بناء السلام في عقول الرجال والنساء

جولة استطلاعية إلى عالم المحيط الحيوي في إثيوبيا والإمارات

74a0f35090.jpg

© UNESCO

تضمّن الجزء الثاني من الرحلة الاستطلاعيّة الأولى التي نظمتها اليونسكو في أحضان الطبيعة في شهر نيسان/ أبريل 2016 برنامجاً ضمّ جنسيتين مختلفتين في الإمارات العربيّة المتحدة وأثيوبيا. حيث التقت مجموعة مؤلّفة من 16 طالباً مهتمّاً بالطبيعة ومجموعة من الشباب المنخرطين في هذا المجال في كل من أثيوبيا والإمارات العربيّة المتحدة يوم 6 نيسان/ أبريل في إطار رحلة استطلاعيّة إلى المحميّات الطبيعيّة في أبو ظبي ودبي والفجيرة والشارقة. ويذكر أن هذه المجموعة ذاتها كانت قد جابت مناطق المحيط الحيوي في أثيوبيا في شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2015 باحثين عن أجوبة لأسئلتهم حيال قضايا الإدارة البيئيّة وذلك في محميّتين طبيعيّتين لليونسكو هما بحيرة لانا ومحميّة كفا.

سمحت هاتان الرحلتان للمشاركين بتنفيذ مشاريع مختلفة ستمكّنهم لاحقاً من المساهمة في التعريف في هذه المناطق في مجتمعاتهم. وتضمّنت الأنشطة التي قاموا بها في إطار هذه الرحلة الاستكشافيّة برامج وفعاليّات توعيّة مع طلاب المدارس والجامعات في تلك المناطق في ما يتعلّق بآليات فرز النفايات والزراعة، بالإضافة إلى أعمال فنيّة استخدمت فيها مجموعة تصاميم رمليّة تظهر مدى التلوّث البحري. كما نظّمت مشاريع مختلفة بالتعاون مع الإدارات المحليّة من أجل تحسين كيفيّة إدارة المناطق الرطبة. وفي هذا السياق، كانت اللجنة الوطنية للإمارات العربية المتحدة لليونسكو قد نظّمت، بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، يوم 21 نيسان/إبريل، دورة لتبادل الخبرات مع مجموعة متميزة من التلاميذ للمرحلة الثانويّة في الفجيرة حيث طُرحت مجموعة من المواضيع للنقاش منها أهميّة حماية وصون البيئة.

وشارك في هذه الفعاليّات خبراء جاؤوا من جهات مختلفة منها: هيئة البيئة في أبو ظبي ومحميّة دبي الصحراويّة وجمعيّة الإمارات لحماية الحياة النباتيّة والحياة الحيوانيّة بالتعاون مع الصندوق العالمي للطبيعة، وبلديتا الفجيرة ودبا (الإمارات العربيّة المتحدة)، والمعهد العالمي للنمو الأخضر، وهيئة البيئة والمحميات الطبيعيّة في الشارقة، بالإضافة إلى جامعة زايد. وشارك هؤلاء الخبراء بتجاربهم ومعارفهم مع المجموعة الاستكشافيّة سواء في إطار اجتماعات أو الرحلات الميدانيّة. وتكلّلت هذه الرحلة الاستكشافيّة بزيارة إلى محمية جزيرة بوطينة وهي واحدة من المواقع المركزيّة في محميّة المراوح الطبيعيّة في أبو ظبي والتي لا تفتح أبوابها إلا لأهداف البحث العلمي والاستكشاف. وزارت المجموعة أيضا الحديقة الوطنيّة في محميّة وادي الوريعة في الفجيرة وأجريت دراسة المواقع التي يتم منها رصد وتصوير الحياة الحيوانيّة في المنطقة. ولم تقتصر هذه الرحلة على هذا وحسب، بل منح المشاركون فرصة الالتقاء بناشطين محليّين ورافقوهم إلى أماكن أبحاثهم في المناطق المذكورة آنفا.

وتنطوي هذه الرحلة الاستطلاعيّة على تبادل معرفي وثقافي. ومن الجدير بالذكر أن المؤسسة العالمية مواطن قدّمت تمويلاً سخيّاً لصالح الأنشطة المذكورة. هذا ولم تبخل كل من هيئة البيئة في أبو ظبي والإمارات العربيّة المتحدة وبلديّة الفجيرة وجامعة زايد بدعمها الميداني للمجموعة، وكذلك غيرهم من الجهات المانحة الإثيوبية.