بناء السلام في عقول الرجال والنساء

العلوم والثقافة في صدارة زيارة المديرة العامة لليونسكو إلى قسنطينة

شاركت المديرة العامة لليونسكو، إيرينا بوكوفا، في فعالية تحت عنوان "رحلة عبر أضواء ابن الهيثم" في جامعة قسنطينة بالجزائر، وذلك في 12 نيسان/ أبريل الجاري. وقد جرت هذه الفعالية بحضور معالي وزير التعليم العالي والبحث العلمي بالجزائر، والسيد والي ولاية قسنطينة، ورئيس جامعة قسنطينة، فضلاً عن طلاب الجامعة.

وفي هذه المناسبة، قالت المديرة العامة "إن العلوم يجب أن تستند إلى مجتمع معرفة يعتمد على احترام التنوع والانتفاع بالتعليم، فضلاً عن حرية التعبير. وإن الاحتفال بعلوم الضوء إنما يُذكّرنا أيضاً بأهمية بناء بيئة ثقافية تتناسب مع حب الاستطلاع والإبداع، مما يدفع الكفاءات الشابة إلى الامتياز والتجديد".

وأضافت المديرة العامة قائلة "لقد اختيرت هذه المدينة لتكون عاصمة للثقافة العربية لعام 2015؛ وإنني حرصت على القدوم هنا للاحتفال بالثقافة العربية في فترة مأساوية تتعرض فيها الثقافة العربية للاعتداءات"، مشيرةً إلى الاعتداءات التي نالت من مواقع ثقافية في العراق وإلى ممارسات التطهير الثقافي التي من شأنها تعرض الأقليات للاضطهاد والنيل من تراثها في الوقت عينه.

ثم قالت المديرة العامة "إن هذه الجرائم تتناقض كل التناقض مع التراث الذي خلفته الثقافة العربية ورسالة الإسلام، وهي الرسالة التي تدعو إلى التسامح والانفتاح والسلام".

وجاء في كلمة المديرة العامة أن "الثقافة العربية، شأنها شأن جميع الثقافات الحية، تتعزز وتتجدد من خلال الحوار والعلوم. وهذه الرسالة أصبحت أكثر أهمية من أي وقت مضى ـ كما أن قسنطينة تبين لنا الطريق الذي ينبغي أن نسلكه".

ومن جانبه، أكد معالي وزير التعليم العالي والبحث العلمي على تقدير السلطات الجزائرية للزيارة  التي قامت بها إيرينا بوكوفا إلى قسنطينة.

وقال معالي الوزير وهو يدلي بملاحظاته الافتتاحية: "إن مدينة الجسور فخورة لاختيارها عاصمة الثقافة العربية لعام 2015؛ فهي جسر يربط بين الضوء والثقافة". وأضاف قائلاً "إن حضور السيدة بوكوفا إنما أضاء مدينة قسنطينة، كما أن زيارتها الرسمية ستساهم دون أدنى شك في تعزيز التعاون القائم منذ زمن بعيد بين الجزائر واليونسكو".

وقد قامت المديرة العامة في نفس اليوم بزيارة متحف "سيرتا" الوطني وقصر أحمد باي اللذين تضمهما مدينة قسنطينة.