بناء السلام في عقول الرجال والنساء

المديرة العامة لليونسكو تطالب بعقوبات أقوى تطبق على مدمري ومهربي التراث

nimrud_before_after_captioned_bigger.jpg

صور من القمر الصناعي تظهر حجم الدمار الذي حل في موقع نمرود في شمال العراق
© CNES (2015), Distribution AIRBUS DS
13 كانون الثاني (يناير) 2017

شاركت المديرة العامة لليونسكو، في 13 يناير/ كانون الثاني 2017، إيرينا بوكوفا، في 13 يناير/ كانون الثاني الجاري، في ندوة عن الانتهاكات التي ترتكب بالممتلكات الثقافية، ونُظمت هذه الندوة في مدينة ستراسبورغ (فرنسا) بالشراكة بين الرئاسة القبرصية للجنة وزراء مجلس أوروبا، وامينها العام توربيورن لاغلاند. وحضر الندوة ممثلو المنظمات الدولية وممثلو الحكومات، وخبراء جامعيون، تناقشوا جميعهم في سبل تعزيز التعاون من أجل حماية التراث الثقافي من التدمير والاتجار غير الشرعي، بما في ذلك الجريمة المنظمة والجماعات الإرهابية.

ودعت المديرة العامة، خلال كلمتها الافتتاحية، إلى تعاون أكبر وأشمل بين الشركاء من أجل تشديد مساءلة وملاحقة مدمري التراث، إذ قالت "يُصنف تدمير التراث من ضمن جرائم الحرب، وأصبح يستخدم كوسيلة من وسائل الحرب والترويج لها بهدف إضعاف العزيمة والحث على الكره والانتقام، وينبغي علينا أن نوضح للعالم أجمع أن نهب الممتلكات الثقافية والاتجار بها يعتبر جريمة خطيرة إذا أن الإرهابيين يستغلون مكاسبهم من وراء هذا الاتجار غير الشريف لتمويل أنشطتهم الإجرامية، ولذا، ينبغي علينا التصدي لإفلات هؤلاء المجرمين من العقاب، ومواجهته باعتباره احد أهم المواضيع المطروحة أمامنا، بالإضافة إلى عدم امتلاكنا الإجراءات القانونية الكافية لمحاربتهم".

وصرح وزير الخارجية اليوناني، السيد لوانيس كاسوليديس قائلاً "تعتبر حماية التراث إحدى وسائل زيادة الأمن، ولذا، ينبغي علينا تنسيق تشريعاتنا تنسيقاً يساعد في حماية التراث، ومن ثم تعزيز التماسك الاجتماعي والصمود".


UNESCO Director-General, Irina Bokova
© Candice Imbert/Council of Europe

وصرح الأمين العام لمجلس أوروبا، السيد جاغلاند قائلاً "يندرج الاتجار غير الشرعي بالممتلكات الثقافية في قائمة الأنشطة الإجرامية، وقد أصبح سوقاً لها قدرها، ولذا، فينبغي على أوروبا مضاعفة الجهود الرامية إلى مكافحة هذه الكارثة، ويكمن الهدف وراء هذه الوسيلة الجديدة في استحداث عقوبات إجرامية تدعم الوسائل الموجودة كاتفاقية اليونسكو عام 1970"

وقام كل من المدير العام للآثار والمتاحف بسوريا، مأمون عبد الكريم، والمدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية، فاتو بنسودا، بإعطاء بعض الأمثلة للجرائم المُنظمة الجاري ارتكابها، وذكر بعض الإجراءات والوسائل القانونية المتاحة والتي يمكن استخدامها لمواجهة هذه الكارثة كالقرار 2199 الذي أتخذه مجلس أمن للأمم المتحدة في عام 2015 بشأن الأخطار الناتجة عن الأفعال الإرهابية والتي تهدد السلام والأمن الدوليين. وأشارا إلى أهمية وجود تعاون دولي أوسع وأشمل يسمح بمحاربة الاتجار غير الشرعي يكون مصحوباً بإجراءات حاسمة لردع المجرمين المحتملين.

وسيساهم هذا الحوار في الأعمال التحضيرية لاتفاقية مجلس أوروبا الجديدة بشأن المخالفات الخاصة بالممتلكات الثقافية بما في ذلك الإجراءات الإجرامية والعقوبات والتي تستهدف وضع معايير دولية خاصة بالتشريعات الجنائية القومية. وتعتبر هذه الاتفاقية استكمال للبروتوكول الثاني لعام 1999 لاتفاقية لاهاي لعام 1954 الخاصة بحماية الممتلكات الثقافية في حال نزاع مسلح واتفاقية عام 1970 بشأن الوسائل التي تستخدم لحظر ومنع استيراد وتصدير ونقل ملكية الممتلكات الثقافية بطرق غير مشروعة واتفاقية المعهد الدولي لتوحيد القانون الخاص لعام 1995 المتعلقة بالممتلكات الثقافية المسروقة أو المصدرة بطرق غير مشروعة.