بناء السلام في عقول الرجال والنساء

الشباب يناقشون أهمية التراث على الإنترنت

_mg_6360.jpg

© UNESCO

من شأن شبكات التواصل الاجتماعي أن تكون أداة قوية لحث الشباب على العمل أينما وجدوا في العالم، وهو أمر يوافق عليه حتماً الشباب المشاركون في الفريق الإعلامي لمشروع "شبكات شباب حوض المتوسط" في فلسطين. فهؤلاء الشباب نشروا صوراً وقصصاً على الإنترنت ليخبروا الجميع في شتى أنحاء العالم عن الأهمية التي يكتسيها التراث للأجيال كافة.

وقال معتز الأعرج، أحد الشباب العاملين في فريق العمل الإعلامي التابع لمشروع "شبكات شباب حوض المتوسط": "التقطت صورة لكنيسة القديس برفيريوس التي هي أقدم الكنائس التي لا يزال المصلون يرتادونها في مدينة غزة، ويعود تاريخ تشييدها إلى عام 425 ميلادية. وكتبت فقرة بيَّنْت فيها أهمية هذه الكنيسة ثم قمت بتحميل النص والصورة على موقعَي "فيس بوك" و"إنستغرام" مستخدماً عبارة #متحدون_مع_التراث‏". ولا يفوِّت هذا الشاب المعروف بحبه للتصوير أي فرصة ليطلِع الشباب الآخرين في الخارج على مواقع التراث القيّمة التي تضمها مدينته.

وتابع معتز قائلاً: "رأت صديقتي عبلة ما نشَرتُه على "فيس بوك" وفرحت جداً بما عرفته عن الكنيسة. وعبلة من الضفة الغربية وهي تعيش الآن في أوتوا، وقد أعربت عن إعجابها بالتاريخ العريق الذي تتميز به الكنيسة".

وقام عشرة فلسطينيين شباب من صحفيين وأصحاب مدونات إلكترونية وناشطين إعلاميين من عدة منظمات شبابية يركز عملها على المجال الإعلامي بتكريس ساعة من الوقت للتعبير عن دعمهم لحملة "#متحدون_مع_التراث" الخاصة باليونسكو، مستخدمين مدوناتهم الإلكترونية وشبكات التواصل الاجتماعي.

وكان هذا النشاط الذي امتد لمدة ساعة على شبكات التواصل الاجتماعي أحد أبرز معالم "أسبوع التراث" في فلسطين، وقد نظَّمه الشباب المشاركون في مشروع "شبكات شباب حوض المتوسط" ضمن حملة "#متحدون_مع_التراث"، في 4 تشرين الثاني/نوفمبر 2015. وتمثَّل هدف هذا النشاط في تشجيع الشباب على التحدث عن قيمة التراث الثقافي في بلدهم وعن هويتهم وإحساسهم بالانتماء من أجل نشر رسائل الوحدة والتسامح والتضامن.

ونشر المشاركون على بعض من شبكات التواصل الاجتماعي مثل "فيس بوك" و"إنستغرام" و"تويتر" صوراً التقطوها بأنفسهم لمجموعة من المواقع التراثية، فعرَّفوا العالم بسبعة مواقع تراثية مهمة في فلسطين هي رواق بيت العلمي (الذي أصلحته اليونسكو)، ومسجد العمري الكبير، وكنيسة القديس برفيريوس، ومتحف الباشا، ودير القديس هيلاريون (تل أم عامر)، وحمام السمرا، ومدينة سبسطية.

ودعا معتز جميع الشباب، من خلال ما نشره على شبكات التواصل الاجتماعي، إلى تبادل الصور والمعلومات عن تراث بلدهم لتعزيز المعارف المتعلقة بالعناصر المتنوعة للتراث المادي والتراث غير المادي في العالم.

وأوضحت ريما سالم التي تتولى تنسيق مشروع "شبكات شباب حوض المتوسط" وتؤدي دور جهة الاتصال المعنية بحملة "#متحدون_مع_التراث" في غزة، أن هذه الحملة "تشجع الشباب على استخدام شبكات التواصل الاجتماعي ليفهموا التراث ويخبروه من منظور جديد، كما أنها تضع المناقشات المتعلقة بقيمة التراث في بيئة رقمية".

وقد استهلت اليونسكو حملة "#متحدون_مع_التراث" في آذار/مارس 2015 لتعبئة الدعم على الصعيد العالمي، وبخاصة في صفوف الشباب، من أجل حماية التراث الثقافي والاستجابة للاعتداءات غير المسبوقة التي يتعرض لها التنوع الثقافي والتراث الثقافي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

لمزيد من المعلومات عن أنشطة الحملة حول العالم، زوروا الموقع التالي: www.unite4heritage.org