بناء السلام في عقول الرجال والنساء

اليونسكو تستكشف إمكانات بحوث العلوم الاجتماعية في العالم العربي

بهدف فتح باب النقاش وتحليل ودعم الأبحاث في مجال العلوم الاجتماعية في المنطقة العربية، نظّمت اليونسكو بالاشتراك مع المجلس الدولي للعلوم الاجتماعية، بالإضافة إلى المجلسين العربي والأميركي اللاتيني طاولتين مستديرتين لطرح أولويات عالمية أساسية: "اللامساواة والعدالة الاجتماعية في جدول عمل ما بعد 2015" و"إدخال الشباب في العلوم الاجتماعية".

يأتي هذا النشاط الذي دام ليومين من 14 إلى 15 آذار \مارس 2015 في فندق "كراون بلازا" في بيروت، لبنان، في إطار المؤتمر الثاني للمجلس العربي للعلوم الاجتماعية، وذلك تحت شعار "مساءلة اللامساواة والفوارق الاجتماعية في المنطقة العربية". وقد تحدّث الخبراء من اليونسكو ومجالس العلوم الاجتماعية الدولية والإقليمية في المنطقة العربية وأميركا اللاتينية إلى الباحثين وأعضاء المجلس العربي لإطلاعهم على العمل الذي تقوم به اليونسكو في ظلّ "برنامج ادارة التحولات الاجتماعية"، والمرتبط بجدول أعمال التنمية لما بعد 2015.

ركّز أخصائي برامج العلوم الاجتماعية والإنسانية، الدكتور بيدرو مونريال غونزاليس، على أهمّية المساهمة المتوقّعة للأبحاث في مجال العلوم الاجتماعية على ترشيد رسم السياسات واتخاذ القرارات فيما بعد 2015 وذلك بناءً على أدلة وخلاصات علمية بهدف تحقيق التنمية المستدامة. أما الدكتورة فاديا كيوان، وهي استاذة العلوم السياسية في جامعة القديس يوسف في بيروت وعضو في اللجنة الاستشارية الدولية في "برنامج إدارة التحولات الاجتماعية"، فقد أشارت إلى دور الصراعات المباشر في عكس عجلة التنمية وتوسيع هوة الفوارق الاجتماعية بين الدول، كما في الدول نفسها.

كما ناقش المشاركون التحضيرات للمنتدى العالمي للعلوم الاجتماعية (والذي سيعقد في دوربان، جنوب إفريقيا، من 13 إلى 16 أيلول \ سبتمبر 2015)، والتقرير العالمي للعلوم الاجتماعية 2016.

يؤدّي ازدياد مستويات الفقر المدقع، القمع، النزاعات، نزوح السكان، والاحتلال العسكري، إلى ترسّخ أسس اللامساواة حول العالم وعلى الصعيدين المحلي والقومي، وذلك بالتزامن مع طرح الطرق والأوجه المختلفة للفروقات الاجتماعية والثقافية مسألة التمييز واللامساواة. رداً على ذلك، تظهر أشكال متفاقمة من الاحتجاجات والتحرّكات وأعمال التمرّد والمقاومة.

مع انحسار الدراسات والتحاليل لتي تتناول الأوجه والنتائج المختلفة للامساواة والفروقات الاجتماعية في المنطقة العربية، تشكل هذه الأنشطة المتمثّلة بالمؤتمر وطاولتي النقاش محاولات محسوسة لدراسة الإنتاج المعرفي الخاص بالعلوم الاجتماعية في العالم العربي.