بناء السلام في عقول الرجال والنساء

اليونسكو تشارك في إطلاق فعاليّات السنة الدولية لتسخير السياحة المستدامة من أجل التنمية 2017

venise-et-sa-lagune.jpg

© Silvan Rehfeld
18 كانون الثاني (يناير) 2017

شارك مساعد المديرة العامة للثقافة، فرانشيسكو بندارين، بتاريخ 18 كانون الثاني/ يناير 2017 في الاحتفال الرسمي لإطلاق السنة الدولية لتسخير السياحة المستدامة من أجل التنمية والتي نظمتها منظّمة السياحة العالميّة في مدريد في اسبانيا، وذلك بحضور مجموعة من كبار الشخصيّات الدوليّة والإسبانيّة وممثّلين عن منظمات دوليّة ومنظمات المجتمع المدني. وتقدّم هذه المناسبة فرصة للتوعية بدور السياحة في التنمية المستدامة وتسليط الضوء عليه.  

وجدير بالذكر أنّ الأمين العام لمنظّمة السياحة العالميّة، طالب الرفاعي، أكّد دور السياحة الدوليّة في تحقيق التغيير الإيجابي والازدهار والرفاهيّة للجميع، حيث قال: "مع النموّ المستمر الذي يشهده قطاع السياحة، فكذلك هي مسؤوليته للدفع بنا نحو مستقبل تعمّه الاستدامة والعدل والدمج الاجتماعي والسلام." وقالت المديرة العامة لليونسكو، إيرينا بوكوفا، في رسالتها بمناسبة السنة الدوليّة: "هناك أكثر من 1.2 مليار شخص يعبرون الحدود الدوليّة سنويّاً، ولذلك فإنّ السياحة تمثّل فرصة ذهبيّة لكسر حواجز الإهمال والتعصّب."

وتلعب السياحة دوراً هامّاً في تعزيز التبادل والحوار بين الثقافات، وهي بذلك تشكّل مصدراً رئيساً للنمو الاقتصادي في العديد من دول العالم النامي. وينجذب السياح لجملة من الأمور من بينها  مواقع التراث الثقافي والطبيعي، والتراث الثقافي غير المادي، والفنون الأدائيّة والمتاحف، ما يحقق الإيرادات ويزيد فرص العمل والاستثمارات والفوائد الاجتماعيّة. وفي هذا السياق، قال فرانشيسكو بندارين: "تمثّل السياحة حوالي 30% من صادرات الخدمات وتساهم سواء على نحو مباشر أو غير مباشر في 10% من الناتج المحلّي الإجمالي العالمي."

وتمثّل مواقع التراث العالمي لليونسكو (1052) ومحميّات المحيط الحيوي (669) والحدائق الجيولوجيّة العالميّة (119) والمدن المبدعة (116) فرصاً كبيرة لتسخير السياحة على نحو إيجابيّ من أجل التنمية المستدامة، وحفظ وحماية البيئة. هذا ومن شأن قطاع السياحة، إذا ما خضع لإدارةٍ جيّدة، أن يدعم النموّ الاقتصادي والثقافي والدمج الاجتماعي وحماية البيئات الهشّة. وتابع بندارين في هذا الصدد قائلاً: "ويمكن أن تتعرّض المواقع الأثريّة القديمة للضرر، كما يمكن أن يشهد التراث الثقافي خسائر جمّة إذا لم يتم الحفاظ عليها كما يجب. ويتجسّد هدفنا في إيجاد ديناميّة ايجابيّة بين التراث والسياحة."

ولا بدّ من إيجاد نهج يجمع بين إجراءات الحفظ والتخطيط من جهة والتنمية المستدامة للسياحة من جهة أخرى. فعلى سبيل المثال، يوفّر برنامج اليونسكو للتراث العالمي والسياحة المستدامة إطاراً دوليّاً للتعاون والتزام أوسع للأطراف المعنيّة بشأن النتائج المشتركة والدائمة المتعلّقة بالسياحة ما يربط بين الاستدامة والفخر الوطني وخير المجتمع والتنمية الاقتصاديّة وحفظ التراث.

وعندما اعتمدت الجمعيّة العامة للأمم المتحدة سنة 2017 لتكون سنة دوليّة لتسخير السياحة المستدامة من أجل التنمية، فقد أوكلت احتفالات هذا العام لمنظّمة السياحة العالميّة. ونظرا للتاريخ الطويل من التعاون الوثيق بين اليونسكو ومنظّمة السياحة العالميّة، فستعمل المنظمتان يداً بيد لتسخير هذه السنة لجذب انتباه أكبر للطاقة الكامنة في السياحة وقدرتها على المضي قدمًا بخطة التنمية المستدامة لعام 2030، بالإضافة إلى معالجة التحديات المرتبطة بها. وسيتم تنظيم مجموعة من المبادرات المشتركة مثل «المؤتمر العالمي للسياحة والثقافة: تعزيز التنمية المستدامة» في مسقط في عمان بشهر كانون الأول/ ديسمبر 2017.

وبعد الفعاليّات الافتتاحيّة، التقى السيد بندارين والسيّد الرفاعي لمناقشة مجموعة من مجالات تعزيز التعاون بين المنظمتين خلال وبعد هذا العام.