بناء السلام في عقول الرجال والنساء

اليونسكو تطالب بمضاعفة الجهود من أجل إعادة الحياة إلى المؤسسات التعليمية في الشرق الأوسط

infocus_syrian_students.jpg

Syrian primary school children attending
catch-up learning classes in Lebanon
CC BY 2.0 - Russell Watkins/Department for International Development
18 كانون الثاني (يناير) 2017

رحبت اليونسكو بإعلان السلطات العراقية عن نجاح القوات المسلحة العراقية في استرداد جامعة الموصل. وكانت قد تعرضت هذه الجامعة، إثناء فترة الاحتلال من قبل تنظيم داعش، لخسائر مادية كبيرة، كما تعرض أساتذتها وطلابها لانتهاكات جسيمة تتعلق بحقهم الأساسي في التعليم.

وتلقت اليونسكو عدة تقارير تُبين انتهاكات الحريات الجامعية التي مورست خلال السنوات الماضية في أكثر من جامعة في العراق، كجامعة الموصل وجامعة تكريت وجامعة الأنبار في الرمادي وجامعة ديالى في بعقوبة، إذ تعرض كل من الأساتذة والباحثين والطلاب لضغوط كبيرة، وحُرفت المناهج التعليمية، خاصاً في مجالات القانون والعلوم الدينية والعلوم الطبيعية والتربية والفنون الجميلة، بالإضافة إلى سوء تنفيذ نظام التعليم المشترك. هذا وتضعنا هذه الانتهاكات أمام تحديات صعبة كي نستطيع إعادة النظام التعليمي إلى ما كان عليه في المناطق التي تحررت من احتلال داعش.

وترحب اليونسكو أيضاً بافتتاح ما يقرب من عشرين مدرسة في حلب، سُجل فيها عدد كبير من التلاميذ الطامحين في استكمال دراستهم بالرغم من الحالة غير المستقرة للمؤسسات المدرسية، غير المزودة بالكهرباء وشبكات المياه والأدوات التربوية اللازمة. وأرسلت اليونسكو بعثة إلى حلب كي تقدم تقييماً مبدئياً عن حالة المؤسسات المدرسية هناك مما يسمح لنا ببذل كل جهودنا في سبيل توفير التعليم لأهل حلب والمدن السورية الأخرى.

وأكدت اليونسكو أن الجامعات والمدارس يجب أن تظل أماكن لنشر السلام، أماكن لممارسة الحرية من أجل تعليم التفكير النقدي والتضامن، وأماكن تتحقق فيها المساواة بين الرجال والنساء. ويساهم التعليم العالي والبحث في تقدم المجتمعات وفي نقل المعرفة وتكوين الثراء الثقافي والعلمي الخاص بشعوب كل منطقة.

وتدعو اليونسكو المجتمع الدولي، بما في ذلك المجتمع الجامعي، إلى دعم إحياء المؤسسات التعليمية وإعادتها لما كانت عليه، وخاصة جامعة الموصل، كي يستطيع الطلاب والأساتذة استكمال العملية التعليمية في جو يتسم بالأمن والأمان.