بناء السلام في عقول الرجال والنساء

المجلس التنفيذي يعزّز الدور القيادي لليونسكو في تنفيذ جدول أعمال عام 2030

اختتم المجلس التنفيذي لليونسكو دورته التاسعة والتسعين بعد المائة (4-15 نيسان/إبريل) يوم الجمعة والتي اعتمد خلالها مجموعة من القرارات تتعلق ببرامج اليونسكو وإدارتها. وترأس الدورة رئيس المجلس التنفيذي، ميخائيل ووربس وهو الممثل الدائم لألمانيا في اليونسكو.

إنّ تسريع عمليّات الإصلاح في إطار المنظمة من النتائج الرئيسيّة التي توصّل إليها المجلس التنفيذي من خلال المداولات التي أجراها بشأن تعزيز دعم اليونسكو للدول الأعضاء بغية تحقيق أهداف جدول أعمال التنمية المستدامة لعام 2030 بالإضافة إلى مناقشة إجراءات تنفيذ اتفاقية باريس للتغيرات المناخية.

وفي هذا السياق، اعتمد المجلس التنفيذي مجموعة واسعة من الإجراءات الإصلاحيّة، بدءاً باقتراحات لحوار بنيوي حول السيرورة التمويلية للمنظمة حتى تتأقلم مع الوضع المالي المليء بالتحديات .

 كما اعتمد المجلس التنفيذي خطة طريق لتعزيز استدامة شبكة اليونسكو الميدانيّة معتبراً أنّ هذه الخطوة ضروريّة للعمل يداً بيد مع المجتمعات المحليّة والردّ على الاحتياجات المتغيّرة باستمرار مع تطوّر المجتمعات حيث تقدّم خطة الطريق المعتمدة مجموعة من الخطوات التفاعليّة.

واعتمد المجلس التنفيذي أيضاً "خطة اليونسكو للاستثمار من أجل الكفاءة" بما تتضمنه من مبادرات معنيّة بالتعليم والتنمية وتدابير لتنفيذ استراتيجيّة تكنولوجيا إدارة المعارف والمعلومات والاتصال والتواصل. تهدف هذه الخطوات إلى تعزيز قدرات فريق العمل في المجالات الرئيسيّة للمضي قدماً في تحقيق أهداف خطة التنمية المستدامة لعام 2030 وعلى رأسها وصول اليونسكو إلى استراتيجيّة عمل ورصد أشمل وأفضل وأوضح على المستوى الإقليمي والدولي، بالإضافة إلى تعزيز الأساليب التنفيذيّة من أجل إيصال صدى برامج اليونسكو على المستوى الدولي والإقليمي والمحلّي.

وفي إطار السعي لتحقيق المساواة بين الرجل والمرأة على المستوى العالمي، دعا المجلس التنفيذي الأمانة إلى تحسين مؤشرات الأداء المتعلّقة بالجنس وتخصيص ميزانيّة لتتبّع هذا النظام حتّى عام 2018.

واتّخذ المجلس التنفيذي قرارات مهمّة من شأنها تأكيد التزام الدول الأعضاء في مجموعة من مجالات عمل المنظّمة ابتداءً من تعزيز دور اليونسكو في حماية مدينة تدمر والحفاظ عليها على شاكلة غيرها من مواقع التراث العالمي في سوريا وصولا إلى تعزيز تعليم البنات والنساء بما في ذلك توسيع التزام اليونسكو بتوفير مصادر التعليم المفتوحة للجميع.

وشجب المجلس التنفيذي بأعضائه ال58 الدمار العنيف الذي يرتكبه المتطرّفون بحقّ التراث الثقافي في سوريا وأشار إلى أنّ داعش وجبهة النصرة وغيرهما من الأفراد والمجموعات والمشاريع والكيانات المرتبطة بتنظيم القاعدة، يحصلون على المال من خلال القيام سواء بشكل مباشر أو غير مباشر بعمليّات النهب و التهريب للتراث الثقافي في المواقع الأثريّة والمتاحف والمكتبات والأرشيف وغيرها من المواقع في العراق وسوريا التي يستغلّونها لتوظيف جهودهم من أجل تنفيذ هجمات إرهابيّة.

حيث يدعو القرار الدول الأعضاء إلى المساهمة في تمويل إجراءات الحفاظ على مدينة تدمر وغيرها من المواقع في سوريا. كما يدعو المديرة العامة إلى إرسال مجموعة من الخبراء الدوليّين في مهمّة استكشافيّة لتقدير مدى الدمار وتحديد الاحتياجات المستعجلة في ما يتعلق بصيانة المناطق المتضررة وترميمها وحمايتها في سبيل ضمان استدامة هذه المواقع وسلامتها.

وإضافة إلى هذه القرارات، اتخذ المجلس التنفيذي قرارات بشأن استراتيجيّة اليونسكو في ما يتعلّق بالتعليم والتدريب التقني والمهني في الفترة بين عامي 2016 و2021 بالإضافة إلى قرارات بشأن الدور الذي تضطلع به اليونسكو في تشجيع البنات والنساء على تنمية قدراتهن القياديّة في مجال العلوم والتكنولوجيا والهندسة والفنون والتصميم والرياضيات.

واتفقت الدول الأعضاء أيضاً على استراتيجيّة جديدة وشاملة في إطار برنامج إدارة التحولات الاجتماعية (موست). ودارت مناقشات بين الدول الأعضاء بشأن تعزيز مساهمة المنظّمة في إنشاء ثقافة احترام من جهة، وبشأن قضايا متعلّقة بمراجعة برنامج ذاكرة العالم للحفاظ على التراث الوثائقي.

 ومن الأمور التي تميّزت بها الدورة التاسعة والتسعين بعد المائة للمجلس التنفيذي هي زيارة الأمينة العامّة لمنظمة الكومنولث السيّدة باتريسيا سكوتلاند حيث تحدّثت عن أولويّات منظمتها لا سيّما عن التغيرات المناخية  وإنشاء فرص عمل للشباب.