بناء السلام في عقول الرجال والنساء

لجنة التراث العالمي تفتتح اجتماعها بتوجيه نداء لإنقاذ المواقع الثقافية المهددة

infocus-bokova_duk_kolja-matzke_dsc_6512klein.jpg

UNESCO Director-General, Irina Bokova
© UNESCO
28 حزيران (يونيو) 2015

بون (ألمانيا)، 28 حزيران/ يونيوـ إن التصدي للتهديدات الأخيرة للتطرف العنيف والتطهير الثقافي هو النداء الموجه لتعبئة المجتمع الدولي، وهو النداء الذي أطلقته لجنة التراث العالمي لدى افتتاح اجتماعاتها في بون (ألمانيا). وسوف تستمر اجتماعات دورة هذه اللجنة حتى 8 تموز/ يوليو المقبل، وذلك برئاسة السيدة ماريا بوهمر، وزيرة الدولة في وزارة الخارجية الاتحادية الألمانية وعضو البرلمان الألماني (البوندستاغ).

ذكّرت المستشارة الألمانية، أنغيلا ميركل، في رسالة فيديو، بأهمية التراث في ما يتعلق بفهم الثقافات المختلفة.

ومن جانبها، قالت المديرة العامة لليونسكو، إيرينا بوكوفا، :"إن التراث مهدد في الوقت الراهن. ففي سوريا والعراق وليبيا واليمن ومالي، يتعرض التراث لتدمير وحشي ومتعمد، وذلك على نطاق غير مسبوق [...] ومن ثم فعلينا التصدي لمثل هذه الممارسات".

ومضت المديرة العامة قائلة:" إننا يجب أن نواجه الجهل والغباء الإجرامي باللجوء إلى الثقافة والمعرفة وتشاطر المعارف والحكمة الإسلامية، وتبادل رسالة تدمر، المشهورة باسم "فينيسيا الرمال"، باعتبارها جسراً يربط بين التراث الإغريقي ـ الروماني، والإمبراطورية الفارسية والثقافة العربية من العصور القديمة حتى أيامنا هذه"، مشيرةً إلى حملة #متحدون_مع_التراث التي أطلقتها اليونسكو في بغداد (العراق) في آذار/ مارس الماضي.

وبدورها، قالت السيدة ماريا بوهمر:"إن العنف الذي تمارسه التنظيمات الإرهابية، مثل تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش)، يتجاوز ما يمكن لنا أن نتخيله. وإن التراث العالمي إنما يشكل الدعامة التي يستند إليها وجود الشعوب وتلاحمها [...]. وأضافت قائلة:" إن هذا التراث يوفر لنا هوية اجتماعية"، مشيرةً إلى دور الثقافة في بناء السلام.

وجدير بالذكر أن السيد هاو بينغ، رئيس المؤتمر العام لليونسكو، والسيد محمد سامح عمرو، رئيس المجلس التنفيذي لليونسكو، قد عبّرا عن التزام الدول الأعضاء في اليونسكو بحماية المواقع التي تتعرض للتهديدات.

أتاحت الجلسة الافتتاحية للجنة التراث العالمي فرصة للمشاركين في المنتدى الدولي للخبراء الشبان، الذي انتظم في الفترة من 18 حتى 29 حزيران/ يونيو الجاري، في كوبلنز وبون، لتقديم الإعلان الذي تبنوه ودعوا فيه الدول الأطراف إلى إدماج البرامج التعليمية المتعلقة بالتراث العالمي في المناهج الدراسية الوطنية.