بناء السلام في عقول الرجال والنساء

بيان من المديرة العامة لليونسكو بشأن المعارك في بصرى (سوريا)

فيما اشتدت حدة النزاع المسلح في مدينة بصرى (سوريا) في 25 آذار/ مارس الجاري، وجهت المديرة العامة لليونسكو، إيرينا بوكوفا، نداءً إلى جميع الأطراف المشتركة في هذا النزاع لحماية التراث الثقافي النفيس في هذه المدينة. فقد أفادت عدة تقارير بأن أجزاءً من موقع التراث العالمي في بصرى قد دُمرت جراء القتال الدائر هناك.

وقالت المديرة العامة:"إنني أدعو جميع الأطراف إلى حماية التراث الثقافي الفريد من نوعه في بصرى، كما أوجه نداءً للجميع لكي يمتنعوا عن أي عمليات عسكرية تستهدف مواقع التراث الثقافي والآثار، وذلك احتراماً للالتزامات الدولية".

جدير بالذكر أن موقع التراث العالمي لمدينة بصرى القديمة، التي كانت يوماً ما عاصمة "ولاية بلاد العرب الرومانية"، مثّل محطة ذات أهمية على طريق القوافل القديم المتجه إلى مدينة مكة المكرمة. كما يوجد داخل جدرانها العالية مسرح روماني رائع يعود إلى القرن الثاني الميلادي، وآثار مسيحية قديمة، فضلاً عن العديد من المساجد.

وأضافت إيرينا بوكوفا:"إن من الضروري بمكان تجنب تعريض التراث الثقافي في سوريا، بما فيه مواقع التراث العالمي، لمزيد من التدمير أو الأضرار. فالتراث العالمي إنما يمثل الذاكرة المشتركة للإنسانية، ويجب أن يحظى بالحماية والاحترام من قبل كافة الأطراف المشتركة في النزاع الدائر هناك".

وتجدر الإشارة إلى أن العديد من ممتلكات التراث العالمي في سوريا كانت هدفاً للعمليات العسكرية خلال النزاع المسلح الجاري، بما في ذلك موقع تدمر الأثري وقلعة الحصن في مدينة حلب.

وأدت هذه الأحداث إلى وقوع أضرار جسيمة، حيث اُنتهكت أحكام اتفاقية حماية الممتلكات الثقافية في حالة وقوع نزاع مسلح لعام 1954، التي وقعت عليها سوريا، كما وقعت على القانون الإنساني الدولي العرفي.

وقد دعا مجلس الأمن الدولي، في قراره رقم 2139 (2014)، جميع الأطراف إلى اتخاذ الخطوات المناسبة لضمان حماية مواقع التراث الثقافي في سوريا.