بناء السلام في عقول الرجال والنساء

وقْف التطهير الثقافي ـ رسالة من المديرة العامة لليونسكو في العراق

تقوم إيرينا بوكوفا، المديرة العامة لليونسكو، بزيارة رسمية إلى العراق في 2 تشرين الثاني/نوفمبر 2014، وذلك للتعبير عن تضامن اليونسكو مع شعب وحكومة العراق في سياق تصاعد التوتر الذي يهدد دعائم السلام والتنمية المستدامة لهذا البلد.

إن الرسالة الرئيسية التي تود المديرة العامة توجيهها إنما تتمثل في دعوة جميع الأطراف المعنية إلى وضع حد لممارسات التطهير الثقافي في البلاد، وهي ممارسات ترمي إلى التدمير المتعمد للتراث الثقافي وإلى اعتداءات تنال من مظاهر التنوع الثقافي في العراق وما يضمه هذا البلد من أقليات عرقية.

سوف تعرب المديرة العامة عن بالغ قلقها إزاء الأزمة الجارية هناك وما ينجم عنها من تداعيات مدمرة يعاني منها سكان البلاد، خاصة وأن هذه التداعيات تؤثر سلباً على التراث الثقافي الذي يتسم بالثراء، بل وعلى تنوع هذا البلد. كما أن المديرة العامة ستغتم هذه المناسبة لتأكيد التزام اليونسكو بدعم كافة الجهود الرامية إلى تعزيز احترام حقوق الإنسان وكرامة شعب العراق، ولاسيما من خلال توفير تعليم جيد للجميع وصون التراث الثقافي والتنوع في العراق.

وسوف تزور المديرة العامة المتحف الوطني في بغداد الذي يضم مجموعات أثرية ومظاهر تعبيرية تخص تاريخ العراق والمناطق المجاورة، فضلاً عن مجموعات تشمل قطعاً أثرية تغطي السبع آلاف سنة الماضية. كما ستبرز المديرة العامة الجهود التي تبذلها اليونسكو الرامية إلى حماية وصون وإصلاح التراث الثقافي العراقي، وذلك منذ بداية أعمال السلب والنهب التي تعرض لها المتحف منذ عام 2003. وسوف يرافق المديرة العامة في هذه الزيارة معالي السيد عادل فهد الشرشاب، وزير السياحة والآثار في العراق، ومعالي السيد محمد إقبال، وزير التربية والتعليم ورئيس اللجنة الوطنية العراقية لليونسكو، والسيد قيس رشيد، مدير المتحف الوطني للعراق، فضلاً عن السيد جيورجي بوسزتين، نائب الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة للعراق.

أما في بغداد فمن المقرر أن تلتقي المديرة العامة فخامة السيد فؤاد معصوم، رئيس جمهورية العراق، ودولة السيد حيدر العبادي، رئيس الوزراء، وكذلك معالي السيد صالح المطلك، نائب رئيس الوزراء.

وسوف تجتمع المديرة العامة في أربيل مع ممثلين عن حكومة إقليم كردستان ـ العراق، ومن بينهم السيد نيجيرفان إدريس برزاني، رئيس الوزراء.

كما ستقوم المديرة العامة بزيارة  مخيم "بحركا" للنازحين داخلياً الواقع قرب أربيل، حيث ستفتتح اليونسكو مدرسة ثانوية في كانون الأول/ ديسمبر 2014. وستبرز المديرة العامة في هذه المناسبة التزام اليونسكو بالتصدي لأزمة التعليم الناجمة عن الأحداث الجارية هناك.

وفي اجتماع مع ممثلي المجتمعات المحلية العراقية والأقليات في المنطقة، ستعبر المديرة العامة عن قلقها إزاء الأزمة الراهنة وممارسات الاضطهاد الممنهجة التي تتعرض لها الأقليات، فضلاً عن الاعتداءات التي تنال تراثها الثقافي والديني؛ كما أنه ستكرر دعوتها لحماية التراث الثقافي العراقي وتنوعه. وستبرز أيضاً التزام اليونسكو بتلبية الاحتياجات التعليمية للنازحين داخلياً.

وستقوم المديرة العامة بزيارة قلعة أربيل، التي تم إدراجها في قائمة التراث العالمي لليونسكو هذا العام، حيث تسلم شهادة تسجيل هذه القلعة إلى السيد نيجيرفان إدريس برزاني، رئيس الوزراء.

وسيرافق المديرة العامة خلال زيارتها إلى أربيل السيد  نوزاد هادي مولود، محافظ أربيل، ومعالي السيد خالد الدوسكي، وزير الثقافة والشباب، والسيدة نوروز مولود أمين، وزيرة البلديات والسياحة، فضلاً عن السيد دارا اليعقوبي، رئيس اللجنة العليا المعنية بإحياء قلعة أربيل.

أما سعادة البروفيسور محمود ملا خلف، السفير والمندوب الدائم للعراق لدى اليونسكو، والسيد جيورجي بوسزتين، نائب الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة للعراق، فإنهما سيرافقان المديرة العامة طوال زيارتها إلى العراق.