول العالم. فإنّ للترويج للتنوّع الثقافي تأثير مباشر على التنمية الاجتماعيّة الاقتصاديّة ودعم روح المنافسة بين المدن لا سيما في الدول النامية.  

 

اضغط هنا لتحميل الاتفاق (باللغة الانكليزيّة)