بناء السلام في عقول الرجال والنساء

اليونسكو ترفض نتائج مراجعة التنمية متعدّدة الأطراف للمملكة المتحدة لعام 2016

dg_bokova_blue_688px_drupal.jpg

المديرة العامة لليونسكو، إيرينا بوكوفا
©UNESCO
01 كانون اﻷول (ديسمبر) 2016

باريس، 1 كانون الأول/ ديسمبر- رفضت المديرة العامة لليونسكو، إيرينا بوكوفا، رفضاً قاطعاً ما ورد في تقريرمراجعة التنمية متعدّدة الأطراف للمملكة المتحدة لعام 2016 واعتبرتها "خاطئة" ودعت إلى تشكيل هيئة رقابة مستقلّة وموضوعيّة لإعادة النظر في النتائج ومراجعتها، "من أجل ضمان الدقة والشفافيّة، يجب أن يخضع هذا التقرير لمراجعة شاملة ومعمّقة ومهنيّة تراعي بكل موضوعيّة الخطوات التي قامت بها اليونسكو لمعالجة أبرز القضايا الواردة في التقرير.

"يرتكز هذا التقرير إلى منهجيّة خاطئة، تتجاهل وتسيء فهم الدور الذي تضطلع به اليونسكو في دعم السياسات، ناهيك عن مهامها المعياريّة باعتبارها منظمة مختصّة من منظومة الأمم المتحدة. كما أن هذا التقرير يشوّه إنجازات اليونسكو ويقلل من شأنها. وإنّني أخشى أن عمليّة التقييم المتبعة لم تأخذ في الاعتبار التقارير التي قدمتها اليونسكو بمناسبات عدة. وإنّ الرد الكامل الذي سنقدّمه سيوضّح بالتفصيل هذه المخاوف الرئيسة،" قالت المديرة العامة لليونسكو.
 

وتابعت المديرة العامة مؤكدة أنّ "ّ تقرير مراجعة التنمية متعدّدة الأطراف للمملكة المتحدة مخيّب للآمال لأنّه لا يجسّد المنافع الفعليّة التي تستمدها المملكة المتحدة بفضل اليونسكو، حيث عادت هذه المنافع على المملكة، وفقاً للجنة الوطنيّة في المملكة المتحدة، بدخل إضافي بقيمة 100 مليون جنيه استرليني." "وأتمنّى بشدّة ألّا يكون هذا التقرير إشارة  للتراجع عن الالتزام متعدّد الأطراف في مجالات عمل اليونسكو. فنحن بحاجة لالتزام المملكة المتحدة الكامل مع اليونسكو نظراً لدورها كمحرّك للتعاون الدولي وللسلام، ومدافع عن حريّة التعبير، وجهة رئيسة في الالتزام متعدّد الأطراف في مجالات التعليم والثقافة والعلوم."

وواصلت المديرة العامة مؤكدة: "بصفتي المديرة العامة لليونسكو، فقد قطعت على نفسي عهداً بالنهوض بخدمات المنظمة، وتجلّى ذلك في مواجهة الأزمة المالية التي مرّت بها اليونسكو عام 2011 عندما انخفضت ميزانيّة المنظمة بنسبة 33%. ففي مساعينا للتغلب على هذه الأزمة، لم نترك باباً إلّا وطرقناه وحاولنا تكييف كافة جوانب عمل وأداء ومهام المنظّمة في ذلك الوقت. وكنت قد رحّبت بتقييم الدول الأعضاء ومن بينها المملكة المتحدة وغيرها من الشركاء ايماناً منّا بأنّ ذلك جزء لا يتجزأ من الجهود الإصلاحيّة." "وإنّ الابتكار والإصلاح جاريان على قدم وساق وسيستمرّان بانتظام وعلى أكمل وجه."

