بناء السلام في عقول الرجال والنساء

الجمهورية الكورية تستضيف الاجتماع القادم للجنة الدولية الحكومية لصون التراث الثقافي غير المادي

infocus_ich_korea_2.jpg

النساء في الصيد البحري في كوريا
© Haenyeo Museum, 2004
02 كانون اﻷول (ديسمبر) 2016

أديس أبابا- قرّرت اللجنة الدولية الحكومية لصون التراث الثقافي غير المادي تنظيم دورتها الثانية عشرة في الفترة الممتدّة من 4 إلى 8 كانون الأول/ ديسمبر 2017 في مدينة سول في كوريا برئاسة السفير لي بيونغ هيون، الممثل الدائم لكوريا لدى اليونسكو.  

والجدير بالذكر أنّ اللجنة اتّخذت هذا القرار في أديس أبابا خلال اجتماعها الحادي عشر بحضور ممثلين عن 24 دولة عضواً في اتفاقية اليونسكو لصون التراث الثقافي غير المادي، التي تهدف بدورها إلى اتخاذ مجموعة من التدابير الرامية لحماية وصون التقاليد المحكيّة والفنون الأدائيّة والممارسات الاجتماعيّة والطقوس والاحتفالات والمعارف بالإضافة إلى الممارسات المرتبطة بالطبيعة والعالم والمهارات الكفيلة بتوفير الحرف التقليديّة التي تشكّل التراث الثقافي غير المادي.  
 

وخلال هذا الاجتماع، اختارت اللجنة خمسة برامج لإدراجها على سجل أفضل الممارسات للصون والحماية. ومن خلال هذا السجل الذي يضم حاليّاً 16 برنامجاً، تسعى اللجنة إلى النهوض بالبرامج والمشاريع والنشاطات التي تجسّد مبادئ وأهداف الاتفاقيّة أفضل تجسيد. وإن المشاريع المختارة لهذا العام هي:

·      النمسا: المراكز الإقليميّة الحرفيّة: استراتيجيّة لحفظ التراث الثقافي للحرف التقليديّة.  

·      بلغاريا: مهرجان كوبريفشتيتسا للفلكلور، مجموعة من الممارسات التي تجسّد التراث وتساعد على نقله. 

·      كرواتيا: مشروج مجتمعي لحماية ثقافة روفينج الحيّة: متحف باتانا البيئي.

·      هنغاريا: حماية الموسيقى التقليديّة.

·      النرويج: قارب أوسيلفر: إعادة تشكيل عمليّة تعليميّة تقليديّة لتصميم واستخدام هذا القارب في السياق المعاصر.

وكانت اللجنة قد أضافت هذا العام أيضا أربعة عناصر على قائمة التراث غير المادي الذي يحتاج إلى صون عاجل، وذلك من أصل خمسة ترشيحات. كما أضافت اللجنة 33 عنصراً على القائمة التمثيليّة للتراث الثقافي غير المادي للإنسانيّة، وذلك من أصل 37 ترشيحاً. 
 

والجدير بالذكر أنّ قائمة الصون العاجل، والتي تضم حالياً من 47 عنصراً، تساعد الدول المعنيّة على تعبئة التعاون والمساعدة الدوليّين واللازمين لضمان نقل الممارسات الثقافيّة المسجلة وذلك يداً بيد مع المجتمعات المحليّة لهذه الممارسات.

هذا وتجسّد القائمة التمثيليّة، التي تضمّ 366 عنصراً، التنوّع الكامن في التراث غير المادي وتزيد الوعي بأهميته.

ويذكر أن اللجنة صادقت على تقديم مساعدة مالية بقيمة 230 ألف دولار، لكمبوديا من أجل تنفيذ ضمان الصون العاجل لآلة دانغ فينغ الموسيقيّة التي تعدّ نوعاً من أنواع الموسيقى التقليديّة التي تؤدّى بالعزف على العود مع أداء مجموعة من الأغاني. ولا يوجد اليوم سوى شخصين يتقنان هذه الموسيقى ولكنّهم لم يعودا قادرين على ممارستها بسبب تقدّمهم بالعمر. وبالتالي فإن خطّة الصون العاجل التي قدمتها كمبوديا بعد مشاورات مع مجموعة من المنظمات الفنيّة والتعليميّة، تشمل قائمة بالأماكن والأوقات التي تمارس فيها هذه الموسيقى، بالإضافة إلى تدريب أشخاص لتعليم هذه الموسيقى وتوفير المنح اللازمة لتعلّم هذا الفن وتنظيم مهرجانات خاص.   
 

كما ناقشت اللجنة موضوع التراث الثقافي غير المادي في حالات الطوارئ، سواء بسبب الصراعات أو الكوارث الطبيعيّة. ويقيناً منها بالدور الذي يمكن أن يضطلع به هذا التراث من أجل تحقيق التسامح، دعت اللجنة الدول الأعضاء في اتفاقية حماية التراث إلى أن "تضمن للمجتمعات والجماعات والأفراد ولا سيما النازحين الوصول إلى الأدوات والقطع والتحف والأماكن الثقافيّة والطبيعيّة والتاريخيّة التي يعدّ وجودها ضرورة باعتبارها وجهاً للتراث الثقافي غير المادي."