بناء السلام في عقول الرجال والنساء

المديرة العامة لليونسكو تحثّ على توفير ظروف أكثر أمناً للعاملين في قطاع الإعلام بعد تأكيد نبأ وفاة صحفيّين سوريّين

13 كانون اﻷول (ديسمبر) 2016

باريس، 14 كانون الأول/ ديسمبر- أدانت المديرة العامة لليونسكو، إيرينا بوكوفا، مقتل صحفيّين سوريّين في سوريا، وذلك بعد تأكيد نبأ وفاتهما في هجومين منفصلين، حيث لقي محمد سيد حسن وعبدا لله محمد غنام مصرعهما في شهري آب/ أغسطس 2016 وتموز/ يوليو 2016 على التوالي. 

وفي هذا السياق، أكدت المديرة العامة لليونسكو قائلة: "إنّني أدين مقتل الصحفيّين محمد سيد حسن وعبد الله محمد غنام. ويجب معاملة الصحفيّين الذين يعملون في حالات الصراع كمواطنين كما هو منصوص عليه في اتفاقيات جنيف. ولا بدّ أن أكرّر دعوتي للجميع من أجل احترام الحاجة الملحّة لحماية سلامة الصحفيّين في ظل أي ظروف." 

ويذكر أنّ محمد سيد حسن فارق الحياة بتاريخ 1 آب/ أغسطس جرّاء الإصابات التي تعرّض لها قبل أسبوع من وفاته في غارات جويّة في بلدة الأتارب بريف حلب. وهو مؤسس مركز "النبأ" الإعلامي وكان يعمل لصالح عدد من وكالات الأنباء المحليّة مثل الصفحة الالكترونيّة "كلنا شركاء في الوطن".

أمّا عبد لله محمد غنام، فقد لقي مصرعه في غارة جويّة على كفر حمرة حيث كان يغطّي الأحداث هناك. ويذكر أنّه كان يعمل صحفيّاً لصالح وكالة الأنباء الالكترونيّة المستقلّة "شهبا برس" وهو أحد مؤسسيها. 

والجدير بالذكر أنّ المديرة العامة لليونسكو تصدر بيانات بشأن قتل الإعلاميين، وذلك بموجب القرار 29 الذي اعتمدته الدول الأعضاء في اليونسكو إبان المؤتمر العام المعقود في عام 1997 والمعنون "إدانة العنف ضد الصحفيين".

اليونسكو هي الوكالة الوحيدة بين وكالات الأمم المتحدة المسندة إليها مهمة الدفاع عن حرية التعبير وحرية الصحافة. فالمادة الأولى من الميثاق التأسيسي لهذه المنظمة تطلب منها العمل "على ضمان الاحترام الشامل للعدالة والقانون وحقوق الإنسان والحريات الأساسية للناس كافة دون تمييز بسبب العنصر أو الجنس أو اللغة أو الدين، كما أقرَّها ميثاق الأمم المتحدة لجميع الشعوب". ومطلوب من المنظمة في سبيل تحقيق هذه الغاية "أن تعزز التعارف والتفاهم بين الأمم بمساندة أجهزة إعلام الجماهير، وتوصي لهذا الغرض بعقد الاتفاقات الدولية التي تراها مفيدة لتسهيل حرية تداول الأفكار عن طريق الكلمة والصورة..."