بناء السلام في عقول الرجال والنساء

لليونسكو دور متميّز في الدفاع عن حرية التعبير وحرية الإعلام

تلقّت المديرة العامة لليونسكو، إيرينا بوكوفا، في هلسنكي (فنلندا)، في 2 أيار/ مايو، ، "ميداليّة كيدنيوس" من مؤسسة أندرس كيدنيوس وجمعية معهد كيدنيوس تقديراً للدور المتميّز الذي تضطلع به اليونسكو في تعزيز مبادئ الانفتاح على الصعيد الدولي. وتحمل هذه الجائزة اسم أندرس كيدنيوس، وهو أوّل من دعا إلى وضع أول قانون يعنى بحريّة المعلومات في العالم عام 1766.

وقدّم جوستاف بجوركستراند الجائزة للمديرة العامة، بصفته رئيس مؤسسة أندرس كيدنيوس، وذلك باسم الوفد المكوّن من 250 عضواً، خلال احتفال رسميّ أقيم في متحف بايفاليهتي التابع لصحيفة هلسنغن سانومات الفنلندية، والذي تم تجديد مبانيه حديثا.

وكانت مؤسسة أندرس كيدنيوس قد أطلقت هذه الجائزة بالتعاون مع جمعية معهد كيدنيوس. وأوضح رئيس مجلس إدارة المؤسسة، جوستاف بجوركستراند، أنّ اليونسكو ساهمت، تحت إدارة بوكوفا، مساهمة كبيرة في ما يتعلّق بقوانين حرية الحصول على المعلومات.

وتسلمت إيرينا بوكوفا الجائزة باسم المنظّمة مردّدة كلمات الفيلسوف أندرس كيدنيوس "تشكّل حريّة الكتابة والنشر حصناً تتباهى وتحتمي به كل منظّمة حرّة، فبدون هذه الحريّة لن يحصل أحد على معلومات كافية من أجل صياغة قوانين رشيدة، ولن يكون هناك رقيب على أعداء العدالة، ولن يتعرّف الجمهور على متطلبات القانون أو على حدود كل ما لهم وما عليهم تجاه حكوماتهم."

واكتفت المديرة العامة بإضافة عبارة "هذه الكلمات تلخّص كل ما يمكن قوله في هذه المناسبة، فإنّ حرية الإعلام وحرية التعبير حقّ من حقوق الإنسان اللازمة لصون كرامة الإنسان، والإبقاء على روح المسؤولية ومبادئ الشفافيّة والحكم الرشيد وسيادة القانون وآلية صناعة القرار الفعّالة."

وأضافت: "إن حقوق الإنسان والحريات الأساسيّة تعدّ غايات في حدّ ذاتها، وتساهم في تحقيق الأهداف المرجوّة بنجاح. فإنّ هذه الحقوق وهذه الحريات تشكّل الأساس الذي تبنى عليه مجتمعات المستقبل التي تعمّها المعرفة الشاملة ويملؤها الاستعداد لإكمال مسيرة خطة التنمية المستدامة لعام 2030."

وخصّت المديرة العامة الحكومة الفنلنديّة بالشكر على الدور القيادي الذي اضطلعت به في حماية حرية التعبير وتعزيز سلامة الصحفيّين جنباً إلى جنب مع اليونسكو.

ومضت قائلة: "إنّني في غاية الامتنان لحكومة فنلندا لدعمها السخي لليونسكو من خلال برنامج تعزيز حرية التعبير في مصر وليبيا والمغرب وسوريا وتونس واليمن. فإنّ هذا الموقف يجسّد القيم المتجذّرة في هذا البلد وتاريخه ومجتمعه لا سيما في ظل اللجنة الوطنية الفنلندية لليونسكو".

ومن الشخصيات التي حصلت على هذه الجائزة في السنوات المضية نذكر: السيد لينوس تورفالدس الناشط في مجال الابتكارات بالإضافة إلى السيّد ميكلوس هاراستي الناشط في مجال حرية الإعلام.