بناء السلام في عقول الرجال والنساء

التنوع الثقافي من أجل الحوار والتنمية: رسالة لبنان الى العالم

3-web.jpg

© UNESCO

الفائزون والفائزات يتسلمون جوائزهم في حفل في مكتب اليونسكو في بيروت

نظم مكتب اليونسكو الإقليمي في بيروت واللجنة الوطنية اللبنانية لليونسكو حفل توزيع جوائز المسابقة الوطنية حول "التنوع الثقافي من أجل الحوار والتنمية: رسالة لبنان الى العالم" والتي تم إطلاقها بمناسبة اليوم العالمي للتنوع الثقافي عام 2014 بمشاركة عدد من الجامعات وشبكة المدارس المنتسبة لليونسكو.

في يوم الثلاثاء 20 تشرين الأول\أكتوبر 2015، وبحضور حوالي مئة طالباً وطالبة من مختلف المدارس في لبنان، افتتح الحفل الدكتور ابراهيم حجازي ممثلاً مدير مكتب اليونسكو الإقليمي في بيروت د. حمد بن سيف الهمامي. وشدّد حجازي على أهمية "الحوار الثقافي وحماية التنوع الثقافي، الذي يشكل ثروة حقيقية في لبنان". وقد اعتبر هذه المسابقة "تجربة يمكن البناء عليها في لبنان وخارجه لإبراز قيم الحوار الثقافي"، مضيفاً "أننا جميعاً فائزين من خلال هذه التجربة".

وأشارت الأمينة العامة للجنة الوطنية اللبنانية لليونسكو د. زهيدة درويش جبور في كلمتها إلى "الخطوات التي قامت بها اليونسكو لحماية الصناعات الثقافية منذ أوائل التسعينيات"، ومنها الاتفاقيات الدولية التي حرصت من خلالها على عدم خضوع هذه الصناعات إلى قوانين التجارة الحرة. كما أقرت اليونسكو عدد من الأيام الدولية بهدف تكريس التنوع الثقافي وحمايته، كاليوم العالمي للغة الأم الذي يهدف إلى الحفاظ على التنوع اللغوي. وشدّدت الأمينة العامة على "دور هذه المسابقات في ترسيخ مفهوم التنوع الثقافي كوسيلة للتنمية، وفي حماية التفاعل الخلاق بين المجتمعات".

إلى ذلك، ألقى د. سليم الصايغ - مستشار مكتب اليونسكو لبرنامج "حاور"، محاضرة حول "التنوع الثقافي من أجل الحوار والتنمية"، حيث اعتبر الدكتور صايغ أن "احترام التنوع هو احترام حق الاختلاف، وهو حق من حقوق الإنسان". وتكلم د. صايغ عن لبنان كمثال عن هذا التنوع الثقافي، قائلاً أن "لكل منطقة وقرية في لبنان خصوصية وتاريخها الخاص، مما جعل من تاريخ لبنان مجموعة من تواريخ هذه المناطق والقرى".

وأضاف د. الصايغ أن "الحوار الثقافي والتنوع يساهمان في تنمية الانسان الشاملة، وفي إرساء السلام الحقيقي والمستدام في لبنان".

وبعد كلمة لجنة التحكيم - التي ألقتها الروائية نرمين الخنسا- رئيسة اللجنة الثقافية في النادي الثقافي العربي، جرى الاعلان عن الفائزين وتوزيع الجوائز على الفائزين من مختلف الفئات: الرسم والقصة القصيرة والملصق، في حين قرأت الفائزات الثلاث عن فئة القصة القصيرة القصص التي كتبنها للمشاركة في هذه المسابقة، وتم عرض الرسومات والملاصق الرابحة على المشاركين. كما وسوف يتم نشر جميع الاعمال التي قدمت على موقع حاور www.hawer.org .

تندرج هذه المسابقة في إطار "برنامج الملك عبدالله بن عبدالعزيز لثقافة السلام والحوار" والذي يهدف وبالتعاون مع منظمة اليونسكو الى إشراك الشباب في نشر السلام والترويج لثقافة الحوار وإحترام التنوع بين الدول والشعوب وترسيخ مبادىء العمل المشترك من أجل جعل الحوار سبيلا لحل النزاعات وتكريس السلام العالمي بديلا للعنف.