بناء السلام في عقول الرجال والنساء

"لا احترام، لا مباريات": اليونسكو وراديو "بريسا" يداً بيد من أجل القضاء على العنصريّة والتمييز في كرة القدم

24 كانون الثاني (يناير) 2017

قدّمت اليونسكو مع راديو "بريسا" بتاريخ 24 كانون الثاني/ يناير 2017 حملة بعنوان "لا احترام، لا مباريات" لإذاعة "كادينا سير"، وهي مبادرة نظّمت بهدف محاربة التعصّب والتمييز في كرة القدم.  وتعتبر هذه المبادرة، التي تندرج في إطار اتفاق التعاون بين مجموعة الاتصالات الإسبانيّة "بريسا" واليونسكو، امتداداً للاستنتاجات والتوصيات الواردة في التقرير المعنون "اللون؟ أي لون؟" الذي أعدّته وقدّمته اليونسكو عام 2015. 

ونظّم حفل التقديم في متحف "تراخي" في مدريد في إسبانيا بحضور كل من جوان لويس كيبريان، المدير التنفيذي لمجموعة "بريسا"، وندى الناشف، المديرة العامة المساعدة لليونسكو للعلوم الاجتماعية والإنسانيّة، وأندريا أنييلي، رئيس نادي يوفنتوس الرياضي، وفلورنتينو بيريز، رئيس نادي ريال مدريد، وخوسيب ماريا بارتوميو، رئيس نادي برشلونة. هذا وتولّى داني كاريدو، صحفي ومذيع برنامج "كاروسيل ديبورتيفو" إدارة الحفل. 

وجدير بالذكر أنّ هذه الحملة ستنفّذ خلال النصف الأول من العام الجاري 2017، وتتجلّى غايتها في بث رسالة واضحة وبسيطة للمجتمع وهي: لا وجود لكرة القدم بلا احترام. حيث تهدف هذه الحملة إلى بذل كل المستطاع من أجل التخلّص من العنصريّة والخوف من الأجانب والسلوكيّات والمواقف المعادية للمثليّين في الملاعب. وكما قال الصحفي مانو كارينو، فإنّه يجب على الجمهور أن يدرك أن "شراء تذكرة مباراة لا يمنح الحق لأحد بإهانة أو تهديد الآخرين."

وقد افتتح جوان لويس كيبريان الحفل مع التركيز على أهميّة الاتفاق الذي جمع بين مجموعة "بريسا" واليونسكو. كما ذكّر بأن رياضة كرة القدم تقدّم وسيلة فعّالة للوصول إلى شريحة واسعة من المجتمع قائلاً: "نسعى نحو إثارة الرأي العام وزيادة الوعي من أجل غرس مبادئ التسامح."  

وأشارت المديرة العامة المساعدة للعلوم الاجتماعيّة والإنسانيّة، ندى الناشف، إلى أنّ "القوّة الرمزيّة الكامنة في الرياضة، بالإضافة إلى رموزها التي يحترمها الجميع على مستوى العالم، تجسّد واحدة من أكثر الأدوات فعاليّة لمحاربة التمييز وعدم المساواة وتعزيز التنوّع والتسامح في المجتمع." هذا وتعتقد ندى الناشف أنه "لا يجب أن تكون المعركة ضد العنصريّة من خلال الرياضة اختياريّة. ولهذا فإنه من المهم جدّاً اللفت إلى أنّ هذه المبادرة حصلت على دعم ثلاث نوادي كرة قدم مشهورة على مستوى العالم." وبالإضافة إلى ذلك، أعربت الناشف عن امتنانها لنادي يوفنتوس الرياضي، والذي كان من النوادي السبّاقة والرائدة في هذه المبادرة وبدأ التعاون مع اليونسكو منذ ثلاث سنوات. 

وركّز أندريا أنييلي، رئيس الفريق الإيطالي، على أهميّة إشراك الجمهور، وقال "يجب أن نقدّم للناس مثالاً إيجابيّاً لكي نشجّعهم على الانضمام إلينا. وإنّ وجودنا هنا اليوم هام للغاية لأنّه وبفضل الدعم الذي يقدمه الجميع، سيكون من الأسهل علينا أن نقول لا للعنصريّة ونشجّع على دمج الجميع واحترام بعضنا البعض."

هذا ووصف رئيس نادي ريال مدريد، فلورنتينو بيريز، المعركة في وجه العنصريّة والتمييز بأنّها "قضيّة أساسيّة" وأنّها "هدف لا رجعة فيه في تاريخ كرة القدم." كما هنّأ اليونسكو ومجموعة "بريسا" على هذه الحملة الجديدة قائلاً: "هذا هو الوقت المناسب لتسخير القوّة الكامنة في كرة القدم لإنهاء السلوك العنصري."  

وأكّد رئيس نادي برشلونة، خوسيب ماريا بارتوميو، التزام فريقه في المعركة ضدّ العنصريّة والتمييز، بالإضافة إلى أهميّة زيادة روح التسامح في عالم الرياضة وفي العالم ككلّ، مستشهداً بما قاله اللاعب ليليان تورام: "لا يولد أحد عنصريّاً، بل يصبح كذلك لاحقاً. ولهذا السبب فإنّه من الضروريّ دعم المبادرات مثل مبادرة لا احترام، لا مباريات."

ويذكر أنّه جرى اختتام حفل تقديم هذه المبادرة في اجتماع طاولة مستديرة ترأسه مانو كارينو، مدير برنامج "لارغيرو" الإذاعي. وضمّ هذا الاجتماع كل من خوسيه رامون ليتي، رئيس المجلس القومي للرياضة الإسبانيّة ووزير الرياضة الإسباني، ولويس روبيالس، رئيس رابطة لاعبي كرة القدم الإسبانيّة، ولولا روميرو، مديرة فريق أتلتيكو مدريد للسيدات، وفيسنتي ديل بوسكي، مدرّب إسباني سابق، وميشيل روبنسون، صحفي ولاعب كرة قدم سابق، وماركوس سينا، لاعب سابق والرئيس الحالي للعلاقات الإدارية في نادي فياريال لكرة القدم.