بناء السلام في عقول الرجال والنساء

الدول التسع الأكثر سكانا تجتمع في بنغلاديش للاتفاق على خطة التعليم حتى عام 2030

school_india_e9_688px_1.jpg

Pupils in a local school in Raxaul, Bihar, India
© Travel Stock / Shutterstock, Inc.
03 شباط (فبراير) 2017

باريس، 6 شباط/ فبراير – اجتمع عدد من الوزراء والممثلين رفيعي المستوى من البلدان التسعة الأكثر سكانا في النصف الجنوبي من الكرة الأرضيّة، في دكا في بنغلاديش في الفترة بين 5 و 7 شباط/ فبراير2017 من أجل تجديد التزامهم بالتعاون في سبيل تحقيق الأهداف التعليميّة الواردة في خطة التنمية المستدامة لعام 2030، والتي اعتمدتها الأمم المتحدة في أواخر عام 2015.

ويذكر أنّ عدد سكّان هذه البلدان التسعة، وهي بنغلاديش والبرازيل والصين ومصر والهند وإندونيسيا والمكسيك ونيجيريا والباكستان، يعادل أكثر من نصف عدد سكّان العالم، كما تمتلك ثلثي عدد البالغين الأميّين في العالم أجمع وقرابة نصف عدد الأطفال والشباب الذين لا يذهبون إلى المدرسة. وفي معظم هذه الدول، ما زال احتمال حصول الفتيات على التعليم أقل من الفتيان، كما تمثّل الشابات الأغلبيّة بين الشباب الأميّين.

ونظراً إلى حجم النظم التعليميّة في هذه البلدان ومدى التحديات التي يتعرّضون لها، يعدّ التقدّم نحو تعزيز حصول الجميع على تعليم جيّد في هذه البلدان التسعة ضروريّاً من أجل تحقيق الأهداف والالتزامات العالميّة في ما يتعلّق بالتعليم (الهدف الإنمائي الرابع).

وتواجه هذه البلدان مجموعة من العوائق مثل اكتظاظ قاعات الدراسة بالطلاب ونقص المعلّمين المؤهلين وانخفاض معدّل الالتحاق بالمدارس، وتحاول هذه الدول تخطي هذه العقبات منذ إنشاء الشبكة عام 1993 من أجل تعزيز التعليم للجميع، وهو الهدف السابق الذي اعتمده المجتمع الدولي بشأن التعليم.

بعد أن أطلقت عام 1993، تعتبر مبادرة البلدان التسعة شبكة تجمع بين هذه البلدان المكتظّة بالسكان، ما يسمح لها بمشاركة خبراتها بشأن السياسات التعليميّة، بالإضافة إلى تبادل الممارسات الجيّدة ومتابعة تقدّمهم. وتضطلع اليونسكو بدورها بمهام أمانة هذه المبادرة وتدعم تنسيق الشبكة التي تمتلك رئيساً يجري انتخابه كل سنتين.  
ويعتبر هذا الاجتماع الذي نظّمته حكومة بنغلادش في دكا أوّل اجتماع وزاريّ للمجموعة منذ اعتماد أهداف التنمية المستدامة وإطار عمل خطة التعليم حتى عام  2030 من أجل تنفيذ الهدف الإنمائي الرابع.

 

مناصرة قضيّة التعليم

تنصّ خطّة التعليم العالميّة الجديدة على مجموعة من الالتزامات التي تهدف إلى ضمان توفير سنة تعليميّة واحدة على الأقل قبل المرحلة الابتدائيّة، ودورة كاملة من التعليم الجيّد للجميع في المرحلتين الابتدائيّة والثانويّة حتى عام 2030. كما يهدف البرنامج إلى تقديم فرص متساوية في الحصول على الحماية والتعليم في مرحلة الطفولة المبكرة وعلى فرص ما بعد التعليم الأساسي والتدريب. ومن الضروري إدخال هذه الآليات حيّز النفاذ من أجل مواجهة التحديات الماديّة وتقييم التقدّم المحرز في مجال التعليم بطرق فعّالة لا سيما في ما يتعلّق بالتعلّم وتساوي الفرص.
وفي هذا السياق، قالت المديرة العامة لليونسكو، إيرينا بوكوفا: "تشكّل البلدان التسعة متحدة قوّة تحوّل. فإذا دافعت بيد واحدة عن التعليم، سنتقدّم في تحقيق خطة التنمية المستدامة لعام 2030 ما سيعود بالفائدة على العالم أجمع. وعليه، يجب التركيز على المساواة والتمويل والنجاح المدرسي وتسخير التكنولوجيا من أجل الابتكار وتنمية الكفاءات." 

وسيقدّم الاجتماع الوزاري فرصة للاستفادة من تجربة الشبكة وتعزيز الفهم المتبادل لآثار الهدف الإنمائي الرابع في ما يتعلّق بالتشريعات الوطنيّة بشأن التعليم واتخاذ القرارات وتخطيط وتمويل وإدارة التعليم وتنسيقه ومتابعة سيره.