بناء السلام في عقول الرجال والنساء

حملة #متحدون _مع _التراث تضع التراث الثقافي في قلب مشاغل المؤتمر العام لليونسكو

احتلت حملة#متحدون _مع _التراث، التي تنشطها اليونسكو لمكافحة التطرف ولرفع مستوى الوعي، مكانة الصدارة في الدورة الثامنة والثلاثين للمؤتمر العام لليونسكو هذا الأسبوع، وذلك كجزء من الجهود المتواصل لحث الحكومات والمؤسسات على المشاركة في حماية التراث الثقافي في مناطق النزاع.

عُقد، يوم الخميس  12 تشرين الثاني/نوفمبر ، حدث موازهام في مقر اليونسكو ضم "أبطال التراث" من جميع أرجاء العالم لتبادل خبراتهم، ومن بينهم القس الدومينيكاني العراقي نجيب ميخائيل والسيد البخاري بن السيوطي، رئيس البعثة الثقافية في تمبكتو. وقد أسهمت بآرائها السيدة آن سارتر، المؤرخة المرموقة التي ألّفت "زنوبيا من تدمر إلى روما"، فيما يتعلق بتدمير تدمر، وهو الأمر الذي ترددت اصداؤه في جميع أرجاء العالم هذا العام.

افتتحت المديرة العامة لليونسكو، إيرينا بوكوفا، هذا الحدث وأكدت من جديد على التزام اليونسكو بحماية التراث الثقافي للإنسانية، وهو ما تدل عليه عمليات إعادة البناء التي جرت مؤخراً في الأضرحة الشهيرة في تمبكتو، وأشادت بشجاعة الأفراد الواقفين على الخطوط الأمامية لصد الاعتداءات التي تستهدف الثقافة.

وقالت المديرة العامة في هذا الصدد "إنني اود أن أقول لجميع المشرفين على المتاحف والأمناء والموظفين الرسميين الذين يتحلون بشجاعة استثنائية لحماية الثقافة في سوريا والعراق ومالي وفي كل مكان آخر: إنكم لستم وحدكم ـ إننا نقف بجانبكم".

كما  دعت كل فرد إلى المشاركة في حملة #متحدون _مع _التراث، وقالت إننا نحتاج إلى مشاركتكم في هذه الحملة، بأي وسيلة ممكنة، وذلك عن طريق إرسال التغاريد والمساهمة في "بوابة التبرع" التابعة لليونسكو، وتوجيه رسائل التضامن، وتبادل المعارف، فضلاً عن توضيح ما نعرفه بشأن هذه المواقع، وما الذي تمثله من أهمية، ولماذا نحرص على حمايتها".

ثم تناول السيد البخاري بن السيوطي كيف أن حركة التضامن العالمية التي انطلقت عقب تدمير أضرحة المدينة حفزت الشعب في مالي على التضامن من أجل إنقاذ تراثه الثقافي باعتباره جزءاً أساسياً من هويته. فقد تمت عمليات إعادة بناء الأضرحة مؤخراً بفضل الحرفيين التقليديين، واقترن ذلك بدعم دولي وفرته اليونسكو مع شركاء آخرين؛ وقد قامت المديرة العامة بزيارة إلى المدينة في تموز/ يوليو الماضي للاحتفال بإتمام عمليات إعادة البناء.

ومن جانبه، تناول الأب نجيب ميخائيل ما مر به من أحداث مماثلة عندما استولى متطرفون على مدينة الموصل بالعراق في عام 2014، فواجه إطلاق النار، وذلك من أجل إنقاذ المخطوطات المحفوظة في الدير الذي يقيم فيه، داعياً إلى تعاون دولي لحماية التراث الثقافي في العالم.

وقال الأب ميخائيل:" اليوم علينا جميعا أن نتعاون ونتضامن لكي نشجب هذا العنف ونعمل سويا للحفاظ على ارثنا الحضاري وليس العراقي فقط لأنه ايضا من ملك الدول وملك العالم والتراث العالمي ونعمل سويا للحفاظ على إرثنا ".

وجدير بالذكر أن حملة #متحدون _مع _التراث، التي أطلقتها المديرة العامة في آذار/مارس الماضي، ترمي إلى وضع بديل لخطاب العنف على الإنترنت التي تبثها الجماعات المتطرفة، وذلك بالاستناد إلى المثل العليا للتنوع الثقافي والتسامح والتفاهم المتبادل. ومن خلال العمل بالتعاون مع عمل اليونسكو الخاص للعمل  في حالات الطوارئ في المنطقة العربية، بما فيها العراق وسوريا واليمن، تشجع هذه الحملة المنظمات وعامة الجمهور إلى التضافر من أجل حماية التراث المعرض للخطر، وتتناول أهمية التراث الثقافي والتنوع الثقافي عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وشارك الآلاف من الناس في جميع أرجاء العالم في هذه الحملة من خلال الإنترنت، واقترن ذلك باتصالات للحملة تشمل ملايين الناس كل شهر. كما تتولى مكاتب اليونسكو الميدانية دعم هذه الحملة، وتقوم بتنفيذ أنشطة وأحداث ميدانية تشرك الشباب، ولاسيما في المنطقة العربية. ومنذ شهر آذار/ مارس الماضي، شارك أكثر من 7500 شخص في هذه الأحداث.

 

للمزيد من المعلومات حول حملة "#متحدون _مع _التراث"، يُرجى الاطلاع على موقع الحملة أو المشاركة في الحوارات على الانترنت في فيسبوك  وتويتر  وانستجرام.