ولكن التقييم الحالي يركز على معظم بل على كل نقاط الضعف الواردة في مراجعة المساعدات متعدّدة الأطراف  MAR)) لعام 2011، وفقاً لمجموعة من المراجعين المستقلّين للتقرير مثل المكتب الوطني لمراجعة الحسابات (2012) ولجنتين برلمانيّتين مختارتين هما لجنة الحسابات العامة، ولجنة التنمية الدوليّة المختارة (2013) ومعهد التنمية عبر البحار (2013)، والتي تشمل مخاوف مفادها أنّ الأسلوب لا يتعامل على نحو صحيح مع الهيئات التي تضطلع بمهام معياريّة، وأنّ التركيز على النتائج قصيرة الأجل وتحقيق العائدات قد يدعم الصناديق الحصرية المختصّة مثل "التحالف العالمي للقاحات والتحصين" و"الصندوق العالمي"، ولا سيما الصناديق الفاعلة في عدد قليل نسبيّاً من البلدان، من خلال هيئات متعدّدة الأهداف وموزعة جغرافيّاً مثل هيئات الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، وأنّ التعاون بشأن المراجعات غير كاف من قبل البلدان المانحة ما يثقل كاهل المنظمات.  

وترغب اليونسكو بتسليط الضوء على نقطة ضعف أخرى تعتبرها الأكثر خطورة في عملية التقييم، وهي انعدام الحوار الصريح والموضوعي في هذه السيرورة. وبالتالي لا يسع اليونسكو ألا أن تستنتج أنّ أبرز نقاط الضعف في التقييم الأخير تتمثّل بغياب العمليّة الاستشاريّة والبحث الدقيق في ما يتماشى مع المعايير المهنيّة. وعليه، فإنّ اليونسكو تدعو بشدّة إلى القيام بمراجعة مستقلّة للمنهجيّة التي اتبعت في التقرير الأخير الصادر عن مراجعة التنمية متعددة الأطراف احتراماً لمبادئ الشفافيّة والمساءلة، وذلك كما حدث مع مراجعة المساعدات متعدّدة الأطراف الأولى على يد هيئة رقابة موثوقة من المملكة المتحدة بغية فهم الأسس التي يقوم عليها هذا التقييم على أكمل وجه.

وبالإضافة إلى ذلك، ينظر التقييم إلى اليونسكو من منظور محدود ويبني استنتاجاته على أسس ضعيفة. وفي ذات الوقت، يتغاضى التقييم دون أي مبرّر عن عدد من الحقائق الثابتة التي تمت مشاركتها مع وزارة التنمية الدولية البريطانيّة ولكن على ما يبدو أنّها أهملت أثناء أعمال التقييم، وهذه الحقائق هي:

1. تضطلع اليونسكو بدور مهم أكثر من أي وقت مضى

لا تعدّ اليونسكو مجرّد منظّمة تنمية وتطوير "تقليديّة"، فهي منظمة مختصة تابعة للأمم المتحدة، وأوكلت إليها الدول مسؤولية بناء القدرات، ووضع خطط معياريّة جديدة ودعم سياسات الدول الأعضاء لتحقيق أهدافها والمضي قدماً في تنفيذ خطة التنمية المستدامة لعام 2030.

وفي هذا العالم المتغيّر، أصبح تعزيز التعاون في مجالات التعليم والعلوم والثقافة والاتصال والمعلومات مهمّاً أكثر من أي وقت مضى، نظراً إلى أنّ هذه المجالات ركائز "للقوة الهادئة" من أجل تعددية أكثر فعاليّة، وتثبت اليونسكو التزامها بهذه المهام، من خلال عملها مع الحكومات والمجتمعات في جميع أنحاء العالم وليس في بلدان العالم النامي فحسب. وتضطلع اليونسكو بدور قياديّ وتشاركيّ في العديد من المجالات المرتبطة بأهداف التنمية المستدامة.

أما بالنسبة لتقييم مراجعة التنمية متعددة الأطراف لتماشي نشاط اليونسكو مع مؤشر أولويّات المملكة المتحدة، فيمكن القول إنّ اليونسكو تقدّم أفضل الشراكات للأعمال المشتركة مع عدد من الأطراف الفاعلة في المملكة المتحدة وذلك بفضل شبكتها الواسعة التي لا تقتصر على الأطراف الحكوميّة وحسب بل تمتد لتشمل الأوساط الأكاديميّة والمجتمع المدني والقطاع الخاص. وإن ممثلي المملكة المتحدة أعضاء في العديد من لجان اتفاقيات اليونسكو، ويشغلون كراسي اليونسكو الجامعيّة، ومرتبطون بشبكات المدارس ولجان العلوم وغيرها. والجدير بالذكر أنّ علاقة اليونسكو والمملكة المتحدة لا تقتصر أبداً على وزارة التنمية الدولية البريطانيّة، نظراً لما تضطلع به من مهام معياريّة في خمسة قطاعات مختلفة. ويبدو أنّه لم يؤخذ برأي الشركاء الآخرين، ومن بينهم المؤسسات الحكوميّة في المملكة المتحدة مثل وزارة التعليم والثقافة واللجنة الوطنيّة، ومؤسسات القطاع المدني، باعتبارهم جزءا من هذه العمليّة، كما أنّ الفجوات تشير إلى مراجعة المساعدات متعدّدة الأطراف لعام 2011. ولهذه الأسباب يبدو أنّ التقييم مقتصر على وجهات نظر وزارة التنمية الدوليّة.

 

2.  مواطن القوّة التنظيميّة لليونسكو حصلت على تقييمات إيجابيّة من العديد من الجهات المانحة الأخرى، وفي مراجعات هيئات الرقابة المستقلّة.

خضعت اليونسكو لرقابة مجموعة من الجهات المانحة الرئيسة مثل السويد وهولندا والنرويج والاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى وحدة التفتيش المشتركة للأمم المتحدة التي تعدّ هيئة رقابيّة على صعيد منظومة الأمم المتحدة ككل. كما أنّ اليونسكو حصلت على تقارير تقيم جيّدة بعد مراجعة الحسابات الخارجيّة التي خضعت لها مؤخراً من قبل كل من المؤسسة العليا لمراجعة الحسابات في فرنسا، وديوان المحاسبة، مع أكثر من خمس سنوات من البيانات الماليّة الواضحة والمراعية للمعايير المحاسبيّة الدوليّة للقطاع العام، فضلاً عن تنفيذها الجزئي أوالكلّي لما يعادل 65% من التوصيات التي قدّمت لها. ووفقاً لما ورد في مراجعات وحدة التفتيش المشتركة التابعة للأمم المتحدة، فإن اليونسكو تخضع لمراقبة صارمة، وحتى وإن حدث ولم تحصل على علامات تقدير جيّدة، فإنّها تسجّل معدلاً مرتفعاً في ما يتعلّق بتنفيذ توصيات وحدة التفتيش المشتركة يصل إلى 94,5 % ما يضعها في المرتبة السادسة من حيث جودة الأداء في منظومة الأمم المتحدة.

وهكذا نرى أنّ هذه التقارير تشهد على الأداء الجيّد ومواطن القوّة التنظيميّة في عدد من المجالات في ما يتعلّق بالنتائج التي حقّقت، ونظم الرقابة الداخليّة، والسياسات الصارمة لمكافحة الغش والاحتيال، ومهمّة تقييم قويّة، ومستوى عال من الشفافيّة كما هو موضّح على موقع الشفافيّة الخاص بالمنظّمة. وبالإضافة إلى كل ما سبق، تشمل مواطن القوّة في المنظمة مجموعة من السياسات الحديثة مثل سياسة التقييم، ومراجعة الحسابات الداخليّة، ومكافحة الغش والاحتيال، والأخلاقيّات، والرقابة الداخليّة، وغيرها. ويظهر التقييم المنتظم الذي تخضع له المنظّمة بكل شفافيّة على يد هيئات تقييم ورقابة مستقلّة، وهيئات مراجعة حسابات داخليّة وخارجيّة، المدى الكبير من المساءلة والضمانات ويحقّق أكثر معايير الشفافيّة صرامة.  
 

وكان تقرير وزارة التنمية الدوليّة البريطانيّة لعام 2013 قد أظهر أنّ "الزيادة الملحوظة في تنفيذ توصيات مراجعة الحسابات والتقييمات، تؤكّد سير المنظمة على نهج قائم على الأدلة والأداء الجيّد في إدارة البرامج" وأنّ "المنظّمة اعتمدت سياسة للكشف عن الذمة الماليّة والتي تعدّ مكمّلة للكم الهائل من المعلومات المتاحة للجميع." وإنّ ردّ اليونسكو عام 2015 يوضّح المزيد من التقدّم المتمثّل في نشر البيانات المتماشية مع المبادرة الدولية لشفافيّة المعونة (من خلال مبادرة مموّلة من المملكة المتحدة) وتقديم التقارير المنتظمة للجنة الاستشارية المستقلة للرقابة، وهيئات الرقابة الداخليّة ومكتب الأخلاقيات في الهيئتين الرئيسيتين.

والجدير بالذكر أنّ المنظّمة حققت تقدّماً كبيراً منذ عام 2013 والتزمت بشدّة بالتوصيات الناتجة عن تقييم خارجي مستقل خضعت له عام 2011 من خلال اعتماد خارطة طريق عملت على تنفيذها خلال السنوات الخمس المنصرمة.

وتركّز الجهود الإصلاحيّة على إدارة البرامج، والدعم الإداري، والرقابة الداخليّة واتخاذ التدابير المتصلة بكفاءة وفعاليّة التكاليف، والإصلاحات التي أجريت على الميزانيّة والإدارة الماليّة، وتعزيز خدمات دعم البرنامج وتمكين نظام الحوكمة والرقابة الداخليّة. والجدير بالذكر أنّ وزارة التنمية الدوليّة البريطانيّة على معرفة بهذه الجهود والإنجازات ولكن يبدو أنّها لم تأخذها بالاعتبار في التقييم.  

واستناداً إلى كل ما سلف ذكره، التقييم "الضعيف" الذي منحته مراجعة التنمية متعدّدة الأطراف  في نفس هذه المجالات مثير للدهشة ويفتقر للمصداقيّة وللأدلّة الموثوقة. 

 

3. عمل المملكة المتحدة مع اليونسكو يوفّر قيمة مالية يمكن قياسها

ومع الجمع بين كل هذه البراهين، يسلط تقرير اللجنة الوطنيّة للمملكة المتحدة لعام 2015 الضوء على القيمة الواضحة لما تقوم به المنظمة في خدمة المملكة المتحدة حكومة وشعباً. حيث يشهد التقرير أنّ "اليونسكو ساعدت مؤسسات وهيئات المملكة المتحدة على جمع ما يزيد عن 100 مليون جنيه استرليني كدخل إضافي خلال عام واحد،" أي ما يعادل سبعة أضعاف مساهمات المملكة المتحدة في ميزانيّة المنظمة، وذلك بالإضافة إلى زياد تعادل 10 ملايين جنيه إسترليني على قيمة المنافع التي توقعتها اللجنة الوطنيّة لليونسكو في المملكة المتحدة عام 2013.
 

هذا وإن التقرير يركّز على القيمة غير المادية لهذه الشراكة حيث يؤكد أنّ "مع رفع شعار اليونسكو والتعاون مع الشبكة العالميّة، يمكن لمشاريع المملكة المتحدة واليونسكو أن تطال مجموعة جديدة من البرامج والشراكات وفرص التمويل بالإضافة إلى التأثير على صنّع القرار الرئيسين،" فضلاً عن دعم سياسة الحكومة البريطانيّة حيث تلعب اليونسكو" دوراً مكمّلاً لمجموعة واسعة من سياسات الحكومة البريطانيّة والسياسات الإداريّة." كما يشهد هذا التقرير أنّ المساهمات الماليّة للمملكة المتحدة في اليونسكو تحقّق آثاراً كثيرة، حيث تساعد على تحقيق دخل وقيمة إضافيّين في جميع المجالات، ناهيك عن الدعم الذي تقدّمة لمصالح وسياسات المملكة المتحدة. وأشار أيضاً إلى عمق التعاون القائم بين اليونسكو والمملكة المتحدة اليوم، والذي يمتدّ من مواقع التراث العالمي التي تتحلّى بقيمة عالميّة فريدة مثل قصر بلينهايم وموقع ستونهنج، إلى جانب مجموعة واسعة من محميّات المحيط الحيوي والمرافق الجيولوجيّة العالميّة الي تجسّد بدورها سلسلة فريدة من العناصر المتنوّعة. وتضم المملكة المتحدة أبرز أعضاء شبكة اليونسكو للمدن المبدعة مثل برادفورد وغلاسكو. وعلاوة على ذلك، تمتلك اليونسكو شبكة واسعة من الكراسي الجامعيّة في المؤسسات التعليميّة البريطانيّة.

هذا وقد ذكر التقرير الجديد للجنة الوطنيّة للمملكة المتحدة التقييم الإيجابي بشأن "اليونسكو في اسكتلندا" والذي قدّر عائدات مشاريع اليونسكو في اسكتلندا بقيمة 10.8 ملايين جنيه استرليني في الفترة الممتدّة من شهر نيسان/ أبريل 2014 حتّى آذار/ مارس 2015، ناهيك عن القيمة غير الماديّة الأعظم التي تعود على المملكة بفضل شراكاتها مع اليونسكو.

4. أعمال اليونسكو الرائدة تركّز على أبرز القضايا الأساسيّة في خطة 2030 ما يميّز عمل اليونسكو نظراً إلى أنّ عدد المنظمات الدوليّة الأخرى التي تعالج هذه القضايا قليل جداً.
 

تعمل اليونسكو، بالتعاون مع المملكة المتحدة، في الخطوط الأماميّة لإحداث التغيير في جميع أنحاء العالم. فعلى سبيل المثال، تقود اليونسكو أعمالاً رائدة من أجل تطوير قطاع التعليم بغية منع زيادة التطرف العنيف والتصدّي لمحاولات الدفع بالشباب للتطرّف، بالإضافة إلى تكثيف جهودها من أجل تعزيز أشكال جديدة من الحوار بين الثقافات وبين الأديان بغية تجذير مبادئ التسامح والتعايش معاً. كما أنّ مهامها تتماشى مع أولويّات المملكة المتحدة التي تشمل الدفاع عن حرية التعبير وتعزيز سلامة الصحفيّين، الأساسيّة من أجل تحقيق الديمقراطيّة، وحماية التراث الثقافي البشري في حالات النزاع. فإنّ تعليم وتمكين الفتيات والنساء الشابات من أولويّات اليونسكو، ومحركاً لتحقيق تنمية شاملة ومستدامة في كل مكان. ولا ننسى أيضاً دور اليونسكو القيادي في تعميق التعاون في مجال العلوم، وتسخير العلوم والتكنولوجيا والابتكار في كل بلد وتحقيق التقدّم في مجال استدامة المحيطات ما يعدّ غاية في الأهميّة من أجل التصدّي للآثار المترتّبة على التغيرات المناخيّة.

وأخيراً، نودّ أن نلفت نظركم إلى أنّ ملخّص مراجعة التنمية متعدّدة الأطراف لوزارة التنمية الدوليّة البريطانيّة لا يعكس التمويل الحقيقي الذي تقدّمه وزارة التنمية الدولية البريطانيّة لليونسكو. فعلى خلاف ما ورد في التقرير وفي المخطط البياني، سلّمت القيمة الكليّة المقدّرة لمساهمات المملكة المتحدة لعام 2015، وهي 217 641 217 مليون دولار أمريكي قبل موعدها، وبالتحديد في كانون الأول/ ديسمبر 2014.

وعلى ضوء كل ما ذكر، ترفض اليونسكو رفضاً قاطعاً لكل من المنهجيّة التي اتبعتها وزارة التنمية الدولية البريطانيّة في هذا التقرير والنتائج التي خلص إليها. ففي وقت يحتاج فيه العالم إلى مهام اليونسكو أكثر من أي وقت مضى، ولخطّة التنمية المستدامة لعام 2030 على وجه الخصوص، إنّ اليونسكو عازمة على المضي في التزاماتها مع الدول الأعضاء ومن بينهم المملكة المتحدة من أجل ترسيخ قيم السلام والحوار بين المجتمعات حول العالم من خلال التعليم والعلوم والثقافة والاتصال والمعلومات.  

سيتم نشر الرد الكامل لليونسكو على مراجعة التنمية متعدّدة الأطراف للمملكة المتحدة على موقعي اليونسكو ووزارة التنمية الدولية البريطانيّة في أقرب وقت.