بناء السلام في عقول الرجال والنساء

معالي السيد حيدر العبادي، رئيس الورزاء العراقي، يصرِّح بأنّ "التعليم يشكل أولوية قصوى"

اجتمعت المديرة العامة لليونسكو، إيرينا بوكوفا، في 2 تشرين الثاني/نوفمبر، برئيس الوزراء العراقي، معالي حيدر العبادي، في بغداد (العراق).

وقالت المديرة العامة إنّها توجّهت إلى العراق لمساندة هذا البلد، حكومة وشعبا، في زمن الأزمة المتنامية، ولإعادة تأكيد الحاجة إلى الحوار والتسامح بوصفهما الدعامتين الأساسيتين للسلام الدائم. وأعربت عن التزامها الراسخ بالتعاون مع الحكومة العراقية بهدف التخفيف من آثار هذه الأزمة، مُسلِّطة الضوء على الدور الهام الذي يضطلع به التعليم على جميع المستويات – بوصفه قوة دافعة لضمان احترام حقوق الإنسان والكرامة الإنسانية، وبهدف تعزيز التماسك الاجتماعي والقيم المدنية.

وقال رئيس الوزراء إنّ التعليم يشكل أولوية قصوى، مُشدِّدا على ضرورة أن يتعلّم الشباب العيش معا. وركّز  على الحاجة إلى التحرّك سريعا ردّا على التهديدات الإرهابية، وإلى تعزيز آفاق المصالحة.

وفي هذا الصدد، تعهّدت إيرينا بوكوفا بأن تستمر اليونسكو بالالتزام بمواجهة هذه الأزمة الخفية من خلال دعم الانتفاع بتعليم ذي نوعية جيدة، وتوفير التعليم المسرّع والدروس الاستلحاقية، وتطوير فرص التعلّم البديل لضمان الحق الأساسي في التعليم.

وأشارت إلى أنّ اليونسكو تعمل حاليا على إنشاء أربع مدارس ثانوية مجهّزة تجهيزا كاملا في كلّ من مخيّم باهاركا (محافظة إربيل)، ومخيّم الداودية (محافظة دهوك)، ومخيّم بارزانجا (محافظة السليمانية)، وعلى ترميم 23 مدرسة ثانوية في المجتمعات المضيفة في دهوك، وإربيل، والسليمانية، والبصرة، والنجف، وكربلاء، وبغداد.

وقال رئيس الوزراء إنّ تعلّم العيش معا ضروري. وفي هذا السياق أيضا تتّسم المحافظة على التراث الثقافي وتعزيزه بقدر كبير من الأهمية، "إذ تعود ملكية هذا التراث إلى البشرية جمعاء – فعلى العراقيين أن يتولوا حمايته بدعم من اليونسكو".

وفيما أشارت إلى تدهور شروط سلامة الصحفيين في العراق، ألقت المديرة العامة الضوء على يوم 2 تشرين الثاني/نوفمبر بوصفه اليوم الدولي الافتتاحي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضدّ الصحفيين.

وقالت إنّ اليونسكو تعمل مع الجهات المعنية لتعزيز سلامة الصحفيين في إطار خطة الأمم المتحدة بشأن سلامة الصحفيين ومسألة الإفلات من العقاب، ودعت إلى اتخاذ المزيد من التدابير الفعلية لحماية الصحفيين وتمكينهم من تأدية مهامهم.

ويذكر أنّه منذ شهر كانون الثاني/يناير الفائت، أدانت إيرينا بوكوفا بشكل علني مقتل ستة صحفيين وهم: فراس محمد عطية، ومثنى عبد الحسين، وخالد عبد الثامر، ومحمد بداوي عوض الشمري، وليلى يلدزهان (المعروفة أيضا باسم دنيز فرات)، ورعد العزاوي.

وأعلنت أنّ "لعمليات القتل هذه آثارا مدمّرة ومن شأنها أن تقوّض حرية الصحافة وحكم القانون والحوكمة الجيّدة".

وتعهّدت إيرينا بوكوفا بأن تلتزم اليونسكو بدعم جميع الجهود الرامية إلى مكافحة الإفلات من العقاب وتعزيز سلامة الصحفيين في العراق – بدءا بدعم تنفيذ خطة عمل الأمم المتحدة بشأن حماية الصحفيين ومسألة الإفلات من العقاب التي تقودها اليونسكو والتي يشكل في إطارها العراق بلدا رائدا.