بناء السلام في عقول الرجال والنساء

ادراج مواقع من الدنمارك وفرنسا وتركيا على قائمة اليونسكو للتراث العالمي

infocus_whc2015_turkey_diyarbakir_16.jpg

St George church (Turkey)
© Diyarbakır Metropolitan Municipality - Press Unit
04 تموز (يوليو) 2015

 

بون ألمانيا،4  تموز/يوليو – وافقت لجنة التراث العالمي لليونسكو مساء اليوم على إدراج عدد من المواقع الثقافية الجديدة على قائمة التراث العالمي وهي: 
كريشتشانزفلد، مستعمرة تابعة للكنيسة المورافية (الدنمارك) و موقع الصيد بالمطاردة في جوتلاند الشمالية (الدنمارك) و تلال ومنازل وأقبية منطقة شامبانيا (فرنسا) وقلعة ديار بكر والمشهد الثقافي لحدائق "هوسال" (تركيا) .
 
كريشتشانزفلد، مستعمرة تابعة للكنيسة المورافية (الدنمارك) - أنشئت هذه المستعمرة في عام 1773 في جوتلاند الجنوبية، وهي مثال على المستوطنات المنظمة للكنيسة المورافية التابعة للمذهب اللوثري والتي تتخذ من هرنهوت (ساكس) مقراً لها. وشيِّدت مدينة كريشتشانزفلد لتكون نموذجاً للمناطق الحضرية البروتستانتية وقد تطورت حول كنيسة مركزية وباحتها. وتتميز منازل المدينة المبنية إما على مستوى واحد أو من طابق واحد بواجهات متجانسة من القرميد الأصفر لا تحمل أي زخرفات، وبسقوف من القرميد الأحمر. ويتجلى التنظيم ذو الطابع الديمقراطي للكنسية المورافية، التي كانت سباقة في تعزيز مبادئ المساواة بين الجنسين، في التصميم المدني الإنساني الذي اتّبعته والذي يتميز بمساحات تطل على الأراضي الزراعية وبأبنية عامة كبيرة، منها المنازل الجماعية المخصصة للأرامل والعزباوات. وتسكن في المدينة حتى اليوم جماعة واسعة النفوذ تابعة للكنيسة المورافية.
 
موقع الصيد بالمطاردة في جوتلاند الشمالية (الدنمارك) – يضم موقع الصيد هذا، الذي يقع على مسافة تناهز 30 كيلومتراً شمال شرق كوبنهاغن، ثلاث غابات ومساحات منفصلة هي ستور ديريهايف وغريبسكوف وييرسبورغ هاين/ييرسبورغ ديريهايف. والموقع عبارة عن منطقة منظّمة كان الملوك الدنماركيون وحاشياتهم يقصدونها لممارسة هواية الصيد بالمطاردة التي بلغت ذروتها في الفترة الممتدة من العصور الوسطى إلى نهاية القرن السادس عشر. ويبرِز الموقع، بممراته المرتبة حسب شبكة متعامدة، وكتل الحجارة المرقمة التي تحدد تخومه، وأسياجه، وما يتخلله من أرواق للصيد، الطريقة التي طبِّقت بها مبادئ تنظيم المساحات في فن العمارة الباروكي على الغابات.
 
تلال ومنازل وأقبية منطقة شامبانيا (فرنسا) - يضم الموقع الأماكن التي طوِّرت فيها طريقة صناعة النبيذ الغازي (أو الفوار) التي تقضي بترك النبيذ يتخمر مرة ثانية داخل الزجاجة، وذلك اعتباراً من بداية القرن السابع عشر وحتى مراحل التصنيع الأولى في القرن التاسع عشر. ويتألف الموقع من ثلاثة مجمعات منفصلة هي الكروم التاريخية في أوفيلييه وآي وماروي-سور-آي، وتل سان-نيكاز في رانس وجادة شامباني وقلعة شابرول في إيبيرني. وتبرِز هذه المجمعات الثلاثة، أي مساحة التموين التي تتألف من الكروم التاريخية ووحدات الإنتاج (أقبية النبيذ) وأماكن التسويق (منازل شامبانيا)، عملية إنتاج الشامبانيا بمراحلها كافة. ويبيّن الموقع بوضوح الطريقة التي تطور بها إنتاج الشامبانيا من نشاط حرفي شديد التخصص إلى صناعة زراعية متكاملة.
 
مناطق زراعة الكروم في بورغندي (فرنسا) ـ هي عبارة عن قطع صغيرة من الأراضي المحددة المساحة لزراعة الكروم تقع على منحدرات "كوت دي نوي" و"كوت دي بون" جنوب مدينة "ديجون". وتختلف هذه المناطق بعضها عن بعض بسبب ظروف طبيعية معينة (الجيولوجيا، والتعرض للأحوال المناخية)، فضلاً عن أنواع النبيذ المنتجة هناك، علماً بأنها تشكلت بفعل الأنشطة التي يقوم بها المزارعون. وبمرور الزمن، اشتهرت هذه المناطق بفضل أنواع النبيذ الذي يتم انتاجها فيها. ويتألف هذا المشهد الثقافي من جزأين: أولهما مزارع الكروم ووحدات الإنتاج الملحقة بها، بما في ذلك القرى ومدينة "بون" التي تمثل البعد التجاري لنظام الإنتاج. أما الجزء الثاني فهو يشمل وسط مدينة "ديجون" التاريخي الذي يجسد الزخم السياسي والقانوني الذي أسفر عن إنشاء نظام هذه المناطق. ويُعتبر الموقع مثالاً بارزاً لإنتاج الكروم والنبيذ الذي تطور منذ العصور الوسطى. 
 
قلعة ديار بكر والمشهد الثقافي لحدائق "هوسال" (تركيا) ـ إن مدينة ديار بكر المحصنة والمشهد الثقافي المحيط بها، الواقعة على جرف من أعالي حوض نهر دجلة، هي جزء من المنطقة المسماة "الهلال الخصيب"، كانت مركزاً مهماً منذ العصر الهيللينستي، وخلال العصور الرومانية والساسانية والبيزنطية والإسلامية والعثمانية حتى الوقت الحاضر. ويضم الموقع هضبة آمد المعروفة باسم "إيكال" (القلعة الداخلية)، وأسوار مدينة ديار بكر التي يبلغ طولها 5،8 كم، بما تشمله من العديد من الأبراج والبوابات والدعامات، والنقوش البالع عددها 63 نقشاً التي تعود إلى عصور مختلفة، فضلاً عن حدائق "هوسال"، وهي عبارة عن رابطة خضراء بين المدينة ونهر دجلة الذي كان يوفر للمدينة الأغذية والمياه.