بناء السلام في عقول الرجال والنساء

#مسائل_سياسات_الشباب: تكثيف النقاش العالمي حول السياسات المتعلقة بالشباب

ythpolicies_15.jpg

© UNESCO

ينتظم المنتدى العالمي الأول حول سياسات الشباب في الفترة من 28 إلى 30 تشرين الأول/ أكتوبر 2014، وذلك بهدف تكثيف النقاش حول تطوير السياسات المتعلقة بالشباب وتنفيذها بشكل كامل وفعال على كافة المستويات. وقد دعا إلى عقد هذا المنتدى، الذي تستضيفه وزارة الشباب والرياضة في باكو، أذربيجان، كل من مكتب مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون الشباب واليونسكو وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومجلس أوروبا، وبدعم من "Youthpolicy.org".

"... حتى نيسان/ أبريل 2014، يُنفذ 122 بلداً (62%)، من أصل 198 بلداً، سياسات وطنية بشأن الشباب، إذ ارتفع عدد البلدان المنفذة لهذه السياسات من 99 بلداً (50%) في عام 2013. وعبر جميع القارات، فإن 37 دولة (19%) تقوم إما بوضع سياسات جديدة معنية بالشباب أو بمراجعة سياساتها الحالية في هذا الشأن، حيث انخفض عدد هذه الدول من 56 دولة (28%) في عام 2013. وفي الوقت الراهن، فإن 31 بلداً لا تتوافر لها سياسات تتعلق بالشباب (16%)، إذ انخفض عدد هذه البلدان من 43 بلداً (22%) في عام 2013. ومن بين هذه البلدان 14 بلداً في أفريقيا، و9 بلدان في آسيا، و5 بلدان في الأمريكتين، وثلاثة بلدان في أوروبا".*

تبين هذه الأرقام أن الحكومات تزداد وعياً بالحاجة إلى أطر في مجالي التشريع والسياسات من شأنها الاستجابة على نحو مناسب لاحتياجات الشباب وطموحاتهم ومطالبهم. وعلى الرغم من هذا التقدم، فما زال هناك  بعض التحديات التي تؤثر سلباً على فعالية السياسات المتعلقة بالشباب وشمولها.

يستند المنتدى المذكور إلى برنامج العمل العالمي للشباب حتى سنة 2000 وما بعدها، وسيضم  700 مشارك، من بينهم ممثلون عن الحكومات والأوساط الأكاديمية ومنظمات الشباب والمجتمع المدني ومنظومة الأمم المتحدة والمنظمات المتعددة الجوانب.

تتمثل الأهمية الحاسمة لدور السياسات الخاصة بالشباب في أنه يوفر رؤية شاملة لكافة البرامج والأنشطة المتعلقة بالشباب في كل بلد من البلدان. وتشير المجالات الخمسة عشر ذات الأولوية في برنامج العمل العالمي للشباب إلى مجموعة من جوانب السياسات هي: التعليم والعمالة والجوع والفقر والصحة والبيئة وتعاطي المخدرات وجنوح الأحداث وأنشطة شغل أوقات الفراغ وقضايا الفتيات والشابات واشتراك الشباب اشتراكاً كاملاً وفعالاً في حياة المجتمع وفي صنع القرار والعولمة وتكنولوجيات المعلومات والاتصالات وفيروس ومرض الإيدز والنزاعات المسلحة، فضلاً عن القضايا بين الأجيال.

 ومن هذا المنظور، سيتناول المشاركون بالمناقشة السياسات المتعلقة بالشباب من خلال ثلاثة منظورات مختلفة هي: المنظور الموضوعي والمنظور البنيوي والمنظور الخاص بكل منطقة، استجابةً لضرورة اتخاذ منظور شامل ومتعدد الأبعاد في هذا المجال من العمل. سوف يتيح المنتدى العالمي المذكور، وهو إطار غير مسبوق تندرج فيه جميع الجهات المعنية، تبيين التقدم المحرز في ما يتعلق بتطوير وتنفيذ ومراقبة وتقييم السياسات المتعلقة بالشباب على مختلف المستويات.

كما سيتناول المشاركون بالدراسة جميع الدروس المستفادة والممارسات الجيدة، فضلاً عن تحديد الثغرات والتحديات الباقية التي يتعين التصدي لها عند المضي قُدماً.إن هذا المنتدى، الذي يتماشى بالكامل مع استراتيجية اليونسكو التنفيذية بشأن الشباب ومع مساهمة المنظمة في خطة العمل على نطاق منظومة الأمم المتحدة بشأن الشباب، سوف يضع فهماً مشتركاً للمبادئ التوجيهية الرئيسية لتطوير سياسات متكاملة وشاملة تخص الشباب من شأنها أن تكون بمثابة معلم في تحديد ما هو مطلوب حتى يتم تنفيذ سياسات للشباب بشكل جدي وتسريع وتيرة تنفيذ سياسات بمشاركة الشباب ومن أجلهم.

كما يرتبط المنتدى العالمي بتوصيات منتدى الشباب الثامن لليونسكو، حيث تناول الشباب المشاركون أهمية تطوير سياسات شاملة وضمان مشاركة الشباب في تطوير السياسات الخاصة بالشباب. 

وسوف تواصل اليونسكو، متابعةً لهذا المنتدى، العمل بالتعاون مع شركاء عالميين وإقليميين، وذلك لمساعدة الحكومات الوطنية في تطبيق هذه المبادئ عند تطوير السياسات الوطنية الخاصة بالشباب أو استعراضها، مع مشاركة الشابات والشبان. كما أن نتائج المنتدى العالمي للشباب سيسترشد بها في  عملية تحضير منتدى الشباب التاسع لليونسكو وغير ذلك من المبادرات المعنية بالشباب ذات الصلة التي تشارك فيها اليونسكو.