بناء السلام في عقول الرجال والنساء

المجلس التنفيذي لليونسكو يعتمد بالإجماع قرارا لحماية "التعلم دون خوف"

في نهاية الأسبوع الماضي، اعتمد المجلس التنفيذي لليونسكو بالإجماع على قرار الأمم المتحدة الأول من نوعه "التعلم دون خوف" الذي يدين العنف القائم على نوع الجنس بجميع أشكاله ومظاهره. والتزمت الدول بتصميم السياسات الوطنية وخطط العمل وتنفيذها؛ وتعزيز خلق بيئات تعليمية آمنة وغير عنيفة وجامعة وفعالة لجميع الفتيان والفتيات. ويدعو القرار أيضاً المديرة العامة إلى تقديم خارطة طريق لمناهضة العنف القائم على نوع الجنس في المدارس إلى المجلس التنفيذي في مثل هذا الوقت من العام المقبل.

وقد دعت إلى صياغة هذا القرار السيدة أنيك جيراردين الوزيرة الفرنسية للتنمية والفرنكفونية، خلال اليوم الدولي للطفلة في تشرين الأول/أكتوبر من العام الماضي. وأيد هذه الفكرة بحث جديد أصدرته اليونسكو والفريق المعني بالتقرير العالمي لرصد التعليم للجميع ومبادرة الأمم المتحدة لتعليم الفتيات يبين أن العنف القائم على نوع الجنس في المدارس وحولها يمنع الملايين من الأطفال في جميع أنحاء العالم من تحقيق إمكاناتهم الأكاديمية ويدعو إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لمكافحة العنف القائم على نوع الجنس في المدارس.

ومن بين الدول التي وقعت على القرار أوغندا التي قالت أنه كان يجب القيام منذ زمن بعيد بهذه المبادرة التي يمكن أن تساعد الأطفال على التعبير عن العنف الذي تعرضوا إليه. وشجعت النمسا اليونسكو على اغتنام هذه الفرصة لتسليط المزيد من الضوء على هذه القضية، وأثنت الهند على البصيرة وعمق التفكير الذين يتجليان في النص واقترحت استخدامه كنموذج لعمل اليونسكو على مكافحة التمييز ضد الفئات المهمشة الأخرى.

ومثل هذه السياسات ضرورية لمنع العنف القائم على نوع الجنس في المدارس بجميع أشكاله. وأظهر البحث الصادر عن اليونسكو مؤخراً أن الفتيات المراهقات أكثر عرضة إلى العنف الجنسي والتحرش والاستغلال بما في ذلك في المدارس وحولها. وتظهر البيانات أن 10٪ من الفتيات المراهقات في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل تعرضت إلى حالات اتصال جنسي قسري أو أفعال جنسية أخرى في العام السابق. وأظهر استطلاع رأي وطني في جنوب أفريقيا أن ما يقارب من 8٪ من مجموع الفتيات في المدارس الثانوية شهدت اعتداءً جنسياً شديداً أو اغتصاباً في المدرسة.

كما أوضح البحث أن العنف القائم على نوع الجنس في المدارس هو ظاهرة عالمية. واستنتجت دراسة في هولندا أن 27٪ من الطالبات قد تعرضن إلى التحرش الجنسي من قبل موظفي المدرسة. وأظهرت دراسة في المملكة المتحدة أن ثلث الذين تتراوح أعمارهم بين 16و18 سنة يتعرضون إلى لمس جنسي غير مرغوب فيه في المدارس.

في حين تشير دراسات عن العنف الجنسي أنه يُمارس أكثر على الفتيات كشفت دراسة أُجريت مؤخراً عن  العنف القائم على نوع الجنس في المدارس أن الأولاد معرضون أيضاً إلى الخطر. وأظهرت دراسة في تايلند أن 12٪ من الفتيات والفتيان تعرضوا إلى عنف جنسي في المدرسة.

الأطفال في النزاعات وحالات الطوارئ والأطفال المنتمون إلى الجماعات المهمشة معرضون إلى الخطر بشكل خاص.