بناء السلام في عقول الرجال والنساء

مباحثات بين اليونسكو والمركز الدولي لدراسة صون وترميم الممتلكات الثقافية (إيكروم) و المجلس العالمي للمتاحف (إيكوم) وبين الحكومة المصرية حول التراث الثقافي

قامت منظمة الأمم المتحدة للتربية و العلم و الثقافة (اليونسكو) بالتعاون مع شركائها المركز الدولي لدراسة صون وترميم الممتلكات الثقافية (إيكروم)، المجلس العالمي للمتاحف (إيكوم)، و المركز الاقليمي العربي للتراث العالمي بزيارة القاهرة في الفترة من 4-9 أيلول/سبتمبر للتباحث مع السلطات المصرية حول المشاريع المتعلقة بالتراث الثقافي وخاصة المتحف القومي للحضارة المصرية و متحف الفن الإسلامي بالقاهرة بالإضافة إلى موقعي التراث العالمي "القاهرة التاريخية" و"منطقة أبو مينا الأثرية".

إن لليونسكو تاريخا طويلا وناجحا من التعاون المشترك مع مصر في مجال التراث الثقافي بدأ بالحملة الناجحة لإنقاذ آثار النوبة في الستينيات من القرن الماضي واستمر من خلال مجموعة من المشاريع المهمة في مجال التراث الثقافي والتي تشمل الحملة الدولية لإنشاء متحف النوبة بأسوان والمتحف القومي للحضارة المصرية بالقاهرة. و بطلب من وزارة الآثار المصرية، فإن المشروع القائم لإنشاء المتحف القومي للحضارة المصرية تم تصميمه لبناء قدرات فريق العمل بالمتحف وإكسابهم الخبرات الفنية. كما يهدف المشروع أيضا لزيادة الوعي الدولي بالحضارة المصرية و جذب الزائرين من جميع أنحاء العالم.

كما قامت اليونسكو مؤخرا بمساعدة الحكومة المصرية بعد أعمال النهب التي وقعت بمتحف ملوي بالمنيا عام 2013. وأيضا عندما أسفر أحد التفجيرات عن تدمير متحف الفن الإسلامي بالقاهرة أوائل العام الحالي قامت اليونسكو بالتعاون مع الحكومة الإيطالية بتوفير الدعم المادي و الفني لترميم المتحف وإعادة تأهيله من خلال مساهمة كبيرة من اليونسكو مولتها الحكومة الإيطالية.

و في إطار التعاون الوثيق بين اليونسكو و الحكومة المصرية، فقد اقترب الانتهاء من المرحلة الحالية من مشروع "الإحياء العمراني للقاهرة التاريخية" والذي صمم لتحسين إدارة موقع التراث العالمي "القاهرة التاريخية". و تُجرى حاليا مباحثات مع العديد من الدول والهيئات لتقديم الدعم لمصر في ترميم هذا الجزء المتفرد من تراثها والذي يمثل جانبا مهما من هويتها الثقافية.

ولقد جددت المديرة العامة لمنظمة اليونسكو، إيرينا بوكوفا، التزامها بالحفاظ على التراث الثقافي المصري قائلة: "إن التراث المصري هو جزء من الرواية العالمية للحضارة الإنسانية ولن أدخر جهدا في تعبئة قدرات اليونسكو و شركائه للحفاظ عليه. بقدر ما أن هذا الأمر هو حيوي بالنسبة للمصريين هو كذلك بالنسبة إلى شعوب العالم اجمع."