بناء السلام في عقول الرجال والنساء

المديرة العامة تفتتح اجتماع الخبراء المعني بحماية وصون التراث السوري

افتتحت المديرة العامة لليونسكو، إلى جانب وزيرة الدولة الألمانيّة، ماريا بوهمر، اجتماع الخبراء المعني بحماية التراث السوري. وقد قالت المديرة العامة في هذه المناسبة: "إن برلين تجسّد قوة الثقافة التي توحدنا" وضم هذا الاجتماع ما يزيد عن 230 خبيراً من سوريا ومختلف أنحاء العالم جاؤوا لجرد الأضرار وتحديد الأولويات والتدابير الطارئة لحماية وصون المواقع الأثريّة التي تضررت جرّاء النزاع.

وقدّمت المديرة العامة خطابا افتتاحيّا ذكّرت فيه بالمبادئ الأساسيّة لليونسكو في ما يتعلق بالتراث ودعت إلى التحلي بحس المسؤوليّة واحترام الأولويّات في بلد تحتد فيه وتيرة النزاع. وأضافت قائلة: "لا بدّ من البدء بتقديم جردة كاملة للأضرار، وتحديد تدابير الحماية الطارئة، وإنقاذ كل ما يمكن إنقاذه في أي مكان كان. ولتحقيق هذه الغاية، لا بد من توحيد جهود أفضل الخبراء العالميّين في هذا الخصوص ورفض التلاعب بالثقافة واستغلالها. ومن هنا، أتوجه بالشكر لكل الخبراء السوريّين والعالميّين الذين استجابوا للدعوة وجاؤوا من كل أنحاء العالم: هذه هي روح برلين."

كما أشادت المديرة العامة أيضاً بجهود جميع الخبراء والمؤسسات والمواطنين السوريّين الذين يعرضون حياتهم للخطر باستمرار من أجل حماية مواقع التراث في حالات النزاع والتزامهم المستمر بتحقيق هذه الغاية. وكان عدد الحضور كبيرا ومنهم باحثون سوريّون شباب عرضوا نتائج أبحاثهم التي تصب في موضوع الاجتماع.

وتابعت المديرة العامة قائلة "يجسّد هذا الاجتماع تصميم كل من اليونسكو وجميع الخبراء على التعاون والتركيز على التراث بصفته قاسما مشتركا يوحد السوريّين وعاملا من عوامل الحوار والسلام."

وقالت الوزيرة الألمانية المنتدبة لدى وزير الشؤون الخارجيّة، ماريا بوهمر:"يجسّد التراث نقطة التقاء الأسئلة السياسيّة والتقنيّة والاجتماعيّة. ولا بدّ من تنفيذ هذه المناقشات لتحقيق تقدّم فعّال في هذا الخصوص. وعليه، نعتمد في ذلك على رأي الخبراء. ولا بدّ من النقاش المفتوح بعيداً عن أي نهج مسيسة. وإننا نشعر بالقلق إزاء معاناة الشعب السوري ونرغب في مساعدته على استعادة تراثه ليتمكن من رسم مستقبله." كما أكّدت الوزيرة على التزام الحكومة الألمانيّة بالإضافة إلى المعهد الألماني للآثار في هذا الخصوص. وأضافت :"يمثّل التراث الثقافي أساس السلم والأمن."

وسيستمر اجتماع الخبراء من أجل حماية التراث السوري حتى تاريخ 4 حزيران/ يونيو. ومن المتوقع أن تتوصل جماعة الخبراء بعد هذا الاجتماع إلى رؤية مشتركة لحالة التراث بالإضافة إلى تدابير طارئة لا بدّ من اتخاذها. حيث يمثّل هذا التراث فرصة لتعزيز التعاون الدولي والمضي قدماً على خطى الاجتماع الذي نظمته اليونسكو عام 2014.