بناء السلام في عقول الرجال والنساء

مواقع من أمريكا اللاتينية وألمانيا أدرجت في قائمة التراث العالمي

أدرجت اليوم لجنة التراث العالمي، برئاسة الشيخة المياسة بنت حمد بن خليفة آل ثاني، موقعين ثقافيين وموقع طبيعي وثقافي في قائمة التراث العالمي لليونسكو. وتشتمل المواقع على كاباك نيان، (أو منظومة طرق الأنديز ) وهي أول سلسلة من ممتلكات أمريكا اللاتينية التي تتخلل ستة دول عبر القارة. و المواقع الجديدة المدرجة هي كالتالي:

كاباك نيان، أو منظومة طرق الأنديز (الأرجنتين، وإكوادور، وبوليفيا، وبيرو، وشيلي، وكولومبيا)

هي شبكة طرق موسّعة للتواصل والتجارة والدفاع أنشأها الإنكا وتغطي 30000 كلم. وشبكة الطرق الاسثنائية هذه، التي تمرّ في أقصى الأراضي الجغرافية في العالم، والتي أنشأها الإنكا على مدى قرون عدّة، والتي تستند جزئيا إلى البنية التحتية المعتمدة في مرحلة ما قبل حضارة الإنكا، قد ربطت قمم جبال الأنديز المغطاة بالثلوج- والواقعة على ارتفاع 6000 متر- بالساحل، مرورا بغابات مطيرة، وأودية خصبة، وصحارى قاحلة. وقد بلغت حدّها الأقصى من التوسّع في القرن الـ 15، عندما امتدت على طول جبال الأنديز وعرضها. والدرب المدرجَة حديثا في قائمة التراث العالمي تشمل 291 موقعا ضمن 149 قسما، ومع 314 موقعا أثريا شريكا، وعلى مساحة تفوق 5000 كلم. وقد جرى اختيار هذه المواقع لتلسيط الضوء على إنجازات الشبكة على الصعيد الاجتماعي والسياسي، وعلى صعيد الهندسة المعمارية والهندسة المدنية، فضلا عن البنية التحتية المرتبطة بها والمتصلة بالتجارة والإيواء والتخزين، وجميع المواقع ذات الأهمية الدينية.

ويستويرك كارولينجيان ومستوطنة كورفاي (ألمانيا)

يقع هذان الموقعان بمحاذاة نهر "ويسير" في ضواحي مدينة "هوكستر" حيث تم إنشاؤهما في الفترة من سنة 822 إلى سنة 885 ميلادية، وذلك في موقع ريفي تم الحفاظ عليه بشكل كبير. أما  مبنى ويستويرك  فهو يُعتبر المبنى الوحيد القائم الذي يعود تاريخه إلى الحقبة الكارولينجية، في حين أن مجمع الدير الإمبراطوري الأصلي  فقد تم الحفاظ عليه بوصفه من البقايا الأثرية التي لم تمارس فيها أعمال الحفر إلا بصورة جزئية. وفي ما يخص  مبنى ويستويرك مستوطنة كورفاي فإنه يمثل على نحو فريد أحد أهم التعابير المعمارية الكارولينجية. فهو يُعتبر إبداعاً يتميز بالأصالة من إبداعات هذه الحقبة؛ كما أن طابعه المعماري وزينته تعبران كل التعبير عن الدور الذي اضطلعت به الأديرة الإمبراطورية في إطار الإمبراطورية الفرنكية كي تضمن تأمين السيطرة الإقليمية والإدارة، فضلاً عن نشر الديانة المسيحية والنظام الثقافي والسياسي الكارولينجي في جميع ربوع أوروبا.

وبهذا وصل عدد الممتلكات المدرجة في قائمة التراث العالمي الى 988 حتى يومنا هذا.بدأت الدورة الثامنة والثلاثون للجنة التراث العالمي أعمالها في 15 حزيران/ يونيو الجاري وستواصل اجتماعاتها حتى 25 الجاري، وذلك برعاية صاحبة السمو الشيخة المياسة بنت حمد بن خليفة آل ثاني.