بناء السلام في عقول الرجال والنساء

المديرة العامة لليونسكو تشارك في الحفل الرفيع المستوى لتوقيع اتفاق باريس للمناخ

شاركت المديرة العامة لليونسكو، إيرينا بوكوفا، يوم 22 نيسان/ أبريل 2016 في احتفال توقيع اتفاق باريس، والذي أقيم على أعلى المستويات في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، وذلك بدعوة من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون. وصادقت الحكومات على الاتفاق الذي تمّ التوصل إليه خلال المؤتمر الدولي للتغيرات المناخية الذي استضافته الحكومة الفرنسية في شهر كانون الأول/ ديسمبر من العام الماضي.

وفي إطار هذا الاحتفال، قالت المديرة العامة: "يمثّل هذا الاتفاق نقطة تحوّل في تاريخ البشريّة حيث أنّه يثبت للجميع التزام المجتمع الدولي الكبير من أجل أن تبقى  درجات ارتفاع الحرارة أقل من 1.5 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل المرحلة الصناعية وذلك من خلال إنشاء مجتمعات صديقة للبيئة تكون أكثر عدلاً في توزيع ايراداتها وأكثر حكمة في استخدام مواردها وفي إيجاد وحماية سبل المعيشة المستدامة. وينطوي هذا الاتفاق أيضاً على تغيير طريقة معالجتنا للأمور ولا شيء سيمنعنا من المضي قدماً في تحقيق هذا الهدف".

ولكي يدخل هذا الاتفاق حيّز التنفيذ، كان لا بدّ من أن يصادق عليه 55 دولة عضوا على الأقل حيث تمثّل 55% من مصادر انبعاث غازات الاحتباس الحراري. ووقّع ما يزيد عن 170 دولة عضوا هذا الاتفاق، ومنها الولايات المتحدة والصين، الأمر الذي يعدّ خطوة هامّة لإدخال اتفاق باريس للمناخ حيّز التنفيذ في أسرع وقت ممكن.  

وبدوره قال الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، "لقد حقّقنا رقماً قياسيّاً في هذا اليوم ولكنّ درجات الحرارة مستمرّة في الزيادة خارج هذه القاعة. يجب أن نسابق الزمن من أجل ضمان دخول اتفاق باريس حيّز التنفيذ في أسرع وقت ممكن. ومن الضروري اتّخاذ موقف سريع بشأن التغيرات المناخية من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة بمجملها." ثمّ دعا الدول الأعضاء للعمل على تحويل التطلّعات المرسومة في اتفاق باريس إلى واقع ملموس.

وعلّق الرئيس الفرنسي، فرانسوا أولاند، على هذا الحدث قائلاً: "لطالما قاومنا في باريس حتّى آخر نفس ضد كل المخاوف والشكوك. وإنّ هذا الجهد الكبير يضع على عاتقنا مسؤولية مشتركة لنرتقي بجهودنا إلى مستوى التوقعات من خلال المصادقة على اتفاق باريس في أسرع وقت ممكن." 

كما كانت مداخلات لأشخاص آخرين أيضا في هذه المناسبة، ومنهم وزير الخارجيّة الأمريكي، جون كيري، والرئيسة البرازيليّة، ديلما روسيف، ونائب رئيس الوزراء الروسي، أركادي دفوركوفيتش، ورئيس الوزراء الكندي، جاستن ترودو، ورئيس الوزراء التوفالي، إنال سوبواغا، بالنيابة عن دول جزرية صغيرة نامية، وصاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء بالنيابة عن المملكة المغربية. وأعطيت الكلمة بعد ذلك لرجل الأعمال، اناندا ماهيندرا، رئيس مجموعة ماهيندرا، وليوناردو ديكابريو، سفير السلام للأمم المتحدة.

 وتعزز اليونسكو التعليم والثقافة والعلوم والاتصال لكونها الطريق نحو تنمية مستدامة. كما تسهّل المنظّمة تبادل المعارف بشأن التنمية المستدامة والممارسات التي تؤدي إلى التغيرات المناخية حول العالم. فإن هذا النهج الشامل ومتعدّد الأبعاد يجسّد رسالة اليونسكو كاملةً مسلطاً الضوء على وجه الخصوص على القضايا المتعلقة بأفريقيا والمساواة بين الجنسين والفئة الشابة من المجتمع ويركّز على دعم الدول الأعضاء في الوصول إلى حلول مناسبة من شأنها تناول مسألة التغيرات المناخية من كل جوانبها.

وكانت اليونسكو في قلب التحضيرات للمؤتمر الدولي بشأن تغيرات المناخ في باريس يداً بيد مع الدولة المستضيفة والحكومات المشاركة ومنظمات الأمم المتحدة الأخرى والمجتمع المدني. وبالإضافة إلى ذلك، تعمل اليونسكو حاليا بالتعاون مع المملكة المغربيّة التي ستستضيف المؤتمر الدولي القادم لتغير المناخ لتضع خبرتها في متناول الدول الأعضاء لمساعدتهم على تحديد التوصيات الواعدة واتخاذ قرارات سديدة بالتعاون مع نظام الأمم المتحدة كاملاً بما في ذلك اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغيّر المناخ.