بناء السلام في عقول الرجال والنساء

المديرة العامة تشارك في مناقشات اجتماع وزاري مصغر خاص بالتحالف ضد داعش

2 حزيران/يونيو - ألقت المديرة العامة لليونسكو، إيرينا بوكوفا، كلمة على أعضاء التحالف ضد داعش المجتمعين في باريس بدعوة من وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس، بشأن وضع التراث الثقافي في العراق وسوريا والوسائل المستخدمة من قبل اليونسكو لحمايته.

ورحبت المديرة العامة بالبيان المشترك الذي صدر عقب الاجتماع الوزاري.

وقالت المديرة العامة : "تظهر هذه المناقشات إرادة سياسية قوية لتنفيذ استراتيجية مشتركة على المدى الطويل تغطي جميع جوانب الصراع بما في ذلك الجانب الثقافي المتمثل في تدمير التراث الذي يستخدم كسلاح الحرب لتمزيق المجتمعات وبث الرعب. "

وعبر بيان أعضاء التحالف عن "دعمه لخطط عمل اليونسكو لصون التراث الثقافي في العراق وسوريا، وقرار اليونسكو الخاص بالثقافة في مناطق النزاع، وحملة #متحدون_مع_التراث"  كما أثنى على عمل اليونسكو "في تنفيذ القرار 2199 لمجلس الأمن الهادف إلى "مكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية من أجل تجفيف منابع تمويل الإرهاب.

وحضر الاجتماع الذي ترأسه لوران فابيوس، وزير الشؤون الخارجية والتنمية الدولية، رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي وممثل عن وزير الخارجية الأمريكي السيد جون كيري ووفود من 24 دولة.

وأوضحت المديرة العامة لأعضاء التحالف مدى هذه المأساة الثقافية : "لم نشهد أبداً في التاريخ الحديث مثل هذا التدمير الوحشي والمنهجي للتراث" ودعت إلى دمج حماية التراث في كل الاستراتيجيات المستدامة لبناء السلام ومكافحة التطرف العنيف. "المأساة الثقافية هي أحد مكونات الأزمة الإنسانية والأمنية وبالتالي يجب أن ندمج حماية التراث في الاستجابة السياسية وفي استراتيجيات السلام (...). لن يُهزم التطرف بقوة الأسلحة فقط - يجب علينا أيضا أن نكسب معركة الأفكار ونفهم قيمة التراث وذلك من خلال وسائل الإعلام والمدارس لمساعدة الشباب على عدم الانصياع لوعود المتطرفين الزائفة ودحض حججهم الباطلة ورفض التعصب. "

واختتمت كلمتها قائلة : "هذه ليست مجرد حالة طوارئ ثقافية إنها ضرورة أمنية."

ويندرج اجتماع التحالف ضد داعش المصغر ضمن مجموعة من الاجتماعات رفيعة المستوى نظمتها اليونسكو ووزارة الخارجية الأمريكية بشأن نهب وتدمير التراث في العراق وسوريا. وأدان مساعد وزير الخارجية ريتشارد ستنجل "عسكرة الثقافة" المثيرة للقلق واستخدام تدمير التراث كسلاح ووسيلة للدعاية.

وعبر عدد من المتحدثين والخبراء وممثلي المتاحف وجامعي التحف عن رؤاهم للوضع داعين إلى مزيد من البحث وتبادل البيانات بشأن الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية الذي يقدر مداه بالقيمة الصناعية لنهب المواقع الأثرية.

وفي اليوم نفسه، شاركت المديرة العامة في متحف اللوفر في إطلاق القائمة الحمراء الجديدة للآثار العراقية المعرضة للخطر التي نشرها المجلس الدولي للمتاحف والذي يشارك في تنفيذ اتفاقية اليونسكو لعام 1970  بشأن مكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية. كما تكمل القائمة المحدثة القائمة الحمراء التي نشرها المجلس الدولي للمتاحف منذ سنتين بشأن سوريا.

وأطلقت القائمة الحمراء بحضور وزيرة الثقافة الفرنسية فلور بيليرين و ريتشارد ستنجل مساعد وزير الخارجية الأمريكي والدكتور هانز مارتنهينز رئيس المجلس الدولي للمتاحف ورئيس متحف اللوفر. وأضافت المديرة العامة : "اجتماع اليونسكو والمجلس الدولي للمتاحف مع فرنسا والولايات المتحدة في متحف اللوفر، وهو على وجه التحديد متحف عالمي ومكان ندرك فيه ترابط الثقافات، يمثل رمزاً قوياً وما يحدث في العراق وسوريا يهمنا جميعاً لأن إنسانيتنا مشتركة." ودعت الصحفيين الحاضرين إلى شرح قيمة وأهمية هذا التراث والانضمام إلى حملة #متحدون_مع_التراث بقيادة اليونسكو.