بناء السلام في عقول الرجال والنساء

المديرة العامة لليونسكو تلتقي رئيس الوزراء العراقي

التقت يوم 28 آذار/ مارس المديرة العامة لليونسكو، إيرينا بوكوفا، دولة رئيس وزراء العراق، السيد حيدر العبادي، في بغداد.

 

وقال دولة رئيس الوزراء، السيد عبادي خلال هذا اللقاء:"إن الجهل هو أعدى أعدائنا"، مشدداً على أهمية الاستثمار في التعليم والثقافة، وذلك للتغلب على التحديات التي تواجه العراق في ظل الأزمة الراهنة ولتحقيق مصالحة وطنية أصيلة.

 

وإذ أشادت المديرة العامة بالجهود التي تبذلها الحكومة العراقية، فإنها أعربت عن تضامن اليونسكو وعزمها الراسخ على تقديم الدعم والمساعدة، حيث أن التعليم والثقافة هما ما تستهدفه في المقام الأول ممارسات التطرف العنيف والطائفية التي تنال من هذا البلد.

 

كما أحاطت المديرة العامة دولة رئيس الوزراء علماً بالجهود المبذولة حديثاً والرامية إلى تعزيز التعبئة في إطار المجتمع الدولي من أجل حماية التراث الثقافي والتنوع في العراق.

 

ثم أبرزت المديرة العامة سعي اليونسكو المتواصل لمكافحة نهب التحف الأثرية والاتجار غير المشروع بها في العراق؛ كما أشارت إلى الدور الريادي للمنظمة في ما يتعلق بتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2199 الذي يجدد حظر الاتجار بالقطع الثقافية المملوكة للعراق. وشددت المديرة العامة أيضاً على الحاجة إلى مساءلة مرتكبي التدمير المتعمد للتراث الثقافي مساءلة كاملة، وأكدت على تواصلها في هذا الشأن مع المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، فضلاً عن ضرورة إجراء تحقيق في ملابسات أفعال التدمير المتعمد للتراث الثقافي في العراق، وذلك لإثبات ما إذا كانت هذه الأفعال تشكل جرائم حرب ومتى وقعت.

 

وأبلغت المديرة العامة دولة رئيس الوزراء بإطلاق الحملة العالمية "#متحدون_مع_التراث" هذا اليوم في بغداد، وهي الحملة التي تشكل جزءاً من أنشطة أوسع نطاقاً للتوعية والتعبئة تستهدف الشباب كي يقفوا صفاً واحداً من أجل حماية التراث الذي تتهدده ممارسات التطرف العنيف، ولدحض الدعاوى الطائفية.

 

كما أحاطت المديرة العامة دولة رئيس الوزراء علماً بإطلاق مشروع "الحفاظ الوقائي لمجموعات المتحف العراقي ولمواقع التراث الثقافي التي تتعرض لخطر وشيك" في المتحف الوطني في بغداد، وهو المشروع الذي يرمي إلى حماية هذا المتحف وما يحويه من الكنوز الأثرية.

 

وجدير بالذكر أن المديرة العامة ودولة رئيس الوزراء اتفقا على ضرورة وضع الأسس التي يرتكز عليها الأمل في مستقبل العراق، لاسيما من أجل الأجيال الشابة، وفي ما يتعلق بالدور الحاسم للتعليم والثقافة في هذا الشأن.