بناء السلام في عقول الرجال والنساء

المديرة العامة ترحب باعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة قرار "إنقاذ التراث الثقافي في العراق"

ألقت المديرة العامة لليونسكو، إيرينا بوكوفا كلمة في الجلسة العامة للجمعية العامة للأمم المتحدة المنعقدة اليوم والتي اعتمدت بالإجماع قراراً بشأن "إنقاذ التراث الثقافي للعراق".

ولقي القرار الذي قدمته ألمانيا والعراق دعم 91 دولة عضوا، وهو يركز على مكافحة تدمير التراث الثقافي والهجمات ضد التنوع الثقافي في العراق.

وقالت المديرة العامة : "إن التدمير المتعمد للتراث الثقافي هو جريمة حرب ويُستخدم كأسلوب من أساليب الحرب، في إطار استراتيجية التطهير الثقافي الذي يتطلب منا مراجعة وتجديد الوسائل التي نود أن نرد بها على هذا التطهير وأن نهزم بها التطرف العنيف".

"إن اعتماد هذا القرار يمثل نقطة تحول في تعبئة المجتمع الدولي." أضافت بوكوفا وقالت إن "القرار له صدى عميق في ولاية عمل اليونسكو وأنا بينكم اليوم للتأكيد مجدداً على عزم اليونسكو الذي لا يلين على رفع مسؤولياتها في ما يتعلق بولايتها المتمثلة في حماية وصون التراث الثقافي في جميع أنحاء العالم ودعم الدول الأعضاء في هذا المسعى".

و قال نائب الأمين العام للأمم المتحدة يان إلياسون إن القرار "يعبر عن شعور عميق بجدية وتاريخية هذه المسؤولية"  مضيفا أن "تدمير التراث الثقافي هو شكل من أشكال التطرف العنيف الذي يرمي إلى تدمير حاضر الحضارة الإنسانية وماضيها ومستقبلها ".

كما أثنى على اليونسكو وشركائها لمساعدتهم الدول الأعضاء في الجهود الرامية إلى التعامل مع هذه الأزمة العالمية الجديدة.

وقدم القرار كل من السيدة ماريا بوهمر، وزيرة الدولة في وزارة الخارجية الاتحادية الألمانية والسفير محمد علي الحكيم، الممثل الدائم للعراق لدى الأمم المتحدة.

وقالت وزيرة الدولة بوهمر "تمثل الهجمات على التراث الثقافي للعراق اختباراً لنا جميعا. العراق هو مهد حضارتنا المشتركة. وقد عُهدت رعاية هذا التراث إلى البشرية جمعاء. يجب على المجتمع الدولي أن يبذل كل ما في وسعه لوضع حد لجرائم الحرب هذه". وذكر السفير الحكيم أن "تدمير التراث الثقافي يهدف إلى محو تاريخ العراق متعدد الثقافات والذي يمثل السمة المميزة لبلدنا".

ويتضمن القرار دعوة قوية لمكافحة إفلات مرتكبي الهجمات ضد التراث الثقافي من العقاب ويشجع جميع الدول الأعضاء على التصديق على نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية لضمان محاكمة التدمير المتعمد للتراث الثقافي باعتباره جريمة حرب. كما يسلط الضوء على حملة اليونسكو في وسائل الاعلام الاجتماعية #متحدون_مع_التراث ويدعو اليونسكو إلى مساعدة الدول الأعضاء في تنفيذ قرار مجلس الأمن 2199.

وتلى المناقشة العامة مؤتمر صحفي مشترك بين وزيرة الدولة ماريا بوهمر والسفير محمد علي الحكيم والمديرة العامة لليونسكو، السيدة إيرينا بوكوفا.