بناء السلام في عقول الرجال والنساء

المديرة العامة تدعو مع العراق والأردن ومصر وأستراليا إلى العمل المشترك من أجل حماية التراث الثقافي

شاركت المديرة العامة لليونسكو، السيدة إيرينا بوكوفا، يوم 24 أيلول/سبتمبر في مؤتمر رفيع المستوى بشأن تدمير التراث الثقافي أثناء النزاع نظمته جمعية آسيا وائتلاف الآثار ومعهد الشرق الأوسط وانعقد في مقر جمعية آسيا في نيويورك.

وشارك في الحدث سعادة الدكتور إبراهيم الجعفري وزير خارجية العراق، وسعادة السيد ناصر جودة وزير خارجية المملكة الأردنية الهاشمية، وسعادة السيد سامح حسن شكري وزير خارجية مصر، وسعادة السيدة جولي بيشوب وزيرة خارجية استراليا، والسيد كيفن رود رئيس معهد جمعية آسيا للسياسة، والسيدة جوزيت شيران، رئيسة جمعية آسيا، والسيدة ديبورا لير رئيسة ائتلاف الآثار مع خبراء ومسؤولين من المجال الثقافي.

ولإعطاء لمحة عامة عن مدى الدمار الذي لحق بالمواقع الثقافية في سوريا والعراق، قالت المديرة العامة : "تتعرض الثقافة للهجوم بسبب ما تمثله تحديداً بالنسبة إلى شعوب العراق وسوريا والمنطقة، وبسبب ما تمثله بالنسبة لجميع النساء والرجال في العالم، وهو اتحاد المجتمع الإنساني حول التنوع."

كما استعرضت عمل اليونسكو في مجال الحد من خطر التدمير والنهب من خلال الرصد وبناء القدرات لمكافحة الاتجار غير المشروع مع دول الجوار وجميع الشركاء الدوليين من خلال تعزيز إنفاذ القانون ومراقبة الحدود من أجل توثيق ما تم تدميره والاستعداد للمصالحة وكذلك لمواجهة دعاية الكراهية من خلال أشكال التواصل الجديدة.

وشددت على أهمية قرار مجلس الأمن الدولي 2199 هنا وعلى قيادة اليونسكو في المضي قدماً.

ويشمل ذلك إطلاق حملة عالمية على وسائل الاعلام الاجتماعية، #متحدون_مع_التراث، في جامعة بغداد في آذار/مارس لإشراك الشباب في تحدي دعاية العنف وتعزيز التوحد حول القيم المشتركة.

وقالت إيرينا بوكوفا : "هذه هجمات ضد الشعوب، ضد هوياتهم، ضد حقوقهم الإنسانية".

"لذلك يجب علينا اليوم أن نقف معا أكثر من أي وقت مضى لحماية التراث الثقافي ومكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية ونقل هذه الثروة المشتركة للأجيال القادمة حتى تتمكن من بناء مجتمعات مستقرة وعادلة".

وأضافت المديرة العامة أن التطهير الثقافي يهدد بناء السلام: "إنها هجمات ضد السلام ترمي إلى تقويض أسس المصالحة".

وبعد ثنائه على دور اليونسكو في قيادة الاستجابة الدولية، أكد رئيس الوزراء لأسترالي السابق كيفين رود على : "الحاجة إلى صوت قوي والتزام وزراء الخارجية على الصعيد العالمي وفي المنطقة."

ودعا وزير خارجية مصر سعادة السيد سامح حسن شكري إلى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة بما في ذلك التعاون الإقليمي مذكراً بمؤتمر القاهرة الإقليمي بشأن الثقافة المعرضة للخطر الذي عُقد في أيار/مايو الماضي.

وقال وزير الخارجية الأردني سعادة السيد ناصر جودة : "إن التاريخ يرعب الإرهابيين" ولذلك يدمرون وينهبون التراث الثقافي للبشرية.

كما شدد على ضرورة التحرك بشكل عاجل وجنبا إلى جنب مع المجتمع الدولي من أجل الحوار والتعايش السلمي. وقال أنه يؤيد إشارة اليونسكو إلى "التطهير الثقافي" لتصوير التهديد الذي يشكله التطرف العنيف.

واستعرضت سعادة السيدة جولي بيشوب وزيرة الخارجية الاسترالية جذور التطرف العنيف وأهمية تدمير التاريخ بالنسبة لتنظيم الدولة الاسلامية.

وقاربت بين مكافحة الاتجار غير المشروع ومكافحة أوسع للإرهاب مؤكدة على أنه يبدأ بالتشريعات والسياسات الوطنية:

وقالت وزيرة الخارجية الأسترالية :"إن جوهر البشرية هو المقصود بذلك".

وقال سعادة السيد إبراهيم الجعفري وزير خارجية العراق أن تدمير التراث الثقافي والنهب هي اعتداءات على تاريخ الحضارة البشرية وحاضرها وإلغاء لمستقبلها. وشدد على الحاجة إلى استجابات قانونية وتوثيق التعاون الإقليمي لمكافحة الاتجار.

وقال : "العراق على خط المواجهة. يجب علينا ألا نسمح بانتشار ثقافة اليأس."

كما أكدت إيرينا بوكوفا  خاتمة "يتعين علينا القيام بجهد كبير لتعزيز التشريعات والقدرات وتوثيق التعاون وذلك لحماية التراث الثقافي الذي هو ملكنا جميعاً."