بناء السلام في عقول الرجال والنساء

المعلمون السوريون يستخدمون التكنولوجيا السحابية لإنشاء مدارس آمنة للطلبة اللاجئين

تم تقديم مشروع يستخدم التكنولوجيا السحابية لتدريب المعلمين اللاجئين السوريين على كيفية التعامل مع الطلبة المصدومين بشكل أفضل، وذلك كجزء من حدث اليونسكو البارز الخاص بتكنولوجيات المعلومات والاتصالات، وهو أسبوع التعلم بالأجهزة المحمولة، الذي جرى في مقر المنظمة من 7 إلى 11 آذار/ مارس الجاري.

يجري الاتصال بالمشروع الرائد للتعليم عن طريق لجنة الإنقاذ الدولية في عشر مدارس رائدة في مخيم دوميز للاجئين بمحافظة كردستان العراقية.

يُقر المشروع خبرات المعلمين اللاجئين السوريين وأهميتهم في إقامة أماكن تحظى بالأمان والدعم من أجل التعلم، فضلاً عن تحدياتهم في التعامل مع الطلبة المستضعفين الذين يمكن أن يكونوا قد عانوا من الصدمات بدرجات وأنواع متفاوتة.
أطلقت لجنة الإنقاذ الدولية مشروع رائد لمدة عام مع شركة المعلومات والاتصالات إيريكسون، مما وفّر إطاراً للتكنولوجيا يتيح للمعلمين اللاجئين الحصول على الموارد الكفيلة بالوفاء باحتياجات الأطفال المتضررين من النزاعات، ولاسيما من أجل اكتساب المهارات الاجتماعية ـ العاطفية، إضافة إلى القراءة والكتابة والحساب.

المهارات الأكاديمية والاجتماعية والعاطفية

يوفر المشروع معدات تكنولوجيات المعلومات والاتصالات ووسائل الاتصال في عشر مدارس رائدة عن طريق جهاز خادم محلي سحابي، فضلاً عن الوصول إلى شبكة الإنترنت من خلال دفتر ملاحظات أو جهاز "التابلت"، كما يتيح تدريباً متخصصاً لحوالي 150 معلماً. ويتم الاتصال بشبكة الإنترنت في المخيم المذكور عن طريق شركة "آسياسيل"، المزود الرئيسي لخدمات الاتصالات عالية الجودة في العراق.

في معرض تقديمها للمشروع، قالت كيمبرلي سميث، المسؤولة في اللجنة الدولية للإنقاذ، للمشروع :"إن الإطار المقترح يتيح للمعلمين تحميل مواد شاملة لتدريب المعلمين دعمتها اللجنة الدولية للإنقاذ". وأضافت قائلةً:" إن الهدف من المشروع إنما يتمثل في تغطية المهارات الأكاديمية والاجتماعية والعاطفية، مع الأخذ في الاعتبار حالات الضغط النفسي التي قد يكون الطلبة عانوا منها. ويرى المعلمون أن التكنولوجيا السحابية متاحة طوال الوقت وتسمح لهم بالعمل وفق وتيرتهم، إضافة إلى تبادل خبراتهم".

كيف يمكن للتكنولوجيا أن تحدث فَرقاً في أوضاع النزاع والأزمات

جاءت الاستراتيجيات الرامية إلى تعزيز التعليم للاجئين في ورشتي عمل منفصلتين أثناء أسبوع التعلم بالأجهزة المحمولة. وفي تشجيع التعلم: جعل التعلم بالأجهزة المحمولة حقيقةً بالنسبة للاجئين السوريين، قدمت جاكلين ستريكر  "مختبر التعلم"، وهو عبارة عن مجال افتراضي يتيح للاجئين الحصول على فرص للتعلم مناسبة وعالية الجودة.

التعليم المتحرك: التكنولوجيا من أجل توفير تعليم جيد في مواقع اللاجئين. أطلقت منظمة "جيز" (GIZ)، التي تعمل مع الحكومة الألمانية في مجال التعاون الدولي من أجل التنمية المستدامة، نظرة عامة حول "التعليم في أوضاع النزاع والأزمات: كيف يمكن للتكنولوجيا أن تحدث فرقاً؟". وترمي هذه النظرة العامة إلى تحديد الاتجاهات الرئيسية والنماذج وثغرات المعرفة، فضلاً عن الدروس المستفادة من استخدام تكنولوجيات الأجهزة المحمولة في أوضاع النزاع والأزمات.

أبدت اليونسكو نشاطاً فعالاً في الاستجابة إلى أن التعليم يجب أن يشكل الجزء الرئيسي في أية استجابة إنسانية، وذلك عن طريق برنامج "التعليم في حالات الطوارئ"، وفيما يتعلق بأزمة اللاجئين بوجه خاص، عن طريق "استجابة اليونسكو التعليمية للأزمة السورية" والمطبوع الأساسي المعنون "سد الثغرات التعلمية لدى الشباب".