بناء السلام في عقول الرجال والنساء

لقاء بين المديرة العامة لليونسكو، ايرينا بوكوفا، ورئيس الاتحاد الروسي، فلاديمير بوتين، حول حماية التراث الثقافي في مناطق النزاع في العراق وسوريا

افتتح كل من المديرة العامة لليونسكو، ايرينا بوكوفا، و رئيس الاتحاد الروسي، فلاديمير بوتين، في 14 كانون الاول (ديسمبر) 2015، المنتدى الرابع لسانت بطرسبرغ الثقافي الدولي، المكرس لمناسبة #الذكرى70_لليونسكو. وشكّل المنتدى اكبر حدث ثقافي بمناسبة مرور سبعة عقود على دور المنظمة ومساهمتها في دعم الثقافة والتراث في جميع انحاء العالم.

"نحن هنا للاحتفال بقوة الثقافة" قالت المديرة العامة في خطابها الرئيسي.  

واشارت: "عندما تتعرض الثقافة لهجوم، وعندما يسعى المتطرفون الى تدمير التراث المشترك للإنسانية، نحن بحاجة للرد على الجهل والكراهية والعنف بمزيد من الثقافة، ومزيد من المعرفة".

وقد تم بحث موضوع تعزيز الجهود الدولية لحماية التراث الثقافي للبشرية خلال اجتماع بين المديرة العامة والرئيس الروسي فلاديمير بوتين عقب الجلسة العامة.

وأكدت، السيدة ايرينا بوكوفا، على أهمية حماية التراث الثقافي ومنع الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية، وخاصة أثناء النزاعات المسلحة.

شكرت، المديرة العامة، الاتحاد الروسي على دعمه الذي ادى الى اعتماد القرار 2199 في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة حول تمويل التطرف. وذلك، من خلال تسليط الضوء على إجراءات التنفيذ التي اتخذتها اليونسكو في العراق وسوريا،

واشارت السيدة بوكوفا ان "من خلال هذا القرار، اعترف المجتمع الدولي بالرابط ما بين حماية الثقافة والامن الدولي والاهتمامات الانسانية".

وكرر، الرئيس فلاديمير بوتين، من جهته، على دعم حكومته القوي لحماية تراث الانسانية من الدمار الوحشي.

"لدينا تعاون وثيق وفعال مع اليونسكو لحماية وتعزيز الثقافة، حيث أن التراث الثقافي هو أحد الأولويات الرئيسية لدينا"، صرح الرئيس بوتين.

وقال: "كما دعمنا دائما، ننوي مواصلة دعم عملكم الهام".

وعمدت المديرة العامة الى جانب الرئيس بوتين، إلى تسليط الضوء على مستوى عال من التعاون المستمر بين اليونسكو والاتحاد الروسي في جميع المجالات واختصاصات المنظمة.

"ان استضافة روسيا لاجتماع المجلس الاستشاري العلمي للأمين العام للأمم المتحدة هي شهادة أخرى على التزام البلاد حول التعاون الفكري الدولي"، ذكرت المديرة العامة.

قدم، منتدى سانت بطرسبرغ للثقافة، منصة ممتازة لمناقشة دور الثقافات في تحقيق التنمية لجدول الاعمال حتى العام 2030 وتبادل الالتزام المشترك لتحقيق الاستفادة القصوى من الثقافة باعتبارها قوة للابتكار والحوار والاندماج الاجتماعي.

كما اشارت ايرينا بوكوفا في المنتدى، "الثقافة هي القوة الدافعة وراء كل تنمية، وحجر الزاوية للسلام والاحترام المتبادل، والقوة من اجل كرامة الانسان. نحن بحاجة الى سياسات اقوى وقوانين وضوابط ملائمة لإطلاق العنان لهذه الإمكانات"

وألقت المديرة العامة، خلال اقامتها في سانت بطرسبرغ، كلمة أمام المؤتمر الوطني الرابع لكراسي اليونسكو في الاتحاد الروسي.

كما أنها قامت بتدشين النصب التذكاري في الذكرى 25 لإدراج "المركز التاريخي لسانت بطرسبرغ والمتعلقة بالآثار" على قائمة التراث العالمي.