بناء السلام في عقول الرجال والنساء

احتفالات اليوم الدولي لحريّة الصحافة لعام 2016 تسلّط الضوء على العلاقة بين حريّة الإعلام والتنمية المستدامة

ستقام احتفالات اليونسكو الرئيسيّة بمناسبة اليوم الدولي لحريّة الصحافة 2016 (الثالث من أيّار/مايو) في مدينة هلسنكي (فنلندا) في الفترة بين 2 و 4 أيار/مايو. وإنّ الموضوع الرئيسي لهذا العام هو الحق في الوصول إلى المعلومات والحصول على الحريات الأساسيّة وذلك مع التركيز على حرية المعلومات والتنمية المستدامة، وحماية حرية الإعلام من الرقابة المفرطة وضمان سلامة الصحفيّين في الإعلام المكتوب والالكتروني على حدّ سواء.

<h2 dir="rtl">وتمّ الربط بين حريّة الصحافة والتنمية المستدامة لأوّل مرة هذا العام في أعقاب اعتماد أهداف التنمية المستدامة لعام 2030 للأمم المتحدة في أواخر عام 2015. حيث أيقنت الأمم المتحدة من خلال وضعها لهذه الأهداف الحاجة "لضمان وصول الجميع للمعلومات وذلك بموجب اتفاقات القانون الوطني والدولي." (النقطة العاشرة من الهدف السادس عشر).</h2><h2 dir="rtl">وقالت المديرة العامة لليونسكو، ايرينا بوكوفا، في الرسالة التي وجهتها في هذه المناسبة: "إنّ المحافظة على حريّة واستقلالية وسائل الإعلام من أجل إطلاع الجمهور على كل ما يجري حوله مهمّة من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة لعام 2030" وأضافت : "في حالة الاضطراب والتغير المستمر الذي يشهده العالم بما في ذلك التحديات الجديدة التي تتطلب التعاون العالمي والعمل الموحّد، تعتبر الحاجة إلى معلومات موثوقة مهمّة أكثر من أي وقت مضى وهذا يتطلب بيئة تعزّز حريّة الصحافة والأنظمة الفاعلة من أجل ضمان حق الجمهور بالوصول إلى المعلومات."</h2><h2 dir="rtl">وستتحدّث المديرة العامة عن جهود اليونسكو لتعزيز حرية الصحافة وحريّة المعلومات، ولضمان سلامة الصحفيّين وإنهاء حالات التسيّب والإفلات من العقاب وذلك خلال فعاليّات افتتاح المؤتمر الذي سيدوم لمدّة يومين بالإضافة إلى الاحتفال الصباحي يوم 3 أيار/ مايو. وسيشاركها في الكلمة الافتتاحية في هذه المناسبة كل من رئيس الوزراء الفنلندي، يوها سيبيلا، ورئيس بلديّة هلسنكي، يوسي باجونين. </h2><h2 dir="rtl">وسيتم في الجلسات العامة تناول المواضيع التالية: حرية الصحافة، والحق في الحصول على المعلومات، والشفافيّة حيال ما جرى خلال السنوات الماضية، وحرية المعلومات باعتبارها حرية أساسيّة وحق من حقوق الإنسان، والرقابة المفرطة، وحماية البيانات والرقابة الالكترونيّة وأخيرا اعتماد إعلان سيطلق عليه اسم "إعلان فنلندا" وذلك من قبل المشاركين في هذه الأحداث والذين يزيد عددهم عن الألف وهم إعلاميّون وممثلون حكوميّون وممثّلون المنظمات الدوليّة الحكوميّة وغير الحكوميّة بالإضافة إلى المجتمع المدني.  </h2>

وخلال تسع جلسات موازية سيستعرض المشاركون مجموعة كبيرة من القضايا السياسية والمجتمعية والتقنية المتعلقة بحريّة التعبير مثل تأثير أزمة اللاجئين في الوقت الراهن على قيم وسائل الإعلام العامة والحريات الفنيّة والتنمية ومصادر كشف الفساد وحماية المصادر التي تزوّد الصحفيّين بالمعلومات والتصدي لخطاب الكراهية في وسائل الإعلام والمساواة بين الجنسين والتطرّف في وسائل الإعلام والمعلومات المضلّلة.

 

ويحتوي جدول الأعمال أيضاً على مناقشات بخصوص الوصول إلى المعلومات ومؤشرات أهداف التنمية المستدامة وسلامة الصحفيّين وهي أحد مشاغل اليونسكو الأساسيّة حيث تدين المنظّمة كل هجوم قاتل يستهدف الصحفيّين وبالتالي وضع حدّ للتسيّب الأغلبيّة العظمى من المجرمين وإفلاتهم من العقاب.

يفتح المؤتمر هذا العام آفاقاً جديدة لإنشاء علاقات بين الحريّات الفنيّة والتنوع الإعلامي وحريّة الصحافة وهو الهدف الذي ترمو له اليونسكو من خلال اتفاقية حماية وتعزيز تنوع أشكال التعبير الثقافي. وسيتم تناول هذه القضايا في الجلسة الموازية الثانية بحضور وزيرة التعليم والثقافة الفنلندي وفي الأحداث المترتّبة على المؤتمر "إعادة تشكيل السياسات الثقافية للتنمية وتعزيز تنوع التعابير الثقافيّة والحريات الفنية في الجيل الرقمي" وذلك بحضور مجموعة من وزراء دول الشمال، بالإضافة إلى المديرة العامة لليونسكو ومجموعة من فناني افريقيا وآسيا وأوروبا والشرق الأوسط.

ويترأس الرئيس الفنلندي، ساولي نينيستو، مع المديرة العامة لليونسكو، ايرينا بوكوفا، مساء يوم 3 أيار/مايو، حفل تسليم جائزة اليونسكو – غييرمو كانو العالمية لحرية الصحافة والتي حصلت عليها لهذا العام الصحفيّة خديجة إسماعيلوفا وهي صحفيّة استقصائيّة من أذربيجان. وتحمل الجائزة التي تبلغ قيمتها 25 ألف دولار أمريكيّ هذا الاسم تكريماً لغييرمو كانو إيسازا، وهو صحفي كولومبي اُغتيل أمام مقر صحيفته الإسبيكتادور في بوغوتا يوم 17 كانون الأول/ديسمبر 1986. وتمول الجائزة مؤسسة كانو (كولومبيا) ومؤسسة سانومات هيلزينغن (فنلندا).

وستُختتم فعاليات اليوم الدولي لحريّة الصحافة لهذا العام يوم 4 أيار/ مايو بعرض حول تقييم تأثير مشاريع التنمية التي من شأنها تعزيز حرية التعبير في العالم العربي والتي تموّلها حكومتي فنلندا والسويد. وسيتمّ عرض أعمال تسعة مصوّرين صحفيّين كانوا قد اشتركوا ببرنامج اليونسكو التدريبي الذي نظّمته وموّلته كل من فنلندا والسويد.

وتمّ تنظيم فعاليّات اليوم الدولي لحريّة الصحافة 2016 بالشراكة مع وزارة التعليم والثقافة الفنلنديّة ووزارة الشؤون الخارجيّة الفنلنديّة وبدعم من حوال 50 منظمة إعلاميّة ومدنيّة.

وستنظّم مئات الاحتفالات حول العالم لإحياء فعاليّات اليوم الدولي لحريّة الصحافة.