بناء السلام في عقول الرجال والنساء

الدوائر التعليمية العالمية تعتمد وتطلق إطار العمل الخاص بالتعليم حتى عام 2030

باريس، 5 تشرين الثاني/ نوفمبر ـ تم اعتماد وإطلاق إطار العمل الخاص بالتعليم حتى عام 2030 خلال اجتماع رفيع المستوى عُقد على هامش فعاليات الدورة الثامنة والثلاثين للمؤتمر العام لليونسكو في 4 تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري.

" اليوم، ومع إطلاق إطار العمل الخاص بالتعليم حتى عام 2030، وافقت حكومات عبر العالم على كيفية تجسيد وعد للتغيير على أرض الواقع"، قالت المديرة العامة لليونسكو، إيرينا بوكوفا، في افتتاح الحدث المذكور.

اعتمد إطار العمل الخاص بالتعليم حتى عام 2030 أكثر من 70 وزيراً وممثلاً عن الدول الأعضاء، والأمم المتحدة، والوكالات المتعددة والثنائية الجوانب، والمجتمع المدني، والمنظمات الإقليمية، ومهن التدريس، والأوساط الأكاديمية، فضلاً عن ممثلين عن الشباب والقطاع الخاص.  

وتناول الوزراء ورؤساء الوفود الكلمات خلال اجتماع لمدة يوم سيُختتم بكلمات ختامية يلقيها كل من كيشور سينغ، المقرر الخاص المعني بالحق في التعليم، وهنري بونا، رئيس وزراء جزر كوك.

وجدير بالذكر أن إطار العمل الخاص بالتعليم حتى عام 2030، وهو ما أسفرت عنه عملية تشاورية غير مسبوقة، يقدم الإرشادات إلى البلدان فيما يخص تنفيذ جدول أعمال التعليم حتى عام 2030. كما أن هذا الإطار يرمي إلى تعبئة الجهات المعنية حول أهداف وغايات تعليمية عالمية جديدة، ويقترح طرقاً لتنفيذ وتنسيق وتمويل واستعراض جدول أعمال التعليم حتى عام 2030، وذلك على الصعيد العالمي والإقليمي والوطني، من أجل ضمان توفير فرص تعليم متساوية للجميع.

وقالت المديرة العامة "لم يحدث من قبل أن تشاور العالم بهذا الشكل من العمق بشأن تحقيق هدف تعليمي جديد، بحيث يتم طرح جميع الآراء على مائدة البحث. ولم يحدث من قبل أن وافق العالم على خارطة الطريق المستفيضة هذه لتنفيذ هدف جديد".

أما السيدة نجاة فالوـ بلقاسم، وزيرة التربية والتعليم والتعليم العالي والبحث في فرنسا، فإنها قالت، في افتتاح الجلسة، إن بلادها أقرت المبادئ الأربعة لجدول الأعمال المذكور، وهي: الحق في تعليم جيد مجاني وإلزامي، والتأكيد على أن التعليم هو مسؤولية عامة، والحاجة إلى توفير فرص للتعلم مدى الحياة للبالغين، فضلاً عن إيلاء الأولوية للمساواة بين الجنسين.

واضافت فالوـ بلقاسم قائلة "إن الاقتناع الذي تسترشد بها سياساتنا إنما يتمثل في أن أوجه عدم المساواة ليست أمراً محتوماً. أما المسؤولية الملقاة على عاتقنا فهي أن نسعى لكي لا تشكل خلفية الطلبة عائقاً أمام آفاق تعليمهم وفرصهم المستقبلية". كما أنها أبرزت أهمية التعليم من أجل تحقيق المواطنة العالمية، مشيرةً إلى الدور الأساسي للمدارس في مكافحة التطرف وتعزيز القيم الخاصة بالحرية والتسامح وعدم التمييز.

وتجدر الإشارة إلى أن العناصر الأساسية في إطار العمل المذكور قد تمت الموافقة عليها إبان مؤتمر التربية العالمي المنعقد في إنشيون، بجمهورة كوريا، في ايار/ مايو هذا العام. كما يمثل إعلان إنشيون الذي أصدره هذا المنتدى التزام البلدان الراسخ والدوائر التعليمية العالمية بجدول اعمال للتعليم واحد، هو التعليم حتى عام 2030، يكون شاملاً وطموحاً وجامعاً وواعداً. ويعهد الإعلان المذكور إلى اليونسكو، بصفتها وكالة الأمم المتحدة المتخصصة المعنية بالتربية والتعليم، بمواصلة الاضطلاع بالدور المنوط بها فيما يخص ريادة وتنسيق جدول أعمال التعليم حتى عام 2030.

وقالت السيدة بوكوفا "إن إطار العمل الخاص بالتعليم حتى عام 2030 يضع معايير جريئة... وهو ما يدعو إلى البحث عن تمويل جديد من أجل سد الفجوة التمويلية السنوية البالغ قدرها 40 مليار دولار امريكي، وللقيام باستثمارات حيثما تشتد حدة الاحتياجات. وإننا نطالب كل بلد بتحقيق هدف تخصيص ستة في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لقطاع التعليم. كما أننا نحتاج إلى بلوغ الهدف الشامل المتمثل في  تخصيص 0.7 في المائة من المساعدات الإنمائية الرسمية لقطاع التعليم. وإننا نحتاج، لكي لا نتخلى عن أحد، إلى مزيد من الاستثمار وإلى استثمار يتسم بمزيد من الذكاء تساندهما سياسات أكثر قوة".

قامت اليونسكو بتنظيم هذا الحدث مع الجهات الشريكة في الدعوة إلى عقد الاجتماع المعني بإطار العمل الخاص بالتعليم حتى عام 2030، وهي:  برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وصندوق الأمم المتحدة للسكان، والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وصندوق الأمم المتحدة للطفولة، وهيئة الأمم المتحدة للمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة ، والبنك الدولي. وقد أُعلن، خلال الحدث، أن منظمة العمل الدولية ستكون الهيئة الثامنة الداعية إلى عقد الاجتماع المقبل المعني بإطار العمل الخاص بالتعليم حتى عام 2030.