بناء السلام في عقول الرجال والنساء

اللجان الوطنيّة حول العالم تستفيد من "زخم شنغهاي"

17 حزيران (يونيو) 2016

 

شنغهاي، الصين، 13-15 حزيران/ يونيو 2016

عقد اجتماع اللجان الوطنية لليونسكو في شنغهاي هذا الأسبوع. وتمحور الاجتماع حول قضايا الشباب ومنع التطرف العنيف وحماية التراث المشترك في حالة النزاع المسلح والكوارث الطبيعيّة بالإضافة إلى الدور الشامل لخطة 2030. 

شارك ما يزيد عن 150 شخصا من 130 بلداً مختلفة في الاجتماع السنوي الثالث من هذا النوع. وضم الحضور مجموعة من مديري المكاتب الميدانية الإقليمية لليونسكو حيث ناقشوا قضايا دوليّة وخبرات محليّة تصب في إطار جهودهم المشتركة لتطوير وتهيئة برامج اللجان الوطنيّة.

ويذكر أن اللجنة الوطنية الصينية لليونسكو، برئاسة الأمين العام دو يو، لم تبخل بأي جهد لإنجاح هذا الاجتماع  ناهيك عن جهود رئيس بلدية شنغهاي الذي استضاف الاجتماع وساهم في تحضيراته.

وقدم نائب وزير التعليم ورئيس اللجنة الوطنية الصينية لليونسكو والرئيس السابق للمؤتمر العام، هاو بينج، كلمة في الاحتفال الافتتاحي ركّز فيها على النشاطات المتعددة التي تجمع الصين واليونسكو.  كما أشار على وجه الخصوص إلى مشاركة المديرة العامة لليونسكو الأسبوع الماضي في كل من احتفال إطلاق جائزة تعليم النساء والفتيات المدعومة من الصين وقمة المدن المبدعة التي عقدتها اليونسكو في بكين، قائلاً: "تجسّد كل هذه الأنشطة تطور التعاون مع اليونسكو. كما تشهد على جهود الصين في توفير نماذج للسلام وتحسين مستوى معيشة الشعوب وبناء مجتمع مشترك لمستقبل الإنسان." 

ووفّر هذا الاجتماع الذي دام لمدة ثلاثة أيام فرصة نادرة للجان الوطنيّة لتجديد التزامها المشترك. كما وفّر منبراً فريداً للتأمل والعمل. ونتج عن هذا الاجتماع مجموعة من التعهدات الملموسة بالإضافة إلى مشاريع محدّدة سينظر فيها خلال برنامج العمل القادم.  

وخلال الحفل الاختتامي، أشار مساعد المديرة العامة لليونسكو للعلاقات الخارجية، إريك فالت، إلى "زخم شنغهاي" الذي قدم للجان الوطنيّة لليونسكو الفرصة للاستفادة من الحماس والالتزامات التي جسدها المؤتمر بعد أيامه الثلاثة، حيث قال "يجب ألّا يغيب عن ذهننا مدى أهمية أهداف التنمية المستدامة لخطة عملنا في السنوات القادمة ما سيتطلب تحولاً مهماً في طريقة تفكيرنا."

وأشارت إحدى اللجان الوطنيّة إلى أنّ أهداف التنمية المستدامة تقدّم للمرة الأولى خطة لكل البلدان تمكنها من المشاركة بالمستوى نفسه ما يجسّد تحوّلاً واضحاً عن الأهداف الإنمائية للألفية حيث أن الدول المتقدّمة اضطلعت بشكل أساسي بالدعم المادي للتنمية. أما الآن فلا بدّ من تطوير مجموعة من العلاقات الجديدة في إطار التعاون بين الشمال والجنوب وفي ما بين بلدان الجنوب وستكون الشراكات محوراً أساسيّاً لها.