بناء السلام في عقول الرجال والنساء

دورة تدريبية حول "الإجراءات في حالات الطوارئ في المتاحف لبنان" في مكتب اليونسكو في بيروت

museumbeirut.jpg

© UNESCO

برعاية معالي وزير الثقافة ريمون عريجي، قام مكتب اليونسكو في بيروت وبالتعاون الوثيق مع "اللجنة الوطنية اللبنانية للمجلس الدولي المتاحف" بتنظيم دورة تدريبية حول "الإجراءات في حالات الطوارئ في المتاحف لبنان"، وذلك من 26 إلى 28 أيار/مايو 2015، في مقرّ اليونسكو في بيروت.

أتى هذا التدريب في إطار أنشطة إدارة المخاطر التي تنظّمها اليونسكو، واستهدف بشكل خاص موظفي المتاحف والمؤسسات المعنية بحماية وحفظ التراث الثقافي.

وهدفت هذه الورشة بشكل رئيسي إلى تمكين المشاركين من تحديد المخاطر التي تهدّد المتاحف، إعداد وتطوير خطط الطوارئ، والإجراءات التي يتعيّن اتخاذهات والتخطيط للتدخل في حالات الطوارئ.

في خطابه في هذه المناسبة، أكّد مسؤول البرامج الثقافية في اليونسكو في بيروت جوزف كريدي أن هذه الورشة "تأتي استجابة للاهتمام وطلبات الدعم المتكرّرة التي عبّرت عنها السلطات اللبنانية"، كما تأتي "في إطار سلسلة الأنشطة التي تقوم بها اليونسكو في لبنان لبناء القدرات المحلّية، وتحديث التقنيات الحالية وآليات التدخّل المعتمدة".

كما أشاد السيد كريدي بالشراكة بين مختلف الأطراف المعنية، معتبراً أنه "من خلال هذا النوع من الشراكات، وعبر هذه النظرة المشتركة لقيمة التراث الثقافي، يجب علينا توظيف طاقاتنا ومصادرنا لمكافحة هذه الجرائم المرتكبة بحق التراث الثقافي".

هذا وأكدت ممثلةً معالي وزير الثقافة الاستاذ ريمون عريجي ومديرة المتحف الوطني السيدة آن ماري عفيش في كلمتها أن "هذا المؤتمر يأتي تلبيةً لحاجة ملحّة هي للأسف مستجدة وعاجلة في واقع المنطقة، حيث أن الأضرار الناجمة عن حالات النزاع المسلح تفرض وجود خطة مناسبة تمكن كل متحف ومؤسسة ثقافية معنية بحماية التراث من التصدّي لكل حالة طوارئ مستجدة أو مدمرة".

وأضافت السيدة عفيش أن "هذا المؤتمر يدخل ضمن سياسة المقاومة الثقافية التي أرستها وزارة الثقافة".

وبدورها، اعتبرت رئيسة المجلس الدولي للمتاحف في لبنان السيدة سوزي حاكيميان أن "الميزانيات التي ترصدها الحكومة للمتاحف في لبنان غير كافية للحفاظ على المتاحف العامة وحمايتها". ودعت حاكيميان إلى "اعتماد مقاربات حديثة، كأدوات التواصل الاجتماعي العصرية والشراكات بين القطاعين العام والخاص من أجل إيجاد موارد واستكشاف فرص جديدة".

وشملت ورشة التدريب هذه مقاربات نظرية وأخرى عملية تطبيقية، بينما تركّز على موضوعين رئيسيين: المخاطر والإجراءات في المتاحف، إضافةً إلى الحالات التطبيقية والمساعدة في وضع وتنفيذ خطة الطوارئ.

وأخيراً، تمكّن أكثر من 45 مشاركاً من مختلف متاحف لبنان من الاستفادة من هذه الورشة، والتي أدارها السيد ستيفان بينّك، الخبير في مجال حفظ وترميم الآثار والمدير المؤسس لـ"أينو" (AÏNU) (مشغل في باريس لترميم وحفظ الآثار وتجهيز وإدارة المعارض، ومخزن للأعمال الفنية ومجموعات المتاحف